1076. عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْغَافِقِيِّ، وَأَبِي طُعْمَةَ مَوْلَاهُمْ أَنَّهُمَا، سَمِعَا ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"لُعِنَتِ الْخَمْرُ عَلَى عَشَرَةِ أَوْجُهٍ: بِعَيْنِهَا، وَعَاصِرِهَا، وَمُعْتَصِرِهَا، وَبَائِعِهَا، وَمُبْتَاعِهَا، وَحَامِلِهَا، وَالْمَحْمُولَةِ إِلَيْهِ، وَآكِلِ ثَمَنِهَا، وَشَارِبِهَا، وَسَاقِيهَا"ابن ماجة [1]
1077. وعنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ يَقُولُ:"اجْتَنِبُوا الْخَمْرَ فَإِنَّهَا أُمُّ الْخَبَائِثِ، إِنَّهُ كَانَ رَجُلٌ مِمَّنْ خَلَا قَبْلَكُمْ يَتَعَبَّدُ فَعَلِقَتْهُ امْرَأَةٌ غَوِيَّةٌ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ جَارِيَتَهَا فَقَالَتْ لَهُ: أَنَا أَدْعُوكَ لِلشَّهَادَةِ فَانْطَلَقَ مَعَ جَارِيَتِهَا، فَطَفِقَتْ كُلَّمَا دَخَلَ بَابًا أَغْلَقَتْهُ دُونَهُ حَتَّى أَفْضَى إِلَى امْرَأَةٍ وَضِيئَةٍ عِنْدَهَا غُلَامٌ وَبَاطِيَةُ خَمْرٍ، فَقَالَتْ: إِنِّي وَاللهِ مَا دَعْوَتُكَ لِلشَّهَادَةِ، وَلَكِنْ دَعْوَتُكَ لِتَقَعَ عَلَيَّ أَوْ تَشْرَبَ مِنْ هَذِهِ الْخَمْرِ كَاسًا أَوْ تَقْتُلَ هَذَا الْغُلَامَ، قَالَ: فَاسْقِينِي مِنْ هَذَا الْخَمْرِ كَاسًا، فَسَقَتْهُ كَاسًا، فَقَالَ: زِيدُونِي فَلَمْ يَرِمْ حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهَا وَقَتَلَ النَّفْسَ، فَاجْتَنِبُوا الْخَمْرَ؛ فَإِنَّهَا وَاللهِ لَا يَجْتَمِعُ الْإِيمَانُ وَإِدْمَانُ الْخَمْرِ إِلَّا أَوْشَكَ أَنْ يُخْرِجَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ"السنن الكبرى للبيهقي [2] .
1078. عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ عُثْمَانُ عَلَى الْمِنْبَرِ: إِيَّاكُمْ وَالْخَمْرَ، فَإِنَّهَا مِفْتَاحٌ لِكُلِّ شَرٍّ، وَإِنَّ رَجُلًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، قِيلَ: إِمَّا أَنْ تَسْجُدَ لِهَذَا الصَّلِيبِ، وَإِمَّا أَنْ تَحْرِقَ هَذَا الْكِتَابَ، وَإِمَّا أَنْ تَقْتُلَ هَذَا الصَّبِيَّ، وَإِمَّا أَنْ تُصِيبَ هَذِهِ الْمَرْأَةَ، وَإِمَّا أَنْ تَشْرَبَ هَذِهِ الْكَاسَ - الْخَمْرَ - فَرَأَى أَنَّهَا أَهْوَنُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا شَرِبَهَا فَعَلَ ذَلِكَ، سَجَدَ لِلصَّلِيبِ، وَحَرَقَ الْكِتَابَ، وَقَتَلَ الصَّبِيَّ، وَأَصَابَ مِنَ الْمَرْأَةِ. سعيد بن منصور [3]
1079. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «اجْتَنِبُوا الْخَمْرَ فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ» الحاكم [4]
(1) سنن ابن ماجه (2/ 1121) (3380) صحيح
(2) المهذب من أحاديث التَّرْغِيب وَالتَّرْهِيب (علي بن نايف الشحود) (ص: 1345) (5382) والسنن الكبرى للبيهقي (8/ 500) (17340) والسنن الكبرى للبيهقي (8/ 500) (17339) والسنن الكبرى للنسائي (5/ 101) (5156) صحيح موقوف ومثله لا يقال بالرأي
(أغوته) : الإغواء: الإضلال، والغي ضد الرشاد. (وَضِيئة) : امرأة وضيئة، أي: جميلة حسنة. (فلم يَرِم) : لم يرم فلان عن موضعه، أي: لم يبرح.
(3) أخرجه البيهقي في"سننه الكبير" (8/ 288) برقم: (17434) ، (10/ 5) برقم: (19740) وسعيد بن منصور في"سننه" (4/ 1609) برقم: (823) صحيح
(4) المستدرك على الصحيحين للحاكم (4/ 162) (7231) وشعب الإيمان (7/ 408) (5199) صحيح
(اجتنبوا الخمر) أي شربها وهو الأظهر وإلا فإنه محرَّم أيضًا بيعها ويحتمل أن يراد كلاهما ملابسة لها (فإنَّها مفتاح كل شر) وقد عد بعض شرورها في قوله - صلى الله عليه وسلم - من شرها ترك الصلاة، ووقع على أمه وخالته وعمته".التنوير شرح الجامع الصغير (1/ 365) "