فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ: أَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُ» . ابن حبان [1]
1017. عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ رَجُلًا عَلَى سَرِيَّةٍ، وَكَانَ يَقْرَأُ لِأَصْحَابِهِ فِي صَلَاتِهِمْ، فَيَخْتِمُ بِقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ، فَلَمَّا رَجَعُوا ذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،فَقَالَ: «سَلُوهُ لِأَيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ؟"فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ: لِأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللهَ يُحِبُّهُ» متفق عليه [2] "
1018. وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يَؤُمُّهُمْ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ فَكَانَ كُلَّمَا افْتَتَحَ سُورَةً يَقْرَؤُهَا لَهُمْ فِي الصَّلَاةِ مِمَّا يَقْرَأُ بِهِ، افْتَتَحَ بِـ {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} [الإخلاص:1] حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا، ثُمَّ يَقْرَأُ سُورَةً أُخْرَى مَعَهَا، وَكَانَ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، فَكَلَّمَهُ أَصْحَابُهُ، وَقَالُوا: إِنَّكَ تَفْتَتِحُ بِهَذِهِ السُّورَةِ، ثُمَّ لَا تَرَى أَنَّهَا تُجْزِئُكَ حَتَّى تَقْرَأَ بِأُخْرَى، فَإِمَّا أَنْ تَقْرَأَهَا وَإِمَّا أَنْ تَدَعَهَا وَتَقْرَأَ أُخْرَى، فَقَالَ لَهُمْ: مَا أَنَا بِتَارِكِهَا، إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ أَؤُمَّكُمْ بِذَلِكَ فَعَلْتُ، وَإِنْ كَرِهْتُمْ تَرَكْتُكُمْ، وَكَانُوا يَرَوْنَهُ أَفْضَلَهُمْ، وَكَرِهُوا أَنْ يَؤُمَّهُمْ غَيْرُهُ، فَلَمَّا أَتَاهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ:"يَا فُلَانُ، مَا يَمْنَعُكَ مِمَّا يَامُرُكَ أَصْحَابُكَ، وَمَا يَحْمِلُكَ عَلَى لُزُومِ هَذِهِ السُّورَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ"فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُحِبُّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ حُبَّهَا يُدْخِلُكَ الْجَنَّةَ"البيهقي [3]
1019. عَنْ عَائِشَةَ:"أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفَّيْهِ، ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا فَقَرَأَ فِيهِمَا: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ، يَبْدَأُ بِهِمَا عَلَى رَاسِهِ وَوَجْهِهِ وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [4]
1020. عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «أَلَمْ تَرَ آيَاتٍ أُنْزِلَتِ اللَّيْلَةَ لَمْ يُرَ مِثْلُهُنَّ قَطُّ، قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ [5]
1021. عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: كُنْتُ أَقُودُ بِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَاقَتَهُ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ لِي: «يَا عُقْبَةُ، أَلَا أُعَلِّمُكَ خَيْرَ سُورَتَيْنِ قُرِئَتَا؟» فَعَلَّمَنِي قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ، قَالَ: فَلَمْ
(1) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (1/ 208) 793 - (صحيح)
(2) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 859) 528. (813) أخرجه البخاري (9/ 115) (7375) [ (حجر عائشة) حضانتها ورعايتها. (على سرية) أميرا عليها وهي القطعة من الجيش لا تتجاوز الأربعمائة. (بقل هو. .) أي بكامل السورة التي تبدأ بهذه الجملة. (صفة الرحمن) لأن فيها أسماءه وصفاته وأسماؤه مشتقة من صفاته. (يحبه) يقبل منه ويقربه إليه ويزيده ثوابا.
(3) السنن الكبرى للبيهقي (2/ 88) (2465) صحيح
(4) صحيح البخاري (6/ 190) (5017)
(5) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 216) (814)