فهرس الكتاب

الصفحة 2689 من 2832

إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أُلْقِيَهُ فِي الْقَبَضِ لَامَتْنِي نَفْسِي، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: أَعْطِنِيهِ، قَالَ فَشَدَّ لِي صَوْتَهُ «رُدُّهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ» قَالَ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} [الأنفال:1] قَالَ: وَمَرِضْتُ فَأَرْسَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَتَانِي، فَقُلْتُ: دَعْنِي أَقْسِمْ مَالِي حَيْثُ شِئْتُ، قَالَ فَأَبَى، قُلْتُ: فَالنِّصْفَ، قَالَ فَأَبَى، قُلْتُ: فَالثُّلُثَ، قَالَ فَسَكَتَ، فَكَانَ، بَعْدُ الثُّلُثُ جَائِزًا. قَالَ: وَأَتَيْتُ عَلَى نَفَرٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرِينَ، فَقَالُوا: تَعَالَ نُطْعِمْكَ وَنَسْقِكَ خَمْرًا، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ الْخَمْرُ، قَالَ فَأَتَيْتُهُمْ فِي حَشٍّ - وَالْحَشُّ الْبُسْتَانُ - فَإِذَا رَاسُ جَزُورٍ مَشْوِيٌّ عِنْدَهُمْ، وَزِقٌّ مِنْ خَمْرٍ. قَالَ فَأَكَلْتُ وَشَرِبْتُ مَعَهُمْ، قَالَ فَذَكَرْتُ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرِينَ عِنْدَهُمْ. فَقُلْتُ: الْمُهَاجِرُونَ خَيْرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ. قَالَ فَأَخَذَ رَجُلٌ أَحَدَ لَحْيَيِ الرَّاسِ فَضَرَبَنِي، بِهِ فَجَرَحَ بِأَنْفِي فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،فَأَخْبَرْتُهُ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيَّ - يَعْنِي نَفْسَهُ - شَانَ الْخَمْرِ: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ} [المائدة:90] رَوَاهُ مُسْلِمٌ [1]

618.عن سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، قال: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، يَقُولُ: «مَا أَسْلَمَ أَحَدٌ إِلَّا فِي اليَوْمِ الَّذِي أَسْلَمْتُ فِيهِ، وَلَقَدْ مَكَثْتُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، وَإِنِّي لَثُلُثُ الإِسْلاَمِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [2] .

619.عَنْ سَعْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لِسَعْدٍ إِذَا دَعَاكَ"الترمذي [3]

620.عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَقْبَلَ سَعْدٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «هَذَا خَالِي فَلْيُرِنِي امْرُؤٌ خَالَهُ» . التِّرْمِذِيُّ [4]

621.عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا. وَإِنَّ أَمِينَنَا، أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ» متفق عليه [5]

(1) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 674) (2412 م) (القبض) هو الموضع الذي يجمع فيه الغنائم]

أي: وأمرنا الإنسان، ووصيناه بوالديه حسنا، أي: ببرهما والإحسان إليهما، بالقول والعمل، وأن يحافظ على ذلك، ولا يعقهما ويسيء إليهما في قوله وعمله.

{وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} وليس لأحد علم بصحة الشرك بالله، وهذا تعظيم لأمر الشرك، {فَلا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} فأجازيكم بأعمالكم، فبروا والديكم وقدموا طاعتهما، إلا على طاعة الله ورسوله، فإنها مقدمة على كل شيء. تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن (ص: 627)

(2) صحيح البخاري (5/ 22) (3727)

(3) سنن الترمذي ت شاكر (5/ 649) (3751) صحيح

(4) سنن الترمذي ت شاكر (5/ 649) (3752) صحيح لغيره

وَكَانَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ، وَكَانَتْ أُمُّ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ بَنِي زُهْرَةَ فَلِذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - هَذَا خَالِي

(5) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2971) 1716. (2419) أخرجه البخاري في: 63 كتاب فضائل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم: 21 باب مناقب أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه (أيتها الأمة) قال القاضي هو بالرفع على النداء قال والإعراب الأفصح أن يكون منصوبا على الاختصاص حكى سيبويه اللهم اغفر لنا أيتها العصابة وأما الأمين فهو الثقة المرضي قال العلماء والأمانة مشتركة بينه وبين غيره من الصحابة لكن النبي - صلى الله عليه وسلم - خص بعضهم بصفات غلبت عليهم وكانوا أخص بها]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت