279.عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ فِي سَاقَيْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حُمُوشَةٌ، وَكَانَ «لَا يَضْحَكُ إِلَّا تَبَسُّمًا، وَكُنْتُ إِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ قُلْتُ أَكْحَلُ الْعَيْنَيْنِ وَلَيْسَ بِأَكْحَلَ» الطبراني [1] .
280.عَنْ عَوْنٍ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لَا يَضْحَكُ إِلَّا تَبَسُّمًا، وَلَا يَلْتَفِتُ إِلَّا مَعًا» ابن أبي شيبة [2]
281.عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ، قَالَ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَكْثَرَ تَبَسُّمًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -» التِّرْمِذِيُّ. [3] .
282.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «اللهُمَّ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ سَبَبْتُهُ، أَوْ لَعَنْتُهُ، أَوْ جَلَدْتُهُ، فَاجْعَلْهَا لَهُ زَكَاةً وَرَحْمَةً» متفق عليه [4]
283.وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «اللهُمَّ إِنِّي أَتَّخِذُ عِنْدَكَ عَهْدًا لَنْ تُخْلِفَنِيهِ، فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ آذَيْتُهُ شَتَمْتُهُ، لَعَنْتُهُ، جَلَدْتُهُ، فَاجْعَلْهَا لَهُ صَلَاةً وَزَكَاةً، وَقُرْبَةً تُقَرِّبُهُ بِهَا إِلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» مسلم [5]
284.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «اللَّهُمَّ فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ سَبَبْتُهُ، فَاجْعَلْ ذَلِكَ لَهُ قُرْبَةً إِلَيْكَ يَوْمَ القِيَامَةِ» متفق عليه [6]
(1) المعجم الكبير للطبراني (2/ 244) (2024) فيه لين
قال السندي:"حُموشة"بضمتين، أي: دِقَّة."أكحل العينين"يقال: في عينيه كَحَل بفتحتين: سواد في أجفان العين خِلقةً، والرجل أكحل وكحيل. وكان المراد بالمنفي ها هنا ما كان بواسطة استعمال الكحل، والمقصود إثبات أنه كان أكحل خلقةً لا بواسطة استعمال الكحل.
(2) مصنف ابن أبي شيبة (5/ 338) (26675) صحيح مرسل
(3) سنن الترمذي ت شاكر (5/ 601) (3641) صحيح
(4) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 3155) 1830. (2601) أخرجه البخاري (8/ 77) (6361) (سببته) دعوت عليه دعوة لا يستحقها وعند مسلم آذيته. (قربة) سبب القرب والنجاة وطهرة من الذنوب]
(5) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «اللهُمَّ إِنِّي أَتَّخِذُ عِنْدَكَ عَهْدًا لَنْ تُخْلِفَنِيهِ، فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ آذَيْتُهُ شَتَمْتُهُ، لَعَنْتُهُ، جَلَدْتُهُ، فَاجْعَلْهَا لَهُ صَلَاةً وَزَكَاةً، وَقُرْبَةً تُقَرِّبُهُ بِهَا إِلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
(6) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 646) 6361 - 1792 - [ش أخرجه مسلم في البر والصلة والآداب باب من لعنه النبي - صلى الله عليه وسلم - أو سبه .. رقم 2601 (سببته) دعوت عليه دعوة لا يستحقها وعند مسلم آذيته. (قربة) سبب القرب والنجاة وطهرة من الذنوب]
هذا الحديث يصدقه ما ذكره الله في كتابه من صفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قوله: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ} إلى قوله: {رَحِيمٌ} [التوبة: 128] وهو - عليه السلام -، لا يسب أحدًا ولا يؤذيه ظالمًا له، وإنما يفعل ذلك من الواجب في شريعته، وقد يدع الانتقام لنفسه لما جبله الله عليه من العفو وكرم الخلق. ومعنى هذا الحديث -والله أعلم- التأنيس للمسبوب؛ لئلا يستولي عليه الشيطان، ويقنطه، ويوقع بنفسه أن سيلحقه من ضرر سبه ما يحبط به عمله، إذ سبه دعاء على المسبوب، ودعاؤه مجاب، فسأل الله تعالى أن يجعل سبه للمؤمنين قربة عنده يوم القيامة، وصلاة ورحمة، ولا يجعله نقمة، ولا عذابًا، وهذا مما خُص به، فإنه كان يسب على جهة التأديب غير أنه لا يتجاوز، وربما كان (سبه) دعاء يستجاب له، فجعل عوضًا من ذلك دعاؤه لمن دعا عليه ليكون الفضل إليه. التوضيح لشرح الجامع الصحيح (29/ 295)
وقوله ليس لها بأهل أي عندك في باطن أمره لا في ظاهر ما يظهر منه حين دعائي عليه لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان متعبدًا بالظواهر وحساب الناس في البواطن إلى الله تعالى. وفي الحديث كمال شفقته على أمته وجميل خلقه - صلى الله عليه وسلم - وجزاه عنا أفضل الجزاء بمنه وكرمه وأماتنا على محبته وسنته. شرح القسطلاني = إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (9/ 207)