فهرس الكتاب

الصفحة 2125 من 2832

495.وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِمَا يَحِلُّ لِي، وَيُحَرَّمُ عَلَيَّ، قَالَ: فَصَعَّدَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَصَوَّبَ فِيَّ النَّظَرَ، فَقَالَ: «الْبِرُّ مَا سَكَنَتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ، وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ، وَالْإِثْمُ مَا لَمْ تَسْكُنْ إِلَيْهِ النَّفْسُ، وَلَمْ يَطْمَئِنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ، وَإِنْ أَفْتَاكَ الْمُفْتُونَ» أحمد [1]

496.عَنْ أَبِي مُوسى رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِنَّماَ مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَناَفِخِ الْكِيرِ فَحَامِلُ المِسْكِ إِمَا أَنْ يُحْذِيَكَ وَإِمَّا أَنْ تَبْتاَعَ مِنْهُ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً» ، رَوَاهُ الثَّلَاثَ عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،قَالَ:"إِنَّمَا مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ، وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ، كَحَامِلِ الْمِسْكِ، وَنَافِخِ الْكِيرِ، فَحَامِلُ الْمِسْكِ: إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الْكِيرِ: إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً"متفق عليه [2]

(1) المسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (9/ 302) والمعجم الكبير للطبراني (22/ 219) (585) وحلية الأولياء وطبقات الأصفياء (2/ 30) ومسند أحمد مخرجا (29/ 279) (17742) صحيح

البرُّ ما سكنت: ارتاحت إليه.=اطمأن: مال، وقد بين ذلك كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، فعليك أخي بالعكوف على العلم وتعليمه وجني ثماره ليبين لك طريق الحق الذي تزكن إليه وتهدأ.= أفتاك المفتون: المغرورون والكذابون غير العاملين البعيدون عن العلم العملي.

(2) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 3196) 1845. (2628) أخرجه البخاري في: 72 كتاب الذبائح والصيد: 31 باب المسك (يحذيك) أي يعطيك]

(إنما مثل الجليس الصالح وجليس السوء) أي بالنسبة إلى ما يكسبان الإنسان المجالس لهما. (كحامل المسك) هذا ناظر إلى الأول. (ونافخ الكير) ناظر إلى الثاني (فحامل المسك إما أن يحذيك) بضم حرف المضارعة فحاء فذال معجمة من أحذاه إذا أعطاه. (وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحًا طيبة) أي أنك لا بد وأن تنتفع منه بنفع فالجليس الصالح إما أن يمنحك حكمة أو تأخذها منه بطلب الإفادة والتعليم أو تلذذ بحسن حديثه وخلقه وآداب شمائله (ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك) بنار كيره (وإما أن تجد منه ريحا خبيثة) من مزاولة أعماله والمراد النهي عن مجالسة ما تؤذى مجالسته في دين أو دنيا والترغيب في مجالسة من تنفع مجالسته، وفيه ضرب الأمثال وشرف المسك. التنوير شرح الجامع الصغير (4/ 198)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت