184.عَنْ ثَوْبَانَ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:"زُوِيَتْ لِي الْأَرْضُ حَتَّى رَأَيْتُ مَشَارِقَهَا، وَمَغَارِبَهَا، وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ، الْأَصْفَرَ أَوِ الْأَحْمَرَ، وَالْأَبْيَضَ، يَعْنِي الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ، وَقِيلَ لِي: إِنَّ مُلْكَكَ إِلَى حَيْثُ زُوِيَ لَكَ، وَإِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ثَلَاثًا، أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَى أُمَّتِي جُوعًا فَيُهْلِكَهُمْ بِهِ عَامَّةً، وَأَنْ لَا يَلْبِسَهُمْ شِيَعًا، وَيُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَاسَ بَعْضٍ، وَإِنَّهُ قِيلَ لِي: إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً فَلَا مَرَدَّ لَهُ، وَإِنِّي لَنْ أُسَلِّطَ عَلَى أُمَّتِكَ جُوعًا فَيُهْلِكَهُمْ فِيهِ، وَلَنْ أَجْمَعَ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنَ أَقْطَارِهَا حَتَّى يُفْنِيَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَقْتُلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَإِذَا وُضِعَ السَّيْفُ فِي أُمَّتِي، فَلَنْ يُرْفَعَ عَنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّ مِمَّا أَتَخَوَّفُ عَلَى أُمَّتِي أَئِمَّةً مُضِلِّينَ، وَسَتَعْبُدُ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي الْأَوْثَانَ، وَسَتَلْحَقُ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي بِالْمُشْرِكِينَ، وَإِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ دَجَّالِينَ كَذَّابِينَ، قَرِيبًا مِنْ ثَلَاثِينَ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، وَلَنْ تَزَالَ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ مَنْصُورِينَ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَاتِيَ أَمْرُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ"ابن ماجة [1]
185.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا، حَتَّى يَاتِيَ عَلَى"النَّاسِ يَوْمٌ لَا يَدْرِي الْقَاتِلُ فِيمَ قَتَلَ، وَلَا الْمَقْتُولُ فِيمَ قُتِلَ"فَقِيلَ: كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ؟ قَالَ: «الْهَرْجُ، الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ» مسلم [2]
186.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكْثُرَ الْهَرْجُ» قَالُوا: وَمَا الْهَرْجُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «الْقَتْلُ الْقَتْلُ» مسلم [3]
187.وعَنْ عَزْرَةَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، حِينَ أَلْقَى الشَّامُ بَوَانِيَهُ بِثَنِيَّةً وَعَسَلًا، فَأَمَرَنِي أَنْ أَسِيرَ إِلَى الْهِنْدِ، قَالَ: وَالْهِنْدُ فِي أَنْفُسِنَا يَوْمَئِذٍ الْبَصْرَةُ، وَأَنَا لِذَلِكَ كَارِهٌ، قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ اتَّقِ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِنَّ الْفِتَنَ قَدْ ظَهَرَتْ، قَالَ: وَابْنُ الْخَطَّابِ حَيٌّ؟ إِنَّمَا يَكُونُ بَعْدَهُ وَالنَّاسُ بِذِي بِلِّيَانَ، وَذِي بِلِّيَانَ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فَيَنْظُرُ الرَّجُلُ فَيَتَفَكَّرُ هَلْ يَجِدُ مَكَانًا لَمْ يَنْزِلْ بِهِ مِثْلَ الَّذِي نَزَلَ بِمَكَانِهِ الَّذِي هُوَ مِنَ الْفِتْنَةِ
(1) ابن ماجة في سننه (3952) صحيح
قوله:"زُويت لي الأرض"أي: جُمعت وضُمَّت. قال السندي: والمراد من الأرض ما سيبلغها مُلْك الأمة لا كلها، يدل عليه ما بعده.
"عامة"أي: حال كون الجوع سَنَة عامة، أي: شاملة لكل الأُمة. قال الخطابي في"معالم السُّنن"4/ 340: وإنما جرت الدعوة بأن لا تعمهم السَّنة (أي: القحط) كافة فيهلكوا عن آخرهم، فأما أن يُجدِبَ قوم ويُخصِبَ آخرون، فإنه خارج عما جرت به الدعوة."يلبسهم": يخلطهم."شِيَعًا": فِرَقًا."أقطارها"أي: نواحي الأرض.
(2) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 1022) (2908)
(3) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 1015) (2888م)