1397. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، جَاءَ يَوْمَ الخَنْدَقِ، بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَجَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كِدْتُ أُصَلِّي العَصْرَ، حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ تَغْرُبُ، قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «وَاللَّهِ مَا صَلَّيْتُهَا» فَقُمْنَا إِلَى بُطْحَانَ، فَتَوَضَّأَ لِلصَّلاَةِ وَتَوَضَّانَا لَهَا، فَصَلَّى العَصْرَ بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا المَغْرِبَ"متفق عليه [1] "
1398. عن سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ، قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، يَقُولُ: حِينَ أَجْلَى الأَحْزَابَ عَنْهُ: «الآنَ نَغْزُوهُمْ وَلاَ يَغْزُونَنَا، نَحْنُ نَسِيرُ إِلَيْهِمْ» البخاري [2]
1399. وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ يَوْمَ الأَحْزَابِ: وَقَدْ جَمَعُوا لَهُ جُمُوعًا كَثِيرَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «لا يَغْزُوكُمْ بَعْدَهَا أَبَدًا، وَلَكِنْ تَغْزُوهُمْ» . البزار [3]
1400. وعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ ابْنُ الْعَرِقَةِ رَمَاهُ فِي الْأَكْحَلِ، فَضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ يَعُودُهُ مِنْ قَرِيبٍ، فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الْخَنْدَقِ وَضَعَ السِّلَاحَ، فَاغْتَسَلَ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ وَهُوَ يَنْفُضُ رَاسَهُ مِنَ الْغُبَارِ، فَقَالَ: وَضَعْتَ السِّلَاحَ؟ وَاللهِ، مَا وَضَعْنَاهُ اخْرُجْ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «فَأَيْنَ؟» فَأَشَارَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ، فَقَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَنَزَلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَرَدَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْحُكْمَ فِيهِمْ إِلَى سَعْدٍ، قَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ الْمُقَاتِلَةُ، وَأَنْ تُسْبَى الذُّرِّيَّةُ وَالنِّسَاءُ، وَتُقْسَمَ أَمْوَالُهُمْ"مسلم [4] "
1401. وعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا رَجَعَ مِنْ طَلَبِ الْأَحْزَابِ نَزَعَ لِأُمَّتِهِ وَاغْتَسَلَ وَاسْتَجْمَرَ زَادَ دُحَيْمٌ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"فَتَبَدَّا لِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ: عَذِيرَكَ مِنْ مُحَارِبٍ، أَلَا أَرَاكَ قَدْ وَضَعَتَ اللَّامَةَ وَمَا وَضَعْنَاهَا بَعْدُ"، فَوَثَبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَزِعًا، فَعَزَمَ عَلَى النَّاسِ أَلَا يُصَلُّوا الْعَصْرَ إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ، فَلَبِسَ السِّلَاحَ، وَخَرَجُوا فَلَمْ يَاتُوا بَنِي
(1) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 125) 596 - 281 [ش أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة باب الدليل لمن قال الصلاة الوسطى .. العصر رقم 631 (يسب) يشتم]
(2) صحيح البخاري (5/ 110) (4110)
قال الحافظ في"الفتح": وفيه علم من أعلام النبوة، فإنه - صلى الله عليه وسلم - اعتمر في السنة المقبلة، فصدته قريش عن البيت، ووقعت الهدنة بينهم إلى أن نقضوها، فكان ذلك سبب فتح مكة، فوقع الأمر كما قال - صلى الله عليه وسلم -، قال: وأخرج البزار بإسناد حسن من حديث جابر شاهدًا لهذا الحديث، ولفظه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال يوم الأحزاب وقد جمعوا له جموعًا كثيرة: لا يغزونكم بعد هذا أبدًا، ولكن أنتم تغزونهم.
(3) مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (6/ 139) (10157) وكشف الأستار عن زوائد البزار (2/ 336) (1810) حسن
(4) صحيح مسلم (3/ 1389) 65 - (1769) [ش (الأكحل) هو عرق في وسط الذراع إذا قطع لم يرقأ الدم قال النووي وهو عرق الحياة في كل عضو منه شعبة لها اسم]