وَمَلَاعِبِهِ، وَيُعْدِلُهُ عَنْ حَقِّ اللَّهِ، فَذَلِكَ إِضَاعَةُ الْمَالِ، وَإِذَا شِئْتَ رَأَيْتَهُ بَاسِطًا ذِرَاعَيْهِ، يَسْأَلُ النَّاسَ فِي كَفَّيْهِ، فَإِذَا أُعْطِيَ أَفْرَطَ فِي مَدْحِهِمْ، وَإِنْ مُنِعَ أَفْرَطَ فِي ذَمِّهِمْ» الطبري [1]
1731. عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَوْ كَانَ لِي مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا، لَسَرَّنِي أَنْ لاَ تَمُرَّ عَلَيَّ ثَلاَثُ لَيَالٍ وَعِنْدِي مِنْهُ شَيْءٌ، إِلَّا شَيْئًا أَرْصُدُهُ لِدَيْنٍ» البُخَارِيُّ [2]
1732. قَالَ حُذَيْفَةُ: سَمِعْتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إِنَّ رَجُلًا كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، أَتَاهُ المَلَكُ لِيَقْبِضَ رُوحَهُ، فَقِيلَ لَهُ: هَلْ عَمِلْتَ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: مَا أَعْلَمُ، قِيلَ لَهُ: انْظُرْ، قَالَ: مَا أَعْلَمُ شَيْئًا غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أُبَايِعُ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا وَأُجَازِيهِمْ، فَأُنْظِرُ المُوسِرَ، وَأَتَجَاوَزُ عَنِ المُعْسِرِ، فَأَدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ"البخاري [3]
1733. وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"كَانَ رَجُلٌ يُدَايِنُ النَّاسَ، فَكَانَ يَقُولُ لِفَتَاهُ: إِذَا أَتَيْتَ مُعْسِرًا فَتَجَاوَزْ عَنْهُ، لَعَلَّ اللهَ يَتَجَاوَزُ عَنَّا، فَلَقِيَ اللهَ فَتَجَاوَزَ عَنْهُ"مسلم [4]
1734. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ، طَلَبَ غَرِيمًا لَهُ، فَتَوَارَى عَنْهُ ثُمَّ وَجَدَهُ، فَقَالَ: إِنِّي مُعْسِرٌ، فَقَالَ: آللَّهِ؟ قَالَ: آللَّهِ؟ قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، يَقُولُ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُنْجِيَهُ اللهُ مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَلْيُنَفِّسْ عَنْ مُعْسِرٍ، أَوْ يَضَعْ عَنْهُ» مسلم [5]
1735. وعَنْ أَبِي قَتَادَةَ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُنْجِيَهُ اللَّهُ مِنْ كَرِبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَأَنْ يُظِلَّهُ تَحْتَ عَرْشِهِ فَلْيُنْظِرْ مُعْسِرًا» الطبراني [6]
(1) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (5/ 31) صحيح مرسل
(2) صحيح البخاري (8/ 95) (6445) [ش (أرصده لدين) أحفظه وأعده لوفاء دين مستحق علي]
(3) صحيح البخاري (4/ 169) (3451)
(4) صحيح مسلم (3/ 1196) 31 - (1562)
أُجَازِيهِمْ: التجاوز: المسامحة في الاقتضاء والاستيفاء، وقبول ما فيه نقص يسير.
من عبر القصة:
1 -سعة رحمة الله ? فقد غفر الله له بهذا العمل على الرغم من قِلَّتِه.
2 -فضل إنظار الموسر والتجاوز عن المعسر. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ، طَلَبَ غَرِيمًا لَهُ، فَتَوَارَى عَنْهُ ثُمَّ وَجَدَهُ، فَقَالَ: إِنِّي مُعْسِرٌ، فَقَالَ: آللَّهِ؟ قَالَ: آللَّهِ؟ قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، يَقُولُ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُنْجِيَهُ اللهُ مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَلْيُنَفِّسْ عَنْ مُعْسِرٍ، أَوْ يَضَعْ عَنْهُ» صحيح مسلم (3/ 1196) 32 - (1563)
(5) المسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (5/ 412) وتهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 552) (1563)
[ش (فقال آلله قال ألله) الأول قسم سؤال أي أبالله؟ وباء القسم تضمر كثيرا مع الله قال الرضى وإذا حذف القسم الأصلي أعني الباء فالمختار النصب بفعل القسم ويختص لفظة الله بجواز الجر مع حذف الجار بلا عوض وقد يعوض عن الجار فيها همزة الاستفهام أو قطع همزة الله في الدرج (كرب) جمع كربة وهي الغم الذي يأخذ بالنفس (فلينفس) أي يمد ويؤخر المطالبة وقيل معناه يفرج عنه]
(6) المعجم الأوسط (5/ 31) (4592) صحيح
يُظِلَّهُ تَحْتَ عَرْشِهِ: يحيطه برحمته، ويشمله بعفوه ونعيمه. قال الله تعالى: (وإن كان ذو عسر فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون 280 واتقوا يومًا ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون) 281 من سورة البقرة.