فهرس الكتاب

الصفحة 2410 من 2832

قُرَيْظَةَ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ، فَاخْتَصَمَ النَّاسُ فِي غَزْوَتِهَا فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَدْ عَزَمَ عَلَيْنَا أَنْ لَا نُصَلِّيَ الْعَصْرَ حَتَّى نَاتِيَ بَنِي قُرَيْظَةَ، وَإِنَّمَا نَحْنُ فِي عَزْمَةٍ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَيْسَ عَلَيْنَا إِثْمٌ، فَصَلَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمُ الْعَصْرَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، وَطَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ تُصَلِّ حَتَّى أَتَوْا بَنِي قُرَيْظَةَ بَعْدَمَا غَابَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّوْهَا إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، فَلَمْ يُعَنِّفْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَاحِدَةً مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ"الطبراني [1] "

1402. عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لَنَا لَمَّا رَجَعَ مِنَ الأَحْزَابِ: «لاَ يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ العَصْرَ إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ» فَأَدْرَكَ بَعْضَهُمُ العَصْرُ فِي الطَّرِيقِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لاَ نُصَلِّي حَتَّى نَاتِيَهَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ نُصَلِّي، لَمْ يُرَدْ مِنَّا ذَلِكَ، فَذُكِرَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمْ يُعَنِّفْ وَاحِدًا مِنْهُمْ"متفق عليه [2] ."

1403. وعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ الْأَحْزَابِ: «لَا يُصَلِّي أَحَدٌ الْعَصْرَ إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ» فَأَدْرَكَهُمْ وَقْتُ الْعَصْرِ فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا نُصَلِّي حَتَّى نَاتِيَهَا وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ نُصَلِّي وَلَمْ يُرَدْ مِنَّا ذَلِكَ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمْ يُعَنِّفْ وَاحِدَةً مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ"جامع بيان العلم [3] "

1404. عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ:"حَارَبَتِ النَّضِيرُ، وَقُرَيْظَةُ، فَأَجْلَى بَنِي النَّضِيرِ، وَأَقَرَّ قُرَيْظَةَ وَمَنَّ عَلَيْهِمْ، حَتَّى حَارَبَتْ قُرَيْظَةُ، فَقَتَلَ رِجَالَهُمْ، وَقَسَمَ نِسَاءَهُمْ وَأَوْلاَدَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بَيْنَ"

(1) المعجم الكبير للطبراني (19/ 79) (160) ودلائل النبوة للبيهقي محققا (4/ 7) ومصنف عبد الرزاق 211 (5/ 39) حسن

وعزمة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أي: في طاعته التي عزم علينا بها. (استجمر) : «تبخر» . (عذيرك) أي: هات من يعذرك. فعيل بمعنى فاعل. (اللأمة) «الدرع» ، وقيل: السلاح، ولأمة الحرب: آلته

(2) صحيح البخاري (2/ 15) (946) [ش أخرجه مسلم في الجهاد والسير باب المبادرة بالغزو. . رقم 1770 (الأحزاب) غزوة الخندق في شوال سنة خمس من الهجرة سميت بذلك لتحزيب القبائل العربية وتجمعها ضد المسلمين ونزلت فيها سورة سميت بهذا الاسم. (لم يرد منا ذلك) ما أراد بقوله ظاهره وعدم الصلاة في الطريق وإنما أراد الحث على الإسراع. (يعنف) يلم]

وقد جاء من حديث عائشة رضي الله عنها عند الحاكم في المستدرك: 3/ 34 - 35، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فإنهما قد احتجا بعبد الله بن عمر العمري في الشواهد، ولم يخرجاه، وأقره الذهبي.

(3) جامع بيان العلم وفضله (2/ 868) (1635) صحيح

قَالَ أَبُو عُمَرَ: «هَذِهِ سَبِيلُ الِاجْتِهَادِ عَلَى الْأُصُولِ عِنْدَ جَمَاعَةِ الْفُقَهَاءِ؛ وَلِذَلِكَ لَا يَرُدُّونَ مَا اجْتَهَدَ فِيهِ الْقَاضِي وَقَضَى بِهِ إِذَا لَمْ يُرَدَّ إِلَّا إِلَى اجْتِهَادٍ مِثْلِهِ وَأَمَّا مَنْ أَخْطَأَ مَنْصُوصًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ سُنَّةِ رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - بِنَقْلِ الْكَافَّةِ أَوْ نَقْلِ الْعُدُولِ فَقَوْلُهُ وَفِعْلُهُ عِنْدَهُمْ مَرْدُودٌ إِذَا ثَبَتَ الْأَصْلُ فَافْهَمْ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ»

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «لَوْ كَانَ تَاخِيرُ الْمَرْءِ لِلصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا إِلَى أَنْ يَدْخُلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى يَلْزَمُهُ بِذَلِكَ اسْمُ الْكُفْرِ، لَمَّا أَمَرَ الْمُصْطَفَى - صلى الله عليه وسلم - أُمَّتَهُ بِالشَّيْءِ الَّذِي يَكْفُرُونَ بِفِعْلِهِ، وَلَعَنَّفَ فَاعِلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا لَمْ يُعَنِّفْ فَاعِلَهُ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكْفُرْ كُفْرًا يُشْبِهُ الِارْتِدَادِ» صحيح ابن حبان - مخرجا (4/ 322) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت