743.عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمَ الجُمُعَةِ وَهِيَ صَائِمَةٌ، فَقَالَ: «أَصُمْتِ أَمْسِ؟» ، قَالَتْ: لاَ، قَالَ: «تُرِيدِينَ أَنْ تَصُومِي غَدًا؟» قَالَتْ: لاَ، قَالَ: «فَأَفْطِرِي» البخاري [1]
744.عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ عَلَى جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهِيَ صَائِمَةٌ، فَقَالَ لَهَا: «أَصُمْتِ أَمْسِ؟» قَالَتْ: لَا، قَالَ: «أَتُرِيدِينَ أَنْ تَصُومِي غَدًا؟» قَالَتْ: لَا، قَالَ: «فَأَفْطِرِي» النسائي [2]
745.عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَصُومُهُ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ صَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ تَرَكَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ. متفق عليه [3] .
746.عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - المَدِينَةَ فَرَأَى اليَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» ،قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ، فَصَامَهُ مُوسَى، قَالَ: «فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ» ،فَصَامَهُ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ"متفق عليه [4] ."
747.عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَ أَهْلُ خَيْبَرَ يَصُومُونَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، يَتَّخِذُونَهُ عِيدًا وَيُلْبِسُونَ نِسَاءَهُمْ فِيهِ حُلِيَّهُمْ وَشَارَتَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «فَصُومُوهُ أَنْتُمْ» مسلم [5] .
748.عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ:"أَنْ أَذِّنْ فِي النَّاسِ: أَنَّ مَنْ كَانَ أَكَلَ فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ، فَإِنَّ اليَوْمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ". متفق عليه [6] .
(1) صحيح البخاري (3/ 42) (1986)
(2) السنن الكبرى للنسائي (3/ 207) (2766) صحيح
(3) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (4/ 105) 85. *- (بخاري:2002) وصحيح مسلم (2/ 792) 113 - (1125)
أمر بصيامه قيل وجوبا وَقيل ندبا من شَاءَ صَامَهُ وَمن شَاءَ تَركه قَالَ القَاضِي كَانَ بعض السّلف يَقُول كَانَ صَوْم يَوْم عَاشُورَاء فرضا وَهُوَ بَاقٍ على فرضيته لم ينْسَخ قَالَ وانقرض الْقَائِلُونَ بِهَذَا وَحصل الْإِجْمَاع على أَنه لَيْسَ بِفَرْض وَإِنَّمَا هُوَ مُسْتَحبّ وَرُوِيَ عَن بن عمر كَرَاهَة قصد صَوْمه وتعيينه بِالصَّوْمِ إِن قُريْشًا كَانَت تَصُوم عَاشُورَاء فِي الْجَاهِلِيَّة قَالَ الْقُرْطُبِيّ لَعَلَّهُم كَانُوا يستندون فِي صَوْمه إِلَى أَنه من شَرِيعَة إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل عَلَيْهِمَا الصَّلَاة وَالسَّلَام فَإِنَّهُم كَانُوا ينتسبون إِلَيْهِمَا ويستندون فِي كثير من أَحْكَام الْحَج وَغَيره إِلَيْهِمَا ثمَّ أَمر رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - بصيامه. شرح السيوطي على مسلم (3/ 222)
(4) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 285) 2004 - 806 - [ش أخرجه مسلم في الصيام باب صوم يوم عاشوراء رقم 1130 (يوم صالح) وقع فيه خير وصلاح. (أحق بموسى) أولى بالفرح والابتهاج بنجاته]
(5) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 374) (1131) [ش (وشارتهم) أي يلبسونهن لباسهم الجميل الحسن في النهاية الشورة بالضم الهيئة الحسنة والشارة مثله]
(6) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (4/ 107) 90. *- (بخاري:2007) وصحيح مسلم (2/ 798) 135 - (1135)
وَفِي أَمْرِهِ بِالإِمْسَاكِ بَقِيَّةَ النَّهَارِ بَعْدَ مَا أَكَلَ، دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ مُرَاعَاةِ حَقِّ الْوَقْتِ فِي الْعِبَادَةِ، وَعَلَى هَذَا مَنْ أَصْبَحَ يَوْمَ الشَّكِّ مُفْطِرًا، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ، أَوْ أَصْبَحَ وَقَدْ نَسِيَ النِّيَّةَ، فَيَجِبُ عَلَيْهِ الإِمْسَاكُ تَشَبُّهًا بِالصَّائِمِينَ، ثُمَّ يَقْضِي يَوْمًا مَكَانَهُ، وَكَذَلِكَ مَنْ أَفْطَرَ عَمْدًا وَجَبَ الإِمْسَاكُ بَقِيَّةَ النَّهَارِ، أَمَّا مَنْ أَصْبَحَ مُفْطِرًا بِعُذْرِ سَفَرٍ أَوْ مَرَضٍ، أَوْ طَهُرَتِ الْحَائِضُ أَوَّلَ النَّهَارِ مِنْ رَمَضَانَ، فَاغْتَسَلَتْ، فَلا يَجِبُ عَلَيْهِمُ التَّشَبُّهُ؛ لأَنَّ الشَّرْعَ رَخَّصَ لَهُمْ فِي الأَكْلِ مَعَ يَقِينِ الشَّهْرِ.
وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّايِ: يَجِبُ عَلَى الْمُسَافِرِ وَالْمَرِيضِ، إِذَا أَقَامَ وَبَرَأَ، التَّشَبُّهُ بِالصَّائِمِينَ.
وَكَانَ صَوْمُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَرْضًا فِي الابْتِدَاءِ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ رَمَضَانَ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ، فَمَنْ شَاءَ صَامَ عَاشُورَاءَ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ. شرح السنة للبغوي (6/ 336)