فهرس الكتاب

الصفحة 1519 من 2832

54.عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُعَلِّمُنَا خُطْبَةَ الْحَاجَةِ: «إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، مَنْ يَهْدِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» . قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَسَمِعْتُ أَبَا مُوسَى يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَصِلَ خُطْبَتَكَ بآيٍ مِنَ الْقُرْآنِ فَقُلِ: {اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102] ، {وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَّاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1] {اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} [الأحزاب: 70] إِلَى {فَوْزًا عَظِيمًا} [النساء: 73] أَمَّا بَعْدُ، ثُمَّ تَكَلَّمْ بِحَاجِتِكَ". النسائي [1]

55.عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: «كَانَ صَدْرُ خُطْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَرْسَلَهُ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ، مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ وَمَنْ يَعْصِهِمَا فَقَدْ غَوَى» . أَسْأَلُ اللَّهَ رَبَّنَا أَنْ يَجْعَلَنَا مِمَّنْ يُطِيعُهُ وَيُطِيعُ رَسُولَهُ وَيَتَّبِعُ رِضْوَانَهُ وَيَجْتَنِبُ سَخَطَهُ، فَإِنَّمَا نَحْنُ بِهِ وَلَهُ"المراسيل [2] "

56.عن رَجُلٍ، مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، قَالَ: «خَطَبْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أُمَامَةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَأَنْكَحَنِي مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَشَهَّدَ» . رَوَاهُ أَبُو داوُدَ [3]

57.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «كُلُّ خُطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَشَهُّدٌ، فَهِيَ كَالْيَدِ الْجَذْمَاءِ» أبو داود [4] .

58.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا رَفَّأَ الْإِنْسَانَ إِذَا تَزَوَّجَ، قَالَ: «بَارَكَ اللَّهُ لَكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ» أبو داود [5] .

(1) السنن الكبرى للنسائي (9/ 183) (10253) حسن

(2) المراسيل لأبي داود (ص: 102) (56) صحيح مرسل

(3) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 433) 2120 - (ضعيف)

(4) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 1119) 4841 - (صحيح)

قال المناوي في"فيض القدير":"كل خطبة ليس فيها تشهد"وفي رواية"شهادة"موضع"تشهد"."فهى كاليد الجذماء"، أي: المقطوعة، والجذم: سرعة القطع، يعني: أن كل خطبة لم يؤت فيها بالحمد والثناء على الله، فهي كاليد المقطوعة التي لا فائدة بها إلى صاحبها.

قال ابن العربي: وأراد بالتشهد هنا: الشهادتين، من إطلاق الجزء على الكل كما في التحيات.

(5) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 435) 2130 - (صحيح)

قال الخطابي: رفأ الإنسان. يريد هنأه ودعا له، وكان من عادتهم أن يقولوا: بالرفاء والبنين، وأصله من الرفأ وهو على معنيين: أحدهما: التسكين، يقال: رفوت الرجل: إذا سكنتَ ما به من روع، والآخر: أن يكون بمعنى الموافقة والملاءمة، ومنه: رفوت الثوب، وفيه لغتان، يقال: رفَوْت الثوب ورفأته.

وفي"المسند" (1738) و (1739) من طريق عبد الله بن عقل أن عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه تزوج امرأة من بنى جُشَم، فخرج علينا فقلنا: بالرِّفاء والبنين، فقال: مَة لا تقولوا ذلك، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد نهانا عن ذلك وقال: قولوا:"بارك الله فيك، وبارك لك فيها".

وأخرج أحمد (8956) وغيره بسند قوي، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا رفأ إنسانًا قال:"بارك الله لكَ، وباركَ عليكَ، وجمع بينكما على خير"وصححه ابن حبان (4052)

وَقَوله: «بَارَكَ اللَّهُ لَكَ» دَلِيل على اسْتِحْبَاب الدُّعَاء للمتزوج، ورُوي عَنْ سُهَيْل بْن أَبِي صَالِح، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إذَا رفَّأَ الإنْسانَ إذَا تَزَوَّجَ، قَالَ: «بَارَكَ اللَّهُ لَك، وَبَارَكَ عَلَيْكَ، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ» ، قَوْله: رفَّأ.

يُرِيد هنأه، ودعا لَهُ، وَمَعْنَاهُ الْمُوَافقَة، وَمِنْه رفو الثَّوْب، وَكَانَ من عاداتهم أَن يَقُولُوا لَهُ: بالرَّفاء والبنين، وَقد ورد النَّهْي عَنْ هَذِه اللَّفْظَة. شرح السنة للبغوي (9/ 135) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت