فهرس الكتاب

الصفحة 977 من 2832

الفصل الخامس

صلاة الخوف

2290. عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:"غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَوْمًا مِنْ جُهَيْنَةَ، فَقَاتَلُونَا قِتَالًا شَدِيدًا، فَلَمَّا صَلَّيْنَا الظُّهْرَ قَالَ الْمُشْرِكُونَ: لَوْ مِلْنَا عَلَيْهِمْ مَيْلَةً لَاقْتَطَعْنَاهُمْ، فَأَخْبَرَ جِبْرِيلُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَلِكَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: وَقَالُوا: إِنَّهُ سَتَاتِيهِمْ صَلَاةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنَ الْأَوْلَادِ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الْعَصْرُ قَالَ: صَفَّنَا صَفَّيْنِ، وَالْمُشْرِكُونَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، قَالَ: فَكَبَّرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَكَبَّرْنَا، وَرَكَعَ فَرَكَعْنَا، ثُمَّ سَجَدَ، وَسَجَدَ مَعَهُ الصَّفُّ الْأَوَّلُ، فَلَمَّا قَامُوا سَجَدَ الصَّفُّ الثَّانِي، ثُمَّ تَأَخَّرَ الصَّفُّ الْأَوَّلُ، وَتَقَدَّمَ الصَّفُّ الثَّانِي، فَقَامُوا مَقَامَ الْأَوَّلِ، فَكَبَّرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَكَبَّرْنَا، وَرَكَعَ، فَرَكَعْنَا، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ مَعَهُ الصَّفُّ الْأَوَّلُ، وَقَامَ الثَّانِي، فَلَمَّا سَجَدَ الصَّفُّ الثَّانِي، ثُمَّ جَلَسُوا جَمِيعًا، سَلَّمَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -".قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: ثُمَّ خَصَّ جَابِرٌ أَنْ قَالَ: كَمَا يُصَلِّي أُمَرَاؤُكُمْ هَؤُلَاءِ"مسلم [1] "

إذا كان العدو في غير جهة القبلة

2291. عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَاةَ الْخَوْفِ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ، فَقَامَتْ طَائِفَةٌ مَعَهُ وَطَائِفَةٌ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ ذَهَبُوا وَجَاءَ الْآخَرُونَ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ قَضَتِ الطَّائِفَتَانِ رَكْعَةً رَكْعَةً» قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «فَإِذَا كَانَ خَوْفٌ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَصَلِّ رَاكِبًا، أَوْ قَائِمًا تُومِئُ إِيمَاءً» . متفق عليه [2] .

2292. عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، عَمَّنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ ذَاتِ الرِّقَاعِ صَلَاةَ الْخَوْفِ: «أَنَّ طَائِفَةً صَفَّتْ مَعَهُ وَطَائِفَةٌ وِجَاهَ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ ثَبَتَ قَائِمًا، وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ انْصَرَفُوا فَصَفُّوا وِجَاهَ الْعَدُوِّ، وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى فَصَلَّى بِهِمِ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ، ثُمَّ ثَبَتَ جَالِسًا وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ» مسلم [3]

(1) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 271) (840) (لو ملنا عليهم ميلة) أي لو حملنا عليهم حملة (لاقتطعناهم) أي لأصبناهم منفردين واستأصلناهم]

(2) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 885) 548. (839) صحيح البخاري (2/ 14) (943) مختصرا

وبه أخذ الأئمة مالك والثوري والأوزاعي والشافعي وعامة الفقهاء.

وقال بعض العلماء: بحسب ما يتمكن منه، وقال جماعة من الصحابة والسلف: يصلي في الخوف ركعة يومئ بها إيماءً، وقد سلف هذا.

(3) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 271) (842) - (يوم ذات الرقاع) هي غزوة معروفة كانت سنة خمس من الهجرة بأرض غطفان من نجد سميت ذات الرقاع لأن أقدام المسلمين نقبت من الحفاء فلفوا عليها الخرق هذا هو الصحيح في سبب تسميتها (صفت معه) هكذا هو في أكثر النسخ وفي بعضها صلت معه وهما صحيحان (وطائفة وجاه العدو) هو بكسر الواو وضمها يقال وجاهه ووجاهه وتجاهه أي قبالته والطائفة الفرقة والقطعة من الشيء تقع على القليل والكثير]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت