231.عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ:"صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَاةَ الْأُولَى، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى أَهْلِهِ وَخَرَجْتُ مَعَهُ، فَاسْتَقْبَلَهُ وِلْدَانٌ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ خَدَّيْ أَحَدِهِمْ وَاحِدًا وَاحِدًا، قَالَ: وَأَمَّا أَنَا فَمَسَحَ خَدِّي، قَالَ: فَوَجَدْتُ لِيَدِهِ بَرْدًا أَوْ رِيحًا كَأَنَّمَا أَخْرَجَهَا مِنْ جُؤْنَةِ عَطَّارٍ"مسلم [1] .
232.عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ عِنْدَنَا، فَعَرِقَ، وَجَاءَتْ أُمِّي بِقَارُورَةٍ، فَجَعَلَتْ تَسْلِتُ الْعَرَقَ فِيهَا، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: «يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا هَذَا الَّذِي تَصْنَعِينَ؟"قَالَتْ: هَذَا عَرَقُكَ نَجْعَلُهُ فِي طِيبِنَا، وَهُوَ مِنْ أَطْيَبِ الطِّيبِ"مُسْلِمٌ [2] .
233.عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: «مَا مَسِسْتُ حَرِيرًا وَلاَ دِيبَاجًا أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَلاَ شَمِمْتُ رِيحًا قَطُّ أَوْ عَرْفًا قَطُّ أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ أَوْ عَرْفِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -» متفق عليه [3]
234.عَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ كَانَتْ تَبْسُطُ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - نِطَعًا، فَيَقِيلُ عِنْدَهَا عَلَى ذَلِكَ النِّطَعِ» قَالَ: «فَإِذَا نَامَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَخَذَتْ مِنْ عَرَقِهِ وَشَعَرِهِ، فَجَمَعَتْهُ فِي قَارُورَةٍ، ثُمَّ جَمَعَتْهُ فِي سُكٍّ» قَالَ: فَلَمَّا حَضَرَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ الوَفَاةُ، أَوْصَى إِلَيَّ أَنْ يُجْعَلَ فِي حَنُوطِهِ مِنْ ذَلِكَ السُّكِّ، قَالَ: فَجُعِلَ فِي حَنُوطِهِ"متفق عليه [4] "
235.عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قُلْتُ: كَيْفَ رَأَيْتَهُ؟ قَالَ: «كَانَ أَبْيَضَ مَلِيحًا، إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَهْوِي فِي صَبُوبٍ» أبو داود [5] .
(1) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 649) (2329) [ش (كأنما أخرجها من جؤنة عطار) الجؤنة بضم الجيم وهمزة بعدها ويجوز ترك الهمزة بقلبها واوا كما في نظائرها وقد ذكرها كثيرون أو الأكثرون في الواو قال القاضي هي مهموزة وقد يترك همزها وقال الجوهري هي بالواو وقد تهمز وهي السفط الذي فيه متاع العطار هكذا فسره الجمهور وقال صاحب العين هي سليلة مستديرة مغشاة أدما]
(2) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 649) (2331) أخرجه البخاري في: 79 كتاب الاستئذان: 41 باب من زار قومًا فقال عندهم [ش (فقال عندنا) أي نام القيلولة (تسلت العرق) أي تمسحه]
(3) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 454) 3561 - 1273 - [ش أخرجه مسلم في الفضائل باب طيب رائحة النبي - صلى الله عليه وسلم - ولين مسه .. رقم 2330. (ديباجا) نوع من الثياب المصنوعة من الحرير الخالص. (عرفا) ريحا]
(4) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 640) 6281 - 1772 - [ش أخرجه مسلم في الفضائل باب طيب عرق النبي - صلى الله عليه وسلم - والتبرك به رقم 2331،2332 (نطعا) بساطا من الجلد. (فيقيل) ينام وقت الظهيرة. (قارورة) زجاجة (سك) نوع من الطيب. (حنوطه) هو الطيب المخلوط الذي يوضع للميت خاصة]
(5) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 1123) 4864 - أخرجه مسلم (2340)
وقوله:"يَهْوِي في صبوب","يهوي"، قال الخطابي في"معالم السنن"4/ 119: معناه ينزل ويتدلى وذلك مشية القوي مِن الرجال، يقال: هوى الشيء يهوي، إذا نزل من فوق إلى أسفل وهوى يهوي بمعنى: صعد، وإنما يختلفان في المصدر، فيقال: هوى هَويًّا، بفتح الهاء، إذا نزل، وهُويًّا بضمها، إذا صعد.
أنشدني أبو رجاء الغنوي قال: أنشدني أبو العباس أحمد بن يحيى:
والدلو في إصْعادِها عَجْلى الهُوِيّ
و"الصبوب"، إذا فتحت الصاد: كان اسمًا لما يصب على الإنسان من ماء ونحوه، ومما جاء على وزنه الطهور والغسول والفطور لما يفطر.
ومن رواه الصبوب بضم الصاد على أنه جمع الصَّبَب، وهو ما انحدر من الأرض فقد خالف القياس؛ لأن باب فَعل لا يجمع على فَعول، انما يجمع على أفعال، كسبب وأسباب وقتب وأقتاب، وقد جاء في أكثر الروايات: كأنه يمشي في سبب.
وهو المحفوظ. قلنا: كذا جاءت عند ابن قانع في"معجمه"2/ 242. و"المقصّد"التي جاءت في بعض روايات الحديث: بفتح صاد مشددة، وهو من ليس بطويل ولا قصير ولا جسيم كان خلقه يشبه القَصد من الأمور، أي: الوسَط، وهو المعتدل الذي لا يميل إلى أحد طَرَفي التفريط والافراط. قاله السندي في"حاشيته على المسند".