رَكَعَ وَهُوَ عَلَيْهَا، ثُمَّ نَزَلَ القَهْقَرَى، فَسَجَدَ فِي أَصْلِ المِنْبَرِ ثُمَّ عَادَ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا صَنَعْتُ هَذَا لِتَاتَمُّوا وَلِتَعَلَّمُوا صَلاَتِي» متفق عليه [1]
1176. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: إنَّ الْمَسْجِدَ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَبْنِيًّا بِاللَّبِنِ وَسَقْفُهُ الْجَرِيدُ وَعُمُدُهُ خَشَبُ النَّخْلِ، فَلَمْ يَزِدْ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ شَيْئًا، وَزَادَ فِيهِ عُمَرُ وَبَنَاهُ عَلَى بُنْيَانِهِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِاللَّبِنِ وَالْجَرِيدِ وَأَعَادَ عُمُدَهُ خَشَبًا، ثُمَّ غَيَّرَهُ عُثْمَانُ فَزَادَ فِيهِ زِيَادَةً كَثِيرَةً وَبَنَى جِدَارَهُ بِالْحِجَارَةِ الْمَنْقُوشَةِ وَالْقَصَّةِ وَجَعَلَ عُمُدَهُ مِنْ حِجَارَةٍ مَنْقُوشَةٍ وَسَقَفَهُ بِالسَّاجِ. متفق عليه [2] .
1177. عَنْ حُمَيْدٍ الْخَرَّاطِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: مَرَّ بِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: كَيْفَ سَمِعْتَ أَبَاكَ يَذْكُرُ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى؟ قَالَ: قَالَ أَبِي: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَيْتِ بَعْضِ نِسَائِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْمَسْجِدَيْنِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى؟ قَالَ: فَأَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصْبَاءَ، فَضَرَبَ بِهِ الْأَرْضَ، ثُمَّ قَالَ: «هُوَ مَسْجِدُكُمْ هَذَا» لِمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ أَبَاكَ هَكَذَا يَذْكُرُهُ. مسلم [3] .
1178. عَنِ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: تَمَارَى رَجُلَانِ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءٍ، وَقَالَ آخَرُ: هُوَ مَسْجِدُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «هُوَ مَسْجِدِي هَذَا» الطبري [4]
1179. عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ:"اخْتَلَفَ رَجُلَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: هُوَ مَسْجِدُ النَّبِيِّ؛ وَقَالَ الْآخَرُ: هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءٍ. فَأَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَسَأَلَاهُ، فَقَالَ: «هُوَ مَسْجِدِي» الطبري [5] "
(1) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 166) 917 - 424 - - [ش أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة باب جواز الخطوة والخطوتين في الصلاة رقم 544 (امتروا) تجادلوا أو شكوا. (في أصل المنبر) على الأرض إلى جنب الدرجة السفلى منه]
(2) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (1/ 494) 353. (بخاري:446) [ش أخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها باب استحباب تحية المسجد بركعتين رقم 714]
اتّفق أئمّة الفتوى على أنّ الأمر في ذلك للنّدب، ونقل ابن بطّالٍ عن أهل الظّاهر الوجوب، والذي صرّح به ابن حزم عدمه.
(3) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 473) (1398) [ش (هو مسجدكم هذا) هذا نص بأنه المسجد الذي أسس على التقوى المذكور في القرآن وأما أخذه - الحصباء وضربه في الأرض فالمراد به المبالغة في الإيضاح لبيان أنه مسجد المدينة والحصباء الحصى الصغار]
(4) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (11/ 686) صحيح
(5) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (11/ 685) صحيح