1758. عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -،يَقُولُ: «إِنَّ فِي اللَّيْلِ لَسَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ، يَسْأَلُ اللهَ خَيْرًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ» مسلم [1]
1759. وعَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرٍ، اسْتَعْمَلَ كِلَابَ بْنَ أُمَيَّةَ عَلَى الْأُبُلَّةِ فَمَرَّ بِهِ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ فَقَالَ لَهُ: مَا شَانُكَ؟ فَقَالَ: اسْتُعْمِلْتُ عَلَى الْأُبُلَّةِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: إِنَّ فِي اللَّيْلِ سَاعَةً تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: «هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ، هَلْ مِنْ دَاعِ فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرِ فَأَغْفِرَ لَهُ» قَالَ: وَإِنَّ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ: لَا يَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ اللَّيْلَةَ أَحَدٌ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ إِلَّا سَاحِرًا أَوْ عَشَّارًا فَرَكِبَ فِي قُرْقُورٍ فَأَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرٍ فَقَالَ: اقْبَلْ عَمَلَكَ فَإِنَّ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَنِي كَذَا وَكَذَا"الدعاء للطبراني [2] "
1760. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ، لِيَعْزِمْ الْمَسْأَلَةَ، فَإِنَّهُ لَا مُكْرِهَ لَهُ"متفق عليه [3] .
1761. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ، يَقُولُ: دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي"متفق عليه [4] .
1762. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَطْلُبُ الْمَجْدِيَّ بْنَ عَمْرٍو الْجُهَنِيَّ، وَكَانَ النَّاضِحُ يَعْتَقِبُهُ مِنَّا الْخَمْسَةُ، وَالسِّتَّةُ وَالسَّبْعَةُ، فَدَنَا عُقْبَةُ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَى نَاضِحٍ لَهُ، فَأَنَاخَهُ فَرَكِبَهُ، ثُمَّ بَعَثَهُ، فَتَلَدَّنَ عَلَيْهِ بَعْضَ التَّلَدُّنِ، فَقَالَ: شَا لَعَنَكَ اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -
(1) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 202) (757)
(2) الدعاء للطبراني (ص: 60) (138) حسن
(3) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 297) 1483 - أخرجه البخاري (6339) (7477) ومسلم (2679)
قال علماؤنا: أراد بهذا القول أهل الاستغناء، والعبادُ أَجْمَعُونَ مُفْتَقِرُونَ إلى الله تعالى بالالحاح، فإنّه أقرب إلى الإجابة. وكذلك قوله:"يُستَجَابُ لأَحَدِكُمْ مَالَمْ يَعْجَلْ، فيقولُ: دَعَوْتُ فَلَمْ يُستَجَبْ لِي"لأنّه إذا عَجِلَ خُشِيَ عليه أنّ يكون كالذَّامِّ أو القَانِطِ من الإجابة، وإنّما يجب عليه الانقطاعُ والافتقارُ إلى الله -عَزَّ وَجَلَّ- ولا يقنط من الإجابة؛ لأنّه بين ثلاث: إمّا أنّ يعجّلَ له، وإمّا أنّ يكفِّر عنه، وإمّا أنّ يدَّخر له. المسالك في شرح موطأ مالك (3/ 443)
(4) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 645) 6340 - 1786 - [ش أخرجه مسلم في الذكر والدعاء والتوبة باب بيان أنه يستجاب للداعي ما لم يعجل .. رقم 2735 (يستجاب لأحدكم) يجاب دعاؤه. (ما لم يعجل) يسأم ويترك الدعاء أو يستبطئ الإجابة]