فهرس الكتاب

الصفحة 1290 من 2832

نُورًا يَوْمَ القِيَامَةِ، وَمَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَلَغَ العَدُوَّ أَوْ لَمْ يَبْلُغْ كَانَ لَهُ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ، وَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً كَانَتْ فِدَاءَهُ مِنَ النَّارِ عُضْوًا بِعُضْوٍ. النسائي [1]

1281. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ عَلَيْهِمْ وَهُمْ جُلُوسٌ فِي مَجْلِسٍ، فقَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ مَنْزِلًا» ؟ فَقُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «رَجُلٌ آخِذٌ بِرَاسِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى عُقِرَتْ أَوْ يُقْتَلَ، أَفَأُخْبِرُكُمْ بِالَّذِي يَلِيهِ» ؟ قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «امْرُؤٌ مُعْتَزِلٌ فِي شِعْبٍ يُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَيَعْتَزِلُ شُرُورَ النَّاسِ، أَفَأُخْبِرُكُمْ بِشَرِّ النَّاسِ» ؟ قُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «الَّذِي يُسْأَلُ بِاللَّهِ وَلَا يُعْطِي بِهِ» . ابن حبان [2]

1282. عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ؟ رَجُلٌ مُمْسِكٌ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالَّذِي يَتْلُوهُ؟ رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ فِي غُنَيْمَةٍ لَهُ يُؤَدِّي حَقَّ اللَّهِ فِيهَا. أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِشَرِّ النَّاسِ؟ رَجُلٌ يُسْأَلُ بِاللَّهِ وَلَا يُعْطِي بِهِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ [3]

1283. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ بِشِعْبٍ فِيهِ عُيَيْنَةُ مِنْ مَاءٍ عَذْبٍ، فَأَعْجَبَهُ طِيبُهُ وَحُسْنُهُ، فَقَالَ: لَوِ اعْتَزَلْتُ النَّاسَ، وَأَقَمْتُ فِي هَذَا الشِّعْبِ، ثُمَّ قَالَ: لَا أَفْعَلُ حَتَّى أَسْتَامِرَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: «لَا تَفْعَلْ فَإِنَّ مَقَامَ أَحَدِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ فِي أَهْلِهِ سِتِّينَ عَامًا، أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ، وَيُدْخِلَكُمُ الْجَنَّةَ، اغْزُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فُوَاقَ نَاقَةٍ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ» الحاكم [4] .

1284. وعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا، وَمَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ مِنَ الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا، وَالرَّوْحَةُ يَرُوحُهَا العَبْدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوِ الغَدْوَةُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [5]

(1) السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي (6/ 426) (4544) صحيح

فبلغ به: أي أجاد الرمي مرة بسهم. نال ثواب من أعتق عبدًا لوجه الله. وقد بين - صلى الله عليه وسلم - ثواب ذلك النجاة من النار والسلامة من العذاب.

(2) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (1/ 175) 604 - (صحيح)

(3) سنن الترمذي ت شاكر (4/ 182) (1652) صحيح لغيره

(4) المستدرك على الصحيحين للحاكم (2/ 78) (2382) صحيح

(5) المسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (3/ 11) وصحيح البخاري (4/ 35) (2892)

رباط يومٍ في سبيل الله: الإقامة على جهاد العدو في الحرب، وارتباط الخيل، وإعدادها للغزو ولنصر دين الله.= خير من الدنيا: ثوابها عند الله يبقى من ملك الدنيا بحذافيرها لأن الدنيا فانية، ولا ينفع الإنسان إلا كثرة الحسنات.=وموضع سوط أحدكم: أي وملك موضع يساوي مساحة سوط: أي آلة الضرب، وخشبة تحريك الشيء استعملها في زجر الأعدا وقمع كيدهم. قال تعالى: (سوط عذاب) أي ألم سوط عذاب.= أو الغدوة: أي لخرجة واحدة في الجهاد من أول النهار إلى آخره.= خير من الدنيا وما عليها، أي ثواب ذلك الزمن القليل في الجنة خير من الدنيا وما اشتملت عليه، لأن الإنسان يشعر بنعيم الله وإحسانه بعد موته إذا عمل صالحًا، والجهاد لرفعة دين الله من العمل الصالح، ونعيم الدنيا زائل، ونعيم الآخرة باق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت