إِلَيْهَا، وَسَافَرْتُ وَقَدِمْتُ بِهَا، فَخَرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَذَكَرَ حَدِيثًا، قَالَ: «وَأَمَّا الْجَارِيَةُ فَأَقْضِي بِهَا لِجَعْفَرٍ تَكُونُ مَعَ خَالَتِهَا، وَإِنَّمَا الْخَالَةُ أُمٌّ» . رواه أبو داود [1]
449.عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ، أَنَّ أَبَا مَيْمُونَةَ سَلْمَى مَوْلًى مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ رَجُلَ صِدْقٍ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ، جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَارِسِيَّةٌ مَعَهَا ابْنٌ لَهَا فَادَّعَيَاهُ، وَقَدْ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا، فَقَالَتْ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، وَرَطَنَتْ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ، زَوْجِي يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِابْنِي، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اسْتَهِمَا عَلَيْهِ وَرَطَنَ لَهَا بِذَلِكَ، فَجَاءَ زَوْجُهَا، فَقَالَ: مَنْ يُحَاقُّنِي فِي وَلَدِي، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أَقُولُ هَذَا إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَأَنَا قَاعِدٌ عِنْدَهُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ زَوْجِي يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِابْنِي، وَقَدْ سَقَانِي مِنْ بِئْرِ أَبِي عِنَبَةَ، وَقَدْ نَفَعَنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - اسْتَهِمَا عَلَيْهِ، فَقَالَ زَوْجُهَا: مَنْ يُحَاقُّنِي فِي وَلَدِي؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «هَذَا أَبُوكَ، وَهَذِهِ أُمُّكَ فَخُذْ بِيَدِ أَيِّهِمَا شِئْتَ» ، فَأَخَذَ بِيَدِ أُمِّهِ، فَانْطَلَقَتْ بِهِ"أبو داود [2] ."
450.عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَمَسَّهَا، فَإِنَّهُ يُضْرَبُ لَهُ أَجَلٌ سَنَةً، فَإِنْ مَسَّهَا وَإِلاَّ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا. الموطأ [3]
451.عن مَالِكٍ؛ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ: مَتَى يُضْرَبُ لَهُ الْأَجَلُ؟ أَمِنْ يَوْمِ يَبْنِي بِهَا، أَمْ مِنْ يَوْمِ تُرَافِعُهُ إِلَى السُّلْطَانِ؟ فَقَالَ: بَلْ مِنْ يَوْمِ تُرَافِعُهُ إِلَى السُّلْطَانِ. الموطأ [4]
452.عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ فِي الْعِنِّينِ:"يُؤَجَّلُ سَنَةً فَإِنْ قَدِرَ عَلَيْهَا وَإِلَّا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَلَهَا الْمَهْرُ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ"البيهقي [5]
(1) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 479) 2278 - (صحيح لغيره)
(2) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 478) 2277 - (صحيح)
قال الخطابي: وهذا في الغلام الذي عقل واستغنى عن الحضانة، فإذا كان كذلك خير بين أبويه. واختلف فيه، فقال الشافعي: إذا صار ابن سبع أو ثماني سنين خُيِّرَ.
وقال أحمد: يخير إذا كبر.
وقال أهل الرأي والثوري: الأم أحق بالغلام حتى يأكل وحده، ويلبس وحده، والجارية حتى تحيض ثم الوالد أحق الوالدين. وقال مالك: الأم أحق بالجواري وإن حضن حتى ينكحن، والغلمان فهي أحق بهم حتى يحتلموا.
(3) موطأ مالك ت الأعظمي (4/ 843) (2175) صحيح مقطوع
وَخيَار الْعَيْب على الْفَوْر بعد الْعلم إِلا العُنة، فَإِنَّهُ يُضربُ لَهَا أجل سنة من يَوْم مرافعته إِلَى السُّلْطَان، لاحْتِمَال أَنَّهُ عجز لعَارض يَزُول بمرور فُصُول السّنة عَلَيْهِ، ثُمَّ إِن لم يزل، فالفسخ بعد السّنة على الْفَوْر، روى سَعِيد بْن الْمُسَيِّب، عَنْ عُمَر، أَنَّهُ أَجَّلَ العَنينَ سَنَةً، وَقَالَ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب: يُضرب لَهُ أجل سنة، فَإِن مسَّها وَإِلَّا فرِّق بَينهمَا. شرح السنة للبغوي (9/ 114)
(4) موطأ مالك ت الأعظمي (4/ 843) (2176) صحيح مقطوع
(5) السنن الكبرى للبيهقي (7/ 368) (14289) صحيح
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: هَذَا عَلَى قَوْلِهِ:"إِنَّ الْخَلْوَةَ تُقَرِّرُ الْمَهْرَ وَتُوجِبُ الْعِدَّةَ", وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُمَرَ دُونَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ. وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، مُرْسَلًا"أَنَّهُ كَانَ يُؤَجِّلُ سَنَةً"وَقَالَ: فِيهِ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا مِنْ يَوْمِ يُرْفَعُ إِلَى السُّلْطَانِ""