فَكُنَّا نَسْأَلُهُ إِيَّاهُنَّ فَيَكْتُمَنَاهُنَّ وَيَابَى أَنْ يُعَلِّمَنَاهُنَّ حَتَّى زَوَّجَ ابْنَتَهُ، فَخَرَجْنَا نُشَيِّعُهَا، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِمَخِيضٍ وَرَكِبَتْ فَوَدَّعَهَا خَلَا بِهَا وَهِيَ عَلَى دَابَّتِهَا، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُعَلِّمُهَا تِلْكَ الْكَلِمَاتِ الَّتِي كَانَ يَكْتُمُنَا، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهَا وَانْصَرَفْنَا، حَتَّى إِذَا سِرْنَا قَرِيبًا مِنَ الْمِيلِ تَخَلَّفْتُ كَأَنِّي أُهَرِيقُ الْمَاءَ، ثُمَّ رَكَضْتُ فَقُلْتُ: أَيْ بِنْتَ عَمٍّ، إِنِّي قَدْ عَرَفْتُ أَنَّمَا خَلَا بِكِ أَبُوكِ دُونَنَا لِيُعَلِّمَكِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي كَانَ يَكْتُمُنَا. قَالَتْ: أَجَلْ، قُلْتُ: أَخْبِرِينِي بِهِنَّ! قَالَتْ: قَدْ نَهَانِي أَنْ أُخْبِرَ بِهِنَّ أَحَدًا! قُلْتُ: أَسْأَلُكِ بِاللهِ إِلَّا مَا أَخْبَرْتِنِي، فَلَعَلِّي لَا أَرَاكِ بَعْدَ هَذَا الْمَوْقِفِ أَبَدًا! قَالَتْ: خَلَا بِي ثُمَّ قَالَ لِي: أَيْ بُنَيَّةُ، إِنَّ أَبِي عَلَّمَنِي كَلِمَاتٍ عَلَّمَهُ إِيَّاهُنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُهُنَّ عِنْدَ الْكَرْبِ إِذَا نَزَلَ بِهِ، وَقَالَ: لَقَدْ خَصَصْتُكَ بِهِنَّ دُونَ حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ، وَإِنَّكِ تَقْدَمِينَ أَرْضًا أَنْتِ بِهَا غَرِيبَةٌ، فَإِذَا نَزَلَ بِكِ كَرْبٌ أَوْ أَصَابَتْكِ شِدَّةٌ فَقُولِيهِنَّ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَكَ، تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، الْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. النسائي [1]
1856. عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ زَوَّجَ ابْنَتَهُ فَخَلَا بِهَا، فَقَالَ: إِذَا نَزَلَ بِكِ الْمَوْتُ أَوْ أَمْرٌ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا فَظِيعٌ، فَاسْتَقْبِلِيهِ بِأَنْ تَقُولِي: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، الْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، قَالَ الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ: فَبَعَثَ إِلَيَّ الْحَجَّاجُ فَقُلْتُهُنَّ، فَلَمَّا قُمْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ: [لَقَدْ] بَعَثْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَكَ، وَلَقَدْ صِرْتَ وَمَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ أَحَدٌ أَكْرَمَ عَلَيَّ مِنْكَ، سَلْنِي حَاجَتَكَ!!. ابن أبي شيبة [2]
1857. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ، فَاسْأَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ، فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا، وَإِذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الْحِمَارِ، فَتَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِنَّهَا رَأَتْ شَيْطَانًا» متفق عليه [3] .
1858. عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَا تَسُبُّوا الدِّيكَ فَإِنَّهُ يُوقِظُ لِلصَّلَاةِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [4]
(1) السنن الكبرى للنسائي (9/ 232) (10388) حسن
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في"مصنفه" (15/ 94) برقم: (29789) ، (16/ 107) برقم: (31273) والنسائي في"الكبرى" (9/ 238) برقم: (10403) ، (9/ 239) برقم: (10404) ، (9/ 239) برقم: (10405) صحيح
(3) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 3295) 1898. (2729) أخرجه (بخاري:3303)
وقد فهم أكثر العلماء من الحديث العموم، ولم يخصوه بالليل، كما سبق في كلام النووي، وبوب البخاري في الأدب المفرد: بَابُ إِذَا سَمِعَ الدِّيَكَةَ. وبوب الطبراني في الدعاء: بَابُ الْقَوْلِ عِنْدَ صُرَاخِ الدِّيَكَةِ وَنَهِيقِ الْحِمَارِ وَنُبَاحِ الْكَلْبِ، ونحو ذلك البيهقي في الدعوات الكبير.
(4) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 1175) 5101 - (صحيح)