1464. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنِ اطَّلَعَ فِي بَيْتِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ، فَقَدْ حَلَّ لَهُمْ أَنْ يَفْقَئُوا عَيْنَهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ [1]
1465. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَوْ أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنٍ، فَخَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ، فَفَقَاتَ عَيْنَهُ مَا كَانَ عَلَيْكَ مِنْ جُنَاحٍ» متفق عليه [2]
1466. وعَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَشَفَ سِتْرًا فَأَدْخَلَ بَصَرَهُ فِي البَيْتِ قَبْلَ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ فَرَأَى عَوْرَةَ أَهْلِهِ فَقَدْ أَتَى حَدًّا لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَاتِيَهُ، لَوْ أَنَّهُ حِينَ أَدْخَلَ بَصَرَهُ اسْتَقْبَلَهُ رَجُلٌ فَفَقَأَ عَيْنَيْهِ مَا عَيَّرْتُ عَلَيْهِ، وَإِنْ مَرَّ الرَّجُلُ عَلَى بَابٍ لَا سِتْرَ لَهُ غَيْرِ مُغْلَقٍ فَنَظَرَ فَلَا خَطِيئَةَ عَلَيْهِ، إِنَّمَا الخَطِيئَةُ عَلَى أَهْلِ البَيْتِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ [3]
1467. عَنْ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى دَخَلْتُ حَائِطًا، فَقَالَ لِي: «أَمْسِكِ الْبَابَ» فَضُرِبَ الْبَابُ فَقُلْتُ: «مَنْ هَذَا؟» وَسَاقَ الْحَدِيثَ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ:"يَعْنِي حَدِيثَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ فِيهِ: فَدَقَّ الْبَابَ"أبو داود [4]
(1) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 602) (2158) أخرجه البخاري في: 87 كتاب الديات: 15 باب من أخذ حقه أو اقتص دون السلطان
(2) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 602) (2158) أخرجه البخاري في: 79 كتاب الاستئذان: 11 باب الاستئذان من أجل البصر [ش (فخذفته) أي رميته بها من بين إصبعيك]
(3) سنن الترمذي ت شاكر (5/ 63) (2707) حسن
مَنْ كَشَفَ): أَيْ رَفَعَ وَأَزَالَ (سِتْرًا) : بِكَسْرِ أَوَّلِهِ أَيْ: سِتَارَةً وَحَاجِزًا (فَأَدْخَلَ بَصَرَهُ فِي الْبَيْتِ قَبْلَ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ) : أَيْ: فِي الْكَشْفِ وَالدُّخُولِ (فَرَأَى عَوْرَةَ أَهْلِهِ) : أَيْ خَلَلَ أَهْلِ الْبَيْتِ وَمَا يَسْتُرُونَهُ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ، فَإِنَّ الْعَوْرَةَ مَا يُحَاذَرُ الِاطِّلَاعُ عَلَيْهِ، وَسُمِّيَتْ عَوْرَةً لِاخْتِلَالِ سَتْرِ النَّاسِ وَتَحَفُّظِهِمْ عَنْهَا، وَالْعَوْرَةُ الْخَلَلُ (فَقَدْ أَتَى حَدًّا) : أَيْ: فَعَلَ شَيْئًا يُوجِبُ الْحَدَّ أَيِ التَّعْزِيزَ (لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَاتِيَهُ) : اسْتِئْنَافٌ مُتَضَمِّنٌ لِلْعِلَّةِ، أَوْ مَعْنَاهُ أَتَى أَمْرًا لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَاتِيَهُ وَإِلَيْهِ يَنْظُرُ قَوْلُهُ تَعَالَى {وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ} [الطلاق: 1] وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ: (وَلَوْ أَنَّهُ حِينَ أَدْخَلَ بَصَرَهُ، فَاسْتَقْبَلَهُ رَجُلٌ) : أَيْ: مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ (فَفَقَأَ) : أَيْ: قَلَعَ (عَيْنَهُ، مَا عُيَّرْتُ عَلَيْهِ) : أَيْ: مَا نَسَبْتُهُ إِلَى الْعَيْبِ. قَالَ الطِّيبِيُّ: يَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ الْعُقُوبَةُ الْمَانِعَةُ عَنْ إِعَادَةِ الْجَانِي، فَالْمَعْنَى فَقَدْ أَتَى مُوجِبَ حَدٍّ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَإِقَامَةِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ مَقَامَهُ، كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْأَشْرَفُ وَالْمُظْهِرُ، وَأَنْ يُرَادَ بِهِ الْحَاجِزُ بَيْنَ الْمَوْضِعَيْنِ كَالْحِمَى، فَقَوْلُهُ: لَا يَحِلُّ صِفَةٌ فَارِقَةٌ تُخَصِّصُ الِاحْتِمَالَ الثَّانِيَ بِالْمُرَادِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ إِيقَاعُ قَوْلِهِ: (وَإِنَّ مَرَّ الرَّجُلُ عَلَى بَابٍ لَا سِتْرَ لَهُ) : مُقَابِلًا لِقَوْلِهِ: مَنْ كَشَفَ سِتْرًا إِلَخْ. (غَيْرِ مُغْلَقٍ) : بِفَتْحِ اللَّامِ وَقِيلَ بِكَسْرِهَا: أَيْ: غَيْرِ مَرْدُودٍ، وَغَيْرُ مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِيَةِ، وَقِيلَ مَجْرُورٌ عَلَى أَنَّهُ صِفَةُ بَابٍ (فَنَظَرَ) : مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ (فَلَا خَطِيئَةَ عَلَيْهِ، إِنَّمَا الْخَطِيئَةُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ) : فِيهِ أَنَّ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ وَاجِبٌ إِمَّا السِّتْرَ وَإِمَّا الْغَلْقَ. مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (6/ 2304)
(4) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 1189) 5188 - (صحيح لغيره)