1541. عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «كُنْتُ أَرَى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ، حَتَّى أَرَى بَيَاضَ خَدِّهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ [1] .
1542. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ،"أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ، حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ. أبو داود [2] "
1543. عَنْ عَائِشَةَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُسَلِّمُ فِي الصَّلَاةِ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً تِلْقَاءَ وَجْهِهِ، ثُمَّ يَمِيلُ إِلَى الشِّقِّ الأَيْمَنِ شَيْئًا» الترمذي [3]
1544. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «حَذْفُ السَّلَامِ سُنَّةٌ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [4]
1545. عن ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ بِالذِّكْرِ حِينَ يَنْصَرِفُ النَّاسُ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ، كَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -» وَأَنَّهُ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «كُنْتُ أَعْلَمُ إِذَا انْصَرَفُوا بِذَلِكَ، إِذَا سَمِعْتُهُ» متفق عليه [5]
(1) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 168) (582) [ش (بياض خده) أي صفحة وجهه]
(2) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 209) 996 - (صحيح)
(3) سنن الترمذي ت شاكر (2/ 90) (296) صحيح
«وَقَدْ قَالَ بِهِ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ فِي التَّسْلِيمِ فِي الصَّلَاةِ، وَأَصَحُّ الرِّوَايَاتِ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - تَسْلِيمَتَانِ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَالتَّابِعِينَ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ» ،"وَرَأَى قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَغَيْرِهِمْ: تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً فِي المَكْتُوبَةِ"، قَالَ الشَّافِعِيُّ: «إِنْ شَاءَ سَلَّمَ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً، وَإِنْ شَاءَ سَلَّمَ تَسْلِيمَتَيْنِ»
(4) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 211) 1004 - (الصواب وقفه)
ونقل الترمذي عن ابن المبارك أن المراد من الحديث أن لا يمد السَّلام مدًا.
وقال في"النهاية": هو تخفيفه وترك الإطالة فيه، ويدل عليه حديث النخعى: التكبير جزم، والسلام جزم. فإنه إذا جزم السلام وقطعه، فقد خففه وحذفه.
(5) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 646) 374. (583) صحيح البخاري (1/ 168) (841)
ويستفاد منه ما يأتي: أولًا: استدل به بعض السلف على استحباب رفع الصوت بالذكر عقب الصلاة المكتوبة، وهو مذهب ابن حزم. قال ابن بطال: وأصحاب المذاهب المتبعة وغيرهم متفقون على عدم استحباب رفع الصوت بالذكر، وحمل الشافعي هذا الحديث على أنه - صلى الله عليه وسلم - جهر لتعليمهم، ولم يجهر دائمًا. وروى ابن القاسم عن مالك: أنّ رفع الصوت بالذكر عقب الجماعة محدث، كما أفاده العيني. ثانيًًا: مشروعية الذكر بعد الصلاة كما ترجم له البخاري. منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري (2/ 218)