1183. عن عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"يَا عَائِشَةُ، لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُو عَهْدٍ بِشِرْكٍ، لَهَدَمْتُ الْكَعْبَةَ، فَأَلْزَقْتُهَا بِالْأَرْضِ، وَجَعَلْتُ لَهَا بَابَيْنِ: بَابًا شَرْقِيًّا، وَبَابًا غَرْبِيًّا، وَزِدْتُ فِيهَا سِتَّةَ أَذْرُعٍ مِنَ الْحِجْرِ، فَإِنَّ قُرَيْشًا اقْتَصَرَتْهَا حَيْثُ بَنَتِ الْكَعْبَةَ". متفق عليه [1]
1184. عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَامَ الْفَتْحِ عَلَى نَاقَةٍ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، حَتَّى أَنَاخَ بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ، ثُمَّ دَعَا عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ، فَقَالَ: «ائْتِنِي بِالْمِفْتَاحِ» ،فَذَهَبَ إِلَى أُمِّهِ، فَأَبَتْ أَنْ تُعْطِيَهُ، فَقَالَ: وَاللهِ، لَتُعْطِينِهِ أَوْ لَيَخْرُجَنَّ هَذَا السَّيْفُ مِنْ صُلْبِي، قَالَ: فَأَعْطَتْهُ إِيَّاهُ، فَجَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ، فَفَتَحَ الْبَابَ .. مسلم [2]
1185. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «لَيْسَ التَّحْصِيبُ بِشَيْءٍ، إِنَّمَا هُوَ مَنْزِلٌ نَزَلَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -» متفق عليه [3]
1186. عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «نُزُولُ الْأَبْطَحِ لَيْسَ بِسُنَّةٍ، إِنَّمَا نَزَلَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،لِأَنَّهُ كَانَ أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ إِذَا خَرَجَ» متفق عليه [4]
1187. عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو رَافِعٍ: «لَمْ يَامُرْنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ أَنْزِلَ الْأَبْطَحَ حِينَ خَرَجَ مِنْ مِنًى، وَلَكِنِّي جِئْتُ فَضَرَبْتُ فِيهِ قُبَّتَهُ، فَجَاءَ فَنَزَلَ» مسلم [5]
(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 1481) 945. (1333) صحيح البخاري (2/ 146) (1585) [ش (حيث بنت الكعبة) أي حين بنتها ذكر ابن هشام في مغنى اللبيب إن كلمة حيث قد ترد للزمان]
(2) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 452) (1329)
(3) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 1457) 922. (1312) أخرجه البخاري في: 25 كتاب الحج: 147 باب المحصّب (المحصب) المحصب والحصبة والأبطح والبطحاء وخيف بني كنانة اسم لشيء واحد وأصل الخيف كل ما انحدر من الجبل وارتفع عن المسيل
معنى الحديث: أن النزول بالمحصب أو ما يسمى الأبطح -كما يرى ابن عباس رضي الله عنهما- ليس من مناسك الحج ولا من السنن.
الحديث: أخرجه البخاري. والمطابقة: في قوله:"ليس التحصيب بشيء".
فقه الحديث: دل هذا الحديث على أن النزول بالمحصب عند النزول من منى ليس من المناسك، ولا من السنن، وهو مذهب ابن عباس وعائشة وعروة رضي الله عنهم، حيث قالوا:"إن النبي - صلى الله عليه وسلم - نزل به اتفاقًا، وقال الأئمة الأربعة النزول به سنة اقتداءً بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد كان أبو بكر وعمر وابن عمر ينزلون به". اهـ. كما في"تكملة المنهل العذب"ج 1.منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري (3/ 150)
(4) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 1456) 921. (1311) أخرجه البخاري في: 35 كتاب الحج: 147 باب المحصّب [ش (أسمح لخروجه إذا خرج) أي أسهل لخروجه راجعا إلى المدينة]
وَقَالَ الْحَافِظ زكي الدّين عبد الْعَظِيم الْمُنْذِرِيّ: التحصيب مُسْتَحبّ عِنْد جَمِيع الْعلمَاء، وَقَالَ شَيخنَا زين الدّين: وَفِيه نظر لِأَن التِّرْمِذِيّ حكى اسْتِحْبَابه عَن بعض أهل الْعلم، وَحكى النَّوَوِيّ اسْتِحْبَابه عَن مَذْهَب الشَّافِعِي وَمَالك وَالْجُمْهُور، وَهَذَا هُوَ الصَّوَاب، وَقد كَانَ من أهل الْعلم من لَا يستحبه فَكَانَت أَسمَاء وَعُرْوَة ابْن الزبير، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، لَا يحصبان، حَكَاهُ ابْن عبد الْبر فِي (الاستذكار) عَنْهُمَا، وَكَذَلِكَ سعيد بن جُبَير، فَقيل لإِبْرَاهِيم: إِن سعيد بن جُبَير لَا يَفْعَله، فَقَالَ: قد كَانَ يَفْعَله، ثمَّ بدا لَهُ، وَقَالَ ابْن بطال: وَكَانَت عَائِشَة لَا تحصب وَلَا أَسمَاء، وَهُوَ مَذْهَب عُرْوَة. عمدة القاري شرح صحيح البخاري (10/ 101)
(5) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 354) (1313)