فهرس الكتاب

الصفحة 1707 من 2832

966.عن هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ جَدِّي أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ دَارَ الْحَكَمِ بْنِ أَيُّوبَ، فَإِذَا قَوْمٌ قَدْ نَصَبُوا دَجَاجَةً يَرْمُونَهَا، قَالَ: فَقَالَ أَنَسٌ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ تُصْبَرَ الْبَهَائِمُ» متفق عليه [1]

967.عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: مَرَّ ابْنُ عُمَرَ بِنَفَرٍ قَدْ نَصَبُوا دَجَاجَةً يَتَرَامَوْنَهَا، فَلَمَّا رَأَوْا ابْنَ عُمَرَ تَفَرَّقُوا عَنْهَا، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَعَنَ مَنْ فَعَلَ هَذَا» متفق عليه [2]

968.عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَا تَتَّخِذُوا شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا» مسلم [3]

969.عَنْ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا، يَقُولُ: «بَعَثَنَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ثَلاَثَ مِائَةِ رَاكِبٍ، وَأَمِيرُنَا أَبُو عُبَيْدَةَ، نَرْصُدُ عِيرًا لِقُرَيْشٍ، فَأَصَابَنَا جُوعٌ شَدِيدٌ حَتَّى أَكَلْنَا الخَبَطَ، فَسُمِّيَ جَيْشَ الخَبَطِ، وَأَلْقَى البَحْرُ حُوتًا يُقَالُ لَهُ العَنْبَرُ، فَأَكَلْنَا نِصْفَ شَهْرٍ وَادَّهَنَّا بِوَدَكِهِ، حَتَّى صَلَحَتْ أَجْسَامُنَا» قَالَ: «فَأَخَذَ أَبُو

(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2497) 1415. (1956) أخرجه البخاري في: 72 كتاب الذبائح والصيد: 25 باب ما يكره من الْمُثْلة والمصبورة والمجثمة (الصبر) قال العلماء صبر البهائم أن تحبس وهي حية لتقتل بالرمى ونحوه]

قال أبو عبيد: قال أبو زيد وأبو عمرو وغيرهما في نهيه - عليه السلام - أن تصبر البهائم هو الطائر وغيره من ذوات الروح يصبر حيّا ثم يرمى حتى يقتل.

قال ابن المنذر عن أحمد وإسحاق: لا تؤكل المصبورة والمجثمة.

قال غيره: ولا أعلم أحدًا من العلماء أجاز أكل المصبورة، وكلهم يحرمها؛ لأنه لا ذكاة في المقدور عليه إلا في الحلق واللبة. التوضيح لشرح الجامع الصحيح (26/ 484)

قوله: تُصْبَر: تُحبس على القتل. وأصل الصَّبر الحبس. ومنه يمين الصّبر ويدخل ذلك في باب المثلة. وقد روى أنه نهى عن المجثمة وهي الصبورة بعينها, وبين المُجثَّة والجاثمة فرق, فالجاثمة هي التي جثمت بنفسها, فإذا صِيدت على تلك الحال لم تُحرَّم, والمُجثمة: هي التي رُبطت وحُبست قهرًا, فإذا رميت حتى تهلك حَرُمت. أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) (3/ 2078)

(2) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2498) 1416. (1958) أخرجه البخاري في: 72 كتاب الذبائح والصيد: 25 باب ما يكره من المثلة والمصبورة والمجثمة

* هذا الحديث يدل على أنه لا يجوز حبس البهائم للقتل.

* وفيه ما يدل على أن اللعنة قد تسبق من فم المؤمن إلى غير كافر؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعن من فعل هذا. الإفصاح عن معاني الصحاح (4/ 185)

وهذا النهي للتحريم، ولهذا قَالَ فِي الرواية الأخرى:"لعن الله منْ فعل هَذَا"، ولأنه تعذيب للحيوان، واتلاف لنفسه، وتضييع لماليّته، وتفويتٌ لذكاته، إن كَانَ مذكّى، ولمنفعته إن لم يكن مذكّى. قاله النوويّ."شرح مسلم"13/ 109.

وَقَالَ فِي"الفتح": فيه دليل عَلَى تحريم التمثيل بالحيوان؛ لأن اللعن منْ دلائل التحريم. وأخرج أحمد منْ طريق أبي صالح الحنفيّ، عن رجل منْ الصحابة، أراه عن ابن عمر، رفعه:"منْ مثل بذي رُوح، ثم لم يتب، مثل الله به يوم القيامة"، رجاله ثقات. انتهى. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (34/ 59)

(3) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 558) (1957) (لا تتخذوا شيئا فيه الروح غرضا) أي لا تتخذوا الحيوان الحي غرضا ترمون إليه كالغرض من الجلود وغيرها]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت