قَالُوا: كَيْفَ دَعَوْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: «اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، اكْفِنَا هَذَا الْكَلْبَ بِمَا شِئْتَ وَكَيْفَ شِئْتَ» . فَمَا بَرِحَ حَتَّى مَاتَ"الشاميين [1] "
1908. وعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «اسْمُ اللَّهِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ , وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى، دَعْوَةُ يُونُسَ بْنِ مَتَّى» . قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هِيَ لِيُونُسَ بْنِ مَتَّى خَاصَّةٌ , أَمْ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ:"هِيَ لِيُونُسَ بْنِ مَتَّى خَاصَّةٌ، وَلِلْمُؤْمِنِينَ عَامَّةٌ , إِذَا دَعَوْا بِهَا , أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ} [الأنبياء: 88] ؟ فَهُوَ شَرْطُ اللَّهِ لِمَنْ دَعَاهُ بِهَا"الحاكم [2]
1909. عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُعْجِبُهُ الْجَوَامِعُ مِنَ الدُّعَاءِ وَيَدَعُ مَا بَيْنَ ذَلِكَ» أبو داود [3]
1910. عَنِ ابْنٍ لِسَعْدٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعَنِي أَبِي، وَأَنَا أَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ، وَنَعِيمَهَا، وَبَهْجَتَهَا، وَكَذَا، وَكَذَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ، وَسَلَاسِلِهَا، وَأَغْلَالِهَا، وَكَذَا، وَكَذَا، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، يَقُولُ: «سَيَكُونُ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ، فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ، إِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَ الْجَنَّةَ أُعْطِيتَهَا وَمَا فِيهَا مِنَ الْخَيْرِ، وَإِنْ أُعِذْتَ مِنَ النَّارِ أُعِذْتَ مِنْهَا، وَمَا فِيهَا مِنَ الشَّرِّ» أبو داود [4] .
1911. عَنْ أَبِي نَعَامَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُغَفَّلٍ سَمِعَ ابْنَهُ يَقُولُ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْقَصْرَ الْأَبْيَضَ عَنْ يَمِينِ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلْتُهَا فَقَالَ: يَا بُنِيَّ سَلِ اللهَ الْجَنَّةَ، وَتَعَوَّذْ بِهِ مِنَ النَّارِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"إِنَّهُ سَيَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الطُّهُورِ وَالدُّعَاءِ"أبو داود [5]
(1) دلائل النبوة للبيهقي مخرجا (6/ 242) ومسند الشاميين للطبراني (1/ 39) (27) حسن
(2) المستدرك على الصحيحين للحاكم (1/ 685) (1865) وتفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (16/ 386) حسن
(3) الدعاء للطبراني (ص: 36) (50) والمستدرك على الصحيحين للحاكم (1/ 723) (1978) وتهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 297) 1482 - (صحيح)
(4) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 297) 1480 - (حسن)
قال ابن حجر: الاعتداء في الدعاء يقع بزيادة ما فوق الحاجة، أو بطلب ما يستحيل حصوله شرعًا، أو بطلب معصية، أو يدعو بما لم يؤثر سيما ما ورد كراهيته كالسجع المتكلف، وترك المأثور.
قال التوربشتي: أنكر على ابنه في هذه المسألة، لأنه تلمح إلى ما لم يبلغه عملًا وحالًا حيث سأل منازل الأنبياء والأولياء، وجعلها من باب الاعتداء في الدعاء لما فيها من التجاوز عن حد الأدب، ونظر الداعي إلى نفسه بعين الكمال.
(5) السنن الكبرى للبيهقي (1/ 303) (947) وتهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 22) (96) حسن