فهرس الكتاب

الصفحة 2521 من 2832

44.عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: خَطَبَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ خَيَّرَ عَبْدًا بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ اللَّهِ» ، فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي مَا يُبْكِي هَذَا الشَّيْخَ؟ إِنْ يَكُنِ اللَّهُ خَيَّرَ عَبْدًا بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ، فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ اللَّهِ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - هُوَ العَبْدَ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمَنَا، قَالَ: «يَا أَبَا بَكْرٍ لاَ تَبْكِ، إِنَّ أَمَنَّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبُو بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا مِنْ أُمَّتِي لاَتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ، وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الإِسْلاَمِ وَمَوَدَّتُهُ، لاَ يَبْقَيَنَّ فِي المَسْجِدِ بَابٌ إِلَّا سُدَّ، إِلَّا بَابُ أَبِي بَكْرٍ» البخاري [1]

45.وعَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: قَالَ لِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: يَا مُحَمَّدُ، عِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَأَحْبِبْ مَنْ أَحْبَبْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ لاَقِيهِ. المستدرك [2]

2 -باب زيارته لأهل البقيع واستغفاره لهم:

46.عَنْ أَبِي مُوَيْهِبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: أَهَبَّنِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ فَقَالَ: يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ، إِنِّي قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَسْتَغْفِرَ لِأَهْلِ هَذَا الْبَقِيعِ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ قَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْمَقَابِرِ، لَوْ تَعْلَمُونَ مَا نَجَّاكُمُ اللَّهُ مِنْهُ، لِيَهْنِ مَا أَصْبَحْتُمْ فِيهِ مِمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ فِيهِ، أَقْبَلَتِ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يَتْبَعُ آخِرُهَا أَوَّلَهَا، الْآخِرَةُ شَرٌّ مِنَ الْأُولَى» ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ لَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: «يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ، إِنِّي قَدْ أُوتِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الدُّنْيَا وَالْخُلْدِ فِيهَا، فَخُيِّرْتُ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ لِقَاءِ رَبِّي ثُمَّ الْجَنَّةِ» ، قُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي خُذْ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الدُّنْيَا وَالْخُلْدِ فِيهَا، ثُمَّ الْجَنَّةُ قَالَ: «لَا وَاللَّهِ يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ، لَقَدِ اخْتَرْتُ لِقَاءَ رَبِّي ثُمَّ الْجَنَّةَ» ، ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَبُدِئَ بِهِ وَجَعُهُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ"تاريخ المدينة [3] "

47.وعَنْ أَبِي مُوَيْهِبَةَ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: أُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى أَهْلِ الْبَقِيعِ، فَصَلَّى عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيْلَةً ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا كَانَتْ اللَّيْلَةُ الثَّانِيَةِ قَالَ: «يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ أَسْرِجْ لِي دَابَّتِي» قَالَ: فَرَكِبَ وَمَشَيْتُ، حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِمْ، فَنَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ، وَأَمْسَكَتِ الدَّابَّةُ، وَوَقَفَ عَلَيْهِمْ - أَوْ قَالَ: قَامَ عَلَيْهِمْ - فَقَالَ: «لِيَهْنِكُمْ مَا أَنْتُمْ فِيهِ مِمَّا فِيهِ النَّاسُ أَتَتِ الْفِتَنُ، كَقِطَعِ اللَّيْلِ، يَرْكَبُ بَعْضُهَا بَعْضًا الْآخِرَةُ أَشَدُّ مِنَ الْأُولَى، فَلْيَهْنِكُمْ مَا أَنْتُمْ فِيهِ» ، ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ:"يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ، إِنِّي أُعْطِيتُ - أَوْ قَالَ: خُيِّرْتُ - مَفَاتِيحَ مَا يُفْتَحُ عَلَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي، وَالْجَنَّةَ أَوْ لِقَاءَ رَبِّي"

(1) صحيح البخاري (1/ 100) (466) (أمن الناس) أكثرهم جودا بنفسه وماله بدون استثابة ولا منة. (خليلا) صديقا أنقطع إليه وأفرغ قلبي لمودته من الخلة وقد قيل في معناها غير ذلك]

(2) إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (2/ 411) (1790) والإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء (4/ 70) (3113) والجامع لشعب الإيمان للبيهقي (مقابل) (13/ 125) (10057) والمستدرك على الصحيحين للحاكم (4/ 360) (7921) وحلية الأولياء وطبقات الأصفياء (3/ 253) من طرق صحيح لغيره

(3) تاريخ المدينة لابن شبة (1/ 87) والكنى والأسماء للدولابي (1/ 171) (333) والمسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (2/ 61) صحيح لغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت