فهرس الكتاب

الصفحة 2273 من 2832

ائْتُونِي بِالسِّكِّينِ أَشُقُّهُ بَيْنَهُمَا، فَقَالَتِ الصُّغْرَى: لاَ تَفْعَلْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ، هُوَ ابْنُهَا، فَقَضَى بِهِ لِلصُّغْرَى"قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاللَّهِ إِنْ سَمِعْتُ بِالسِّكِّينِ إِلَّا يَوْمَئِذٍ، وَمَا كُنَّا نَقُولُ إِلَّا المُدْيَةُ"متفق عليه [1]

1120. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:"قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ: لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ بِمِائَةِ امْرَأَةٍ، تَلِدُ كُلُّ امْرَأَةٍ غُلاَمًا يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ المَلَكُ: قُلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَمْ يَقُلْ وَنَسِيَ، فَأَطَافَ بِهِنَّ، وَلَمْ تَلِدْ مِنْهُنَّ إِلَّا امْرَأَةٌ نِصْفَ إِنْسَانٍ"قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"لَوْ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَحْنَثْ، وَكَانَ أَرْجَى لِحَاجَتِهِ"متفق عليه [2]

1121. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ «خُفِّفَ عَلَى دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ القُرْآنُ، فَكَانَ يَامُرُ بِدَوَابِّهِ فَتُسْرَجُ، فَيَقْرَأُ القُرْآنَ قَبْلَ أَنْ تُسْرَجَ دَوَابُّهُ، وَلاَ يَاكُلُ إِلَّا مِنْ عَمَلِ يَدِهِ» البخاري [3]

1122. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:"بَيْنَمَا أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا خَرَّ عَلَيْهِ رِجْلُ جَرَادٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ يَحْثِي فِي ثَوْبِهِ، فَنَادَى رَبُّهُ: يَا أَيُّوبُ أَلَمْ أَكُنْ أَغْنَيْتُكَ عَمَّا تَرَى؟ قَالَ: بَلَى، يَا رَبِّ، وَلَكِنْ لاَ غِنَى بِي عَنْ بَرَكَتِكَ"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [4]

(1) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 434) 3426 و3427 - 1211 - [ش أخرجه مسلم في الأقضية باب بيان اختلاف المجتهدين رقم 1720. (مثلي ومثل الناس) حالي وشأني في دعوتهم إلى الإسلام المنقذ لهم من النار مع حالهم وشأنهم في إقبالهم على ما تزين لهم أنفسهم من التمادي في الباطل. (تقع في النار) أي وهو يحاول دفعهم عنها. (هو ابنها) قالت ذلك حتى لا يشقه خوفا عليه لأنه ابنها في الحقيقة. (إن سمعت) ما سمعت]

(2) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (9/ 125) 67. *- (بخاري:5242) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان (ص: 298) 1108. (1654) (لم يحنث) لم يتخلف مراده ولم يخب ظنه. (أرجى لحاجته) أكبر أملا وأكثر توقعا لأن تتحقق رغبته]

(3) صحيح البخاري (4/ 160) (3417) (خفف) سهل ويسر. (القرآن) قراءة الكتاب المنزل عليه والمكلف بالعمل به ويطلق القرآن على القراءة. (فتسرج) يوضع عليها السرج وهو ما يوضع على ظهر الفرس ونحوها تحت الراكب]

*في هذا الحديث من الفقه: جواز الإسراع بالقراءة لأجل الحفظ والدراسة، وهذا ينبغي أن يكون في وقت، ويكون التدبر في وقت آخر.

*وإن تدبر القرآن مما ندب الله سبحانه وتعالى إليه وحض عليه، قال عز وجل: {بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون} .

فالعلم يكون عن التدبر، والحفظ يكون للدراسة، فقدم العلم الذي هو ثمرة التدبر.

*فأما كون داود لا يأكل إلا من عمل يده، فإنه من أطيب الكسب وأحلاه عند الرجل، فلأن العامل بيده ينفع نفسه وينفع غيره، ويقوم من صنعته بفرض كفاية لأن يبيعها للناس، ولا سيما لمثل داود عليه السلام مع كونه جل صنعة في الأرض، فكان أكله من كسب يده أنفي للكبر عنه، وأبعد للتهمة فيه. الإفصاح عن معاني الصحاح (7/ 315)

(4) صحيح البخاري (9/ 143) (7493)

*في هذا الحديث من الفقه: جواز استكثار الغني من الغني بنية الإنفاق.

*وفيه أيضًا: أنه إذا رأى المؤمن فضل الله سبحانه وتعالى نازلًا عليه، فلا يقطع تناوله ما دام نازلًا ويكون ناويًا بذلك أنه لا يشبع من رحمة الله كما قال أيوب، فإن الله سبحانه لا يحب من عبده أن يرد عليه فضله.

* وأما قوله جل جلاله: ألم أكن أغنيتك؟ فإنه فيما أرى إنما قيل له؛ ليقول أيوب ما قاله، فيهتدي به في غير ذلك. الإفصاح عن معاني الصحاح (7/ 315)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت