اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَاتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} [الطلاق:1] مسلم [1] .
407.عَنْ جَابِرٍ قَالَ: طُلِّقَتْ خَالَتِي ثَلَاثًا، فَخَرَجَتْ تَجُدُّ نَخْلًا لَهَا، فَلَقِيَهَا رَجُلٌ، فَنَهَاهَا، فَأَتَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهَا: «اخْرُجِي فَجُدِّي نَخْلَكِ، لَعَلَّكِ أَنْ تَصَدَّقِي مِنْهُ أَوْ تَفْعَلِي خَيْرًا» رواه أبو داود ومسلم [2] .
408.عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ:"هُوَ الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ وَلَمْ يُسَمِّ لَهَا صَدَاقًا ثُمَّ طَلَّقَهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ يَنْكِحَهَا فَأَمَرَ اللهُ تَعَالَى أَنْ يُمَتِّعْهَا عَلَى قَدْرِ يُسْرِهِ وَعُسْرِهِ فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا مَتَّعَهَا بِخَادِمٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا فَبِثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ"البيهقي [3]
409.عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَذَكَرَ أَنَّهُ فَارَقَ امْرَأَتَهُ فَقَالَ:"أَعْطِهَا كَذَا وَاكْسُهَا كَذَا فَحَسَبْنَا ذَلِكَ فَإِذَا هُوَ نَحْوٌ مِنْ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا"قُلْتُ لِنَافِعٍ: كَيْفَ كَانَ هَذَا الرَّجُلُ؟ قَالَ: كَانَ مُتَسَدِّدًا"البيهقي [4] "
410.عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هُوَ ابْنُ عَوْفٍ"أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَمَتَّعَهَا بِجَارِيَةٍ سَوْدَاءَ حَمَّمَهَا إِيَّاهَا"قَالَ: أَبُو عُبَيْدٍ يَعْنِي مَتَّعَهَا بِهَا بَعْدَ الطَّلَاقِ وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّي الْمُتْعَةَ التَّحْمِيمَ"البيهقي [5] "
411.عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا"طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ فَمَتَّعَهَا بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ قَالَ: فَقَالَتْ مَتَاعٌ قَلِيلٌ لِحَبِيبٍ أُفَارِقُ قَالَ: فَبَلَغَهُ ذَلِكَ فَرَاجَعَهَا"البيهقي [6]
412.عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ أَبِيهِ قَالَ:"مَتَّعَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ امْرَأَتَيْنِ بِعِشْرِينَ أَلْفٍ وَزِقَاقٍ مِنْ عَسَلٍ، فَقَالَتْ إِحْدَاهُمَا: فَأُرَاهَا جُعْفِيَّةً، مَتَاعٌ قَلِيلٌ مِنْ حَبِيبٍ مُفَارِقٍ"عبد الرزاق [7]
(1) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 522) (1480) [ش (في المسجد الأعظم) يريد مسجد الكوفة فإن أبا إسحاق والأسود والشعبي كلهم كوفيون (فحصبه به) أي رمى الأسود الشعبي بالحصباء إنكارا منه على هذا الحديث]
(2) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 484) 2297 - أخرجه مسلم (1483)
قال الإمام النووي في"شرح مسلم"10/ 91: هذا الحديث دليل لخروج البائن للحاجة، ومذهب مالك والثوري والليث والشافعي وأحمد وآخرين جواز خروجها في النهار للحاجة، وكذلك عند هؤلاء يجوز لها الخروج في عدة الوفاة، ووافقهم أبو حنيفة في عدة الوفاة، وقال في البائن: لا تخرج ليلًا ولا نهارًا. وقال في"المغني"11/ 297: وللمعتدة الخروج في حوائجها نهارًا، سواء كانت مطلقة أو متوفى عنها ... ، واستدل بهذا الحديث وليس لها المبيت في غير بيتها ولا الخروج ليلًا إلا لضرورة.
(3) السنن الكبرى للبيهقي (7/ 398) (14405) حسن
(4) السنن الكبرى للبيهقي (7/ 398) (14406) صحيح
(5) السنن الكبرى للبيهقي (7/ 398) (14407) صحيح
(6) السنن الكبرى للبيهقي (7/ 398) (14408) صحيح
(7) مصنف عبد الرزاق الصنعاني (7/ 73) (12257) حسن