286.عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ عِنْدَ الْمَنَامِ إِذَا نَامَ: «بِسْمِ اللَّهِ، وَعَلَى سَبِيلِ اللَّهِ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» وَيَقُولُ: «إِذَا أَدْخَلَ الرَّجُلَ الْقَبْرَ» ابن أبي شيبة [1]
287.عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ أَبِي يَحْيَى النَّخَعِيِّ، قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى ابْنِ الْمُكَفَّفِ، فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا، ثُمَّ أَتَى قَبْرَهَ، فَقَالَ:"اللهُمَّ عَبْدُكَ وَوَلَدُ عَبْدِكَ نَزَلَ بِكَ وَأَنْتَ خَيْرُ مَنْزُولٍ بِهِ، اللهُمَّ وَسِّعْ لَهُ مُدْخَلَهُ، وَاغْفِرْ لَهُ ذَنْبَهُ فَإِنَّا لَا نَعْلَمُ بِهِ إِلَّا خَيْرًا، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ"البيهقي [2]
288.عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ عَزَّى مُصَابًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ [3]
289.وعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ التَّصَافُحِ فِي التَّعْزِيَةِ فَقَالَ: «هُوَ سَكَنٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ عَزَّى مُصَابًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ» ابن الأعرابي [4]
290.عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: «مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَزِّي أَخَاهُ بِمُصِيبَةٍ، إِلَّا كَسَاهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مِنْ حُلَلِ الْكَرَامَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ابن ماجة [5]
291.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ غَسَّلَ الْمَيِّتَ فَلْيَغْتَسِلْ، وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّا» أبو داود [6]
(1) مصنف ابن أبي شيبة (3/ 19) (11705) حسن
(2) السنن الكبرى للبيهقي (4/ 61) (6950) صحيح
(3) الآداب للبيهقي (ص: 116) (279) والدعاء للطبراني (ص: 369) (1223 و 1224) وسنن الترمذي ت شاكر (3/ 377) (1073) ومعجم ابن الأعرابي (3/ 920) (1933 و 2194) حسن لغيره
قوله: (من عزى) من التعزية أي سلى. (مصابًا) أي بأي شيء كان أعم من فقد الولد وغيره. قال القاري: من عزى مصابًا أي ولو بغير موت بالمأتي لديه أو بالكتابة إليه بما يهون المصيبة عليه، ويحمله على الصبر بوعد الأجر أو بالدعاء له بنحو: أعظم الله لك الأجر، وألهمك الصبر، ورزقك الشكر. (فله) أي للمعزي. (مثل أجره) أي نحو المصاب على صبره؛ لأن الدال على الخير كفاعله. وقيل: إن من حمله على العزاء بالمد وهو الصبر فله لأجل هذه التعزية ثواب مثل ثواب المصاب لأجل صبره في المصيبة. مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (5/ 478)
(4) الترغيب في فضائل الأعمال وثواب ذلك لابن شاهين (ص: 122) (411) ومعجم ابن الأعرابي (1/ 218) (387) حسن لغيره
(5) الجامع الصحيح للسنن والمسانيد (7/ 185) وسنن ابن ماجه (1/ 511) (1601) وعبد بن حميد (289) (حسن لغيره)
(6) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 707) (3161 و 3162) (صحيح لغيره ... )
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: هَذَا مَنْسُوخٌ، وسَمِعْت أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، وَسُئِلَ عَنِ الْغُسْلِ مِنْ غَسْلِ الْمَيِّتِ؟ فَقَالَ: «يُجْزِيهِ الْوُضُوءُ»
قال البغوي في"شرح السنة"2/ 169: واختلف أهل العلم في الغسل من غسل الميت، فذهب بعضهم إلى وجوبه، وذهب أكثرهم إلى أنه غير واجب، قال ابن عمر وابن عباس: ليس على غاسل الميت غسل.
وروي عن عبد الله بن أبي بكر، عن أسماء بنت عميس امرأة أبي بكر أنها غسلت أبا بكر حين توفي، فسألَت من حضرها من المهاجرين، فقالت: إني صائمة، وهذا يوم شديد البرد، فهل عليّ غسل؟ فقالوا: لا (وهو في"الموطا"1/ 223، وسنده منقطع) .
وقال مالك والشافعي: يستحب له الغسل ولا يجب.
قلنا: ويؤيد قول من حمل الأمر في الحديث على الاستحباب ما رواه الخطيب في ترجمة محمد بن عبد الله المخرمي من"تاريخه"5/ 424 من طريق عبد الله بن الإِمام أحمد، قال: قال لي أبي: كتبت حديث عُبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: كنا نغسل الميت، فمنا من يغتسل، ومنا من لا يغتسل؟ قال: قلت: لا، قال في ذلك الجانب شابٌّ يقال له: محمد بن عبد الله يحدث به عن أبي هشام المخزومي عن وهيب، فاكتب عنه، وإسناده صحيح كما قال الحافظ في"التلخيص"1/ 138. والحديث أخرجه أيضًا الدارقطني (1820) ، والبيهقي 1/ 306.
وأخرج الحاكم 1/ 386، والبيهقي 3/ 398 من حديث ابن عباس:"ليس عليكم في غسل ميتكم غسل إذا غسلتموه، فإن ميتكم ليس بنجس، فحسبكم أن تغسلوا أيديكم"وسنده جيد. وهو عند الحاكم مرفوعًا وصححه، وعند البيهقي موقوفًا، ورواية الوقف أصح.