الكتاب الثالث
الشمال المحمدية
الفصل الأول
أسماؤه - صلى الله عليه وسلم - وكمال خلقته
209.وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: «لِي خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَنَا أَحْمَدُ، وَأَنَا الْمَاحِي، الَّذِي يَمْحُو اللهُ تَعَالَى بِيَ الْكُفْرَ، وَأَنَا الْحَاشِرُ، الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمَيَّ، وَأَنَا الْعَاقِبُ يَعْنِي الْخَاتَمَ» دلائل النبوة [1]
210.عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُسَمِّي لَنَا نَفْسَهُ أَسْمَاءً، فَقَالَ: «أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَحْمَدُ، وَالْمُقَفِّي، وَالْحَاشِرُ، وَنَبِيُّ التَّوْبَةِ، وَنَبِيُّ الرَّحْمَةِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ [2]
211.عن أبي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، يَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلًا مَرْبُوعًا بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ عَظِيمَ الْجُمَّةِ إِلَى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ - صلى الله عليه وسلم -» . رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ [3]
212.عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَصِفُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «كَانَ رَبْعَةً مِنَ القَوْمِ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلاَ بِالقَصِيرِ، أَزْهَرَ اللَّوْنِ لَيْسَ بِأَبْيَضَ، أَمْهَقَ وَلاَ آدَمَ، لَيْسَ بِجَعْدٍ قَطَطٍ، وَلاَ سَبْطٍ رَجِلٍ أُنْزِلَ عَلَيْهِ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ، فَلَبِثَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ يُنْزَلُ عَلَيْهِ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ
(1) دلائل النبوة للبيهقي مخرجا (1/ 154) صحيح
(2) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 654) (2355) [ش (المقفي) قال شمر هو بمعنى العاقب وقال ابن الأعرابي هو المتبع للأنبياء يقال قفوته أقفوه وقفيته أقفيه إذا اتبعته وقافيته كل شيء آخره (نبي التوبة ونبي الرحمة) معناهما متقارب ومقصودهما أنه - صلى الله عليه وسلم - جاء بالتوبة وبالتراحم قال الله تعالى {رحماء بينهم وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة} ]
(3) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان (ص: 426) 1552. (2337) أخرجه البخاري في: 61 كتاب المناقب: 23 باب صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - [ش (مربوعا) هو بمعنى قوله في الرواية الثانية ليس بالطويل ولا بالقصير (عظيم الجمة إلى شحمة أذنيه) وفي رواية ما رأيت من ذي لمة أحسن منه وفي رواية كان يضرب شعره منكبيه وفي رواية إلى أنصاف أذنيه وفي رواية بين أذنيه وعاتقه قال أهل اللغة الجمة أكثر من الوفرة فالجمة الشعر الذي نزل إلى المنكبين والوفرة ما نزل إلى شحمة الأذنين واللمة التي ألمت بالمنكبين قال القاضي والجمع بين هذه الروايات أن ما يلي الأذن هو الذي يبلغ شحمة أذنيه وهو الذي بين أذنيه وعاتقه وما خلفه هو الذي يضرب منكبيه قال وقيل بل ذلك لاختلاف الأوقات فإذا غفل عن تقصيرها بلغت المنكب وإذا قصرها كانت إلى أنصاف أذنيه فكان يقصر ويطول بحسب ذلك والعاتق ما بين المنكب والعنق وأما شحمة الأذن فهو اللين منها في أسفلها وهو معلق القرط منها]