1065. عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ خَبُثَتْ نَفْسِي، وَلَكِنْ لِيَقُلْ لَقِسَتْ نَفْسِي"متفق عليه [1] ."
1066. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَا تُسَمُّوا الْعِنَبَ الْكَرْمَ، فَإِنَّ الْكَرْمَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ» مسلم [2]
1067. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمُ الْكَرْمَ، فَإِنَّ الْكَرْمَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ، وَلَكِنْ قُولُوا حَدَائِقَ الْأَعْنَابِ» أبو داود [3] .
1068. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،قَالَ:"إِذَا قَالَ الرَّجُلُ: هَلَكَ النَّاسُ فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ"قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: لَا أَدْرِي، أَهْلَكَهُمْ بِالنَّصْبِ، أَوْ أَهْلَكُهُمْ بِالرَّفْعِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ [4] .
(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2806) 1601. (2250) أخرجه البخاري في: 78 كتاب الأدب: 100 باب لا يقل خبثت نفسي
-قال أحمد: معنى لقست نفسي يعني: خبثت نفسي، يعني الغثيان (العلل 2/ 25) ، قال ابن الأعرابي معناه ضاقت (شرح النووي) .
(2) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 809) (2247)
(3) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 1150) 4974 - وتهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 809) (2247) مختصرا
قال الخطابي في"معالم السنن"4/ 130 - 131: إنما نهاهم عن تسمية هذه الشجرة كرمًا؛ لأن هذا الاسم عندهم مشتق من الكَرَم، والعرب تقول: رجل كَرَم، بمعنى: كريم، وقوم كَرَم، أي: كرام، ومنه قول الشاعر:
فتنبو العينُ عن كرَم عِجافِ
ثم تسكن الراء منه، فيقال: كَرْم.
فاشفق - صلى الله عليه وسلم - أن يدعوهم حسن اسمها إلى شرب الخمر المتخذة من ثمرها، فسلبها هذا الاسم، وجعله صفة للمسلم الذي يتوقى شربها، ويمنع نفسه الشهوة فيها عزة وتكرمًا. وقد ذكرت هذا في كتاب"غريب الحديث"وأشبعت شرحه هناك.
وقال الزمخشرى في"الفائق"3/ 257، ونقله عنه ابن الأثير في"جامع الأصول"11/ 752 - 753: أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقرر ويشدِّد ما في قوله عز وجل: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13] بطريقة أنيقة، ومسلك لطيف، ورمزٍ خلوب، فيُصِرُّ أن هذا النوع من غير الأناسي، المسمى بالاسم المشق من الكرم: أنتم أحِقَّاء بأن لا تؤهلوه لهذه التسمية، ولا تُطلقوها عليه، ولا تسلموها له غيرةَ للمسلم التقي، وربأً به أن يُشارك فيما سماه الله به، واختصه بأن جعله صفته، فضلًا أن تسموا بالكَرْم من ليس بمسلم، وتعترفوا له بذلك، وليس الغرض حقيقة النهي عن تسمية العنب كرمًا، ولكن الرمز إلى هذا المعنى، كأنه قال: إن تأتَّى لكم أن لا تسموه - مثلًا- باسم الكرم، ولكن بالحَبَلة فافعلوه.
وقوله:"فإن الكَرْم الرجُلُ المُسْلِمُ"أي: فإنما المستحق للاسم المشتق من الكرم: المسلم، ونظيره في الأسلوب قوله تعالى: {صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً} [البقرة: 138] .
(4) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 729) 2623) - [ش (فهو أهلكهم) روى أهلكهم على وجهين مشهورين رفع الكاف وفتحها والرفع أشهر قال الحميدي في الجمع بين الصحيحين الرفع أشهر ومعناه أشدهم هلاكا وأما رواية الفتح فمعناها هو جعلهم هالكين لا أنهم هلكوا في الحقيقة واتفق العلماء على أن هذا الذم إنما هو فيمن قاله على سبيل الإزراء على الناس واحتقارهم وتفضيل نفسه عليهم وتقبيح أحوالهم قالوا فأما من قال ذلك تحزنا لما يرى في نفسه وفي الناس من النقص في أمر الدين فلا بأس عليه وقال الخطابي معناه لا يزال الرجل يعيب الناس ويذكر مساويهم ويقول فسد الناس وهلكوا ونحو ذلك فإذا فعل ذلك فهو أهلكهم أي أسوأ حالا منهم بما يلحقه من الإثم في عيبهم والوقيعة فيهم وربما أداه ذلك إلى العجب بنفسه ورؤيته أنه خير منهم]