فهرس الكتاب

الصفحة 1829 من 2832

1475. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، خَرَجَ فَرَأَى قُبَّةً مُشْرِفَةً فَقَالَ: «مَا هَذِهِ؟» قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: هَذِهِ لِفُلَانٍ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: فَسَكَتَ وَحَمَلَهَا فِي نَفْسِهِ حَتَّى إِذَا جَاءَ صَاحِبُهَا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُسَلِّمُ عَلَيْهِ فِي النَّاسِ أَعْرَضَ عَنْهُ، صَنَعَ ذَلِكَ مِرَارًا، حَتَّى عَرَفَ الرَّجُلُ الْغَضَبَ فِيهِ وَالْإِعْرَاضَ عَنْهُ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُنْكِرُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالُوا: خَرَجَ فَرَأَى قُبَّتَكَ، قَالَ: فَرَجَعَ الرَّجُلُ إِلَى قُبَّتِهِ فَهَدَمَهَا حَتَّى سَوَّاهَا بِالْأَرْضِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمْ يَرَهَا، قَالَ: «مَا فَعَلَتِ الْقُبَّةُ؟» قَالُوا: شَكَا إِلَيْنَا صَاحِبُهَا إِعْرَاضَكَ عَنْهُ، فَأَخْبَرْنَاهُ، فَهَدَمَهَا، فَقَالَ: «أَمَا إِنَّ كُلَّ بِنَاءٍ وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ إِلَّا مَا لَا، إِلَّا مَا لَا» يَعْنِي مَا لَا بُدَّ مِنْهُ"رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [1] . ."

1476. عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى خَبَّابٍ، نَعُودُهُ، وَقَدْ اكْتَوَى سَبْعَ كَيَّاتٍ، فَقَالَ: «إِنَّ أَصْحَابَنَا الَّذِينَ سَلَفُوا مَضَوْا وَلَمْ تَنْقُصْهُمُ الدُّنْيَا، وَإِنَّا أَصَبْنَا مَا لاَ نَجِدُ لَهُ مَوْضِعًا إِلَّا التُّرَابَ، وَلَوْلاَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ» ثُمَّ أَتَيْنَاهُ مَرَّةً أُخْرَى، وَهُوَ يَبْنِي حَائِطًا لَهُ، فَقَالَ: «إِنَّ المُسْلِمَ لَيُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ يُنْفِقُهُ، إِلَّا فِي شَيْءٍ يَجْعَلُهُ فِي هَذَا التُّرَابِ» متفق عليه [2]

1477. عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى خَبَّابٍ أَعُودُهُ وَقَدِ اكْتَوَى فِي بَطْنِهِ سَبْعًا فَقَالَ خَبَّابٌ: «لَوْلَا أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ، أَلَا إِنَّ أَصْحَابَنَا مَضَوْا، وَلَمْ يُصِيبُوا مِنَ الدُّنْيَا شَيْئًا أَلَا، وَإِنَّا قَدْ أَصَبْنَا بَعْدَهُمْ حَتَّى لَمْ نَجِدْ لَهُ مَوْضِعًا إِلَّا فِي التُّرَابِ، إِنَّ الْمَرْءَ يُؤْجَرُ فِي نَفَقَتِهِ كُلِّهَا، إِلَّا فِي شَيْءٍ يَجْعَلُهُ فِي هَذَا التُّرَابِ» ، قَالَ: «وَهُوَ يَوْمَئِذٍ يَبْنِي حَائِطًا لَهُ» الطبراني [3]

(1) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 1201) 5237 - (حسن) وقال الحافظ العراقي في تخريج"الإحياء"4/ 236: إسناده جيد.

(2) صحيح البخاري (7/ 121) (5672) وتهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 947) (2681)

(اكتوى) في بطنه من الكي وهو أن تحمى حديدة في النار وتوضع على الجلد موضع الألم (سلفوا) ماتوا في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - (مضوا) ذهبوا إلى ربهم سبحانه (ولم تنقصهم. .) لم تنقص أجورهم. لأنها لم تفتح عليهم ولم يتوسعوا فيها (أصبنا) حصلنا من المال (ما لا نجد) أي لا نجد مصرفا له فنصرفه في البنيان]

فيه: جواز الكي، والنهي عن الدعاء بالموت، وجواز دفن المال إذا أعطى حقه الواجب فيه.

وفيه: كراهة البناء من غير حاجة. تطريز رياض الصالحين (ص: 388)

(3) المعجم الكبير للطبراني (4/ 61) (3632) صحيح

وقال الحافظ في"الفتح"10/ 129: هو محمول على ما زاد على الحاجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت