سِنِينَ، وَقُبِضَ وَلَيْسَ فِي رَاسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعَرَةً بَيْضَاءَ» قَالَ رَبِيعَةُ: «فَرَأَيْتُ شَعَرًا مِنْ شَعَرِهِ، فَإِذَا هُوَ أَحْمَرُ فَسَأَلْتُ فَقِيلَ احْمَرَّ مِنَ الطِّيبِ» متفق عليه [1] .
213.عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، يَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهًا وَأَحْسَنَهُمْ خَلْقًا لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الذَّاهِبِ وَلَا بِالْقَصِيرِ» . متفق عليه [2] .
214.وعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سُئِلَ البَرَاءُ أَكَانَ وَجْهُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، مِثْلَ السَّيْفِ؟ قَالَ: لاَ بَلْ مِثْلَ القَمَرِ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [3] "
215.عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَمَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ رَجُلٌ رَآهُ غَيْرِي، قَالَ فَقُلْتُ لَهُ: فَكَيْفَ رَأَيْتَهُ؟ قَالَ: «كَانَ أَبْيَضَ مَلِيحًا مُقَصَّدًا» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ [4]
216.عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ضَلِيعَ الْفَمِ، أَشْكَلَ الْعَيْنِ مَنْهُوسَ الْعَقِبَيْنِ» قَالَ: قُلْتُ لِسِمَاكٍ: مَا ضَلِيعُ الْفَمِ؟ قَالَ: «عَظِيمُ الْفَمِ» ،قَالَ
(1) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 452) 3547 - 1264 - [ش أخرجه مسلم في الفضائل باب في صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - ومبعثه وسنه رقم 2347. (أزهر اللون) أبيض مشرب بحمرة. (أمهق) خالص البياض. (آدم) شديد السمرة. (بجعد) متكسر الشعر. (قطط) شديد الجعودة. (سبط) مسترسل الشعر ضد الجعد. (رجل) منسرح الشعر. (فلبث بمكة عشر سنين) أي بعد الأمر بالجهر بالدعوة وبعد أن حمي الوحي وتتابع]
(2) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2888) 1655. (2337) صحيح البخاري (4/ 188) (3549) [ش (وأحسنه خلقا) قال القاضي ضبطناه خلقا بفتح الخاء وإسكان اللام هنا لأن مراده صفات جسمه قال وأما في حديث أنس فرويناه بالضم لأنه إنما أخبر عن حسن معاشرته وأما قوله وأحسنه فقال أبو حاتم وغيره هكذا تقوله العرب وأحسنه يريدون وأحسنهم ولكن لا يتكلمون به وإنما يقولون أجمل الناس وأحسنه ومنه الحديث خير نساء ركبن الإبل نساء قريش أشفقه على ولد وأعطفه على زوج وحديث أبي سفيان عندي أحسن العرب وأجمله]
وقع في حديث أنس في الصحيحين: كان أحسن النّاس , وأشجع النّاس , وأجود النّاس.
فجمع صفات القوى الثّلاث العقليّة والغضبيّة والشّهوانيّة، فالشّجاعة تدلّ على الغضبيّة، والجود يدلّ على الشّهوانيّة، والحسن تابع لاعتدال المزاج المستتبع لصفاء النّفس الذي به جودة القريحة الدّالّ على العقل، فوصف بالأحسنيّة في الجميع.
وللبخاري من حديث جبير بن مطعم , أنّه - صلى الله عليه وسلم - قال: ثمّ لا تجدوني بخيلًا ولا كذوبًا ولا جبانًا.
فأشار بعدم الجبن إلى كمال القوّة الغضبيّة وهي الشّجاعة، وبعدم الكذب إلى كمال القوّة العقليّة. وهي الحكمة , وبعدم البخل إلى كمال القوّة الشّهوانيّة. وهو الجود. فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري (7/ 402)
(ليس) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (بالطويل الذاهب) أي البائن البالغ النهاية، والبائن هو الذي يباين الناس بزيادة طوله اهـ مفهم (ولا بالقصير) الفاحش بل هو وسط مقتصد بينهما، وفي الشفاء (كان ربعة القدّ ليس بالطويل البائن ولا بالقصير المتردد) وهو الذي تداخل بعضه في بعض اهـ مفهم ومع ذلك فلم يكن يماشيه أحد ينسب إلى الطول إلا طاله - عليه السلام - اهـ. الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم (23/ 183)
(3) صحيح البخاري (4/ 188) (3552) [ش (مثل السيف) أي في البريق واللمعان والصقالة. (مثل القمر) الذي هو فوق السيف في الإشراق إلى جانب الاستدارة في جمال]
(4) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 836) (2340)