فهرس الكتاب

الصفحة 1973 من 2832

2055. عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا بَعَثَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي بَعْضِ أَمْرِهِ، قَالَ: «بَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا، وَيَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا» متفق عليه [1] .

2056. عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَهُ وَمُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ، فَقَالَ: «يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا، وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا، وَتَطَاوَعَا وَلَا تَخْتَلِفَا» مسلم [2] .

2057. عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا، وَسَكِّنُوا وَلَا تُنَفِّرُوا» متفق عليه [3]

2058. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «مَنْ كَرِهَ مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا فَلْيَصْبِرْ، فَإِنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِنَ السُّلْطَانِ شِبْرًا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً» متفق عليه [4]

(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2090) 1263. (1732) أخرجه البخاري في: 64 كتاب المغازي: 60 باب بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن قبل حجة الوداع (بخاري:3038) (بشروا ولا تنفروا ويسروا ولا تعسروا) إنما جمع في هذه الألفاظ بين الشيء وضده لأنه قد يفعلهما في وقتين فلو اقتصر على يسروا لصدق ذلك على من يسر مرة أو مرات وعسر في معظم الحالات فإذا قال ولا تعسروا انتفى التعسير في جميع الأحوال من جميع وجوهه وهذا هو المطلوب وكذا يقال في بشرا ولا تنفرا وتطاوعا ولا تختلفا لأنهما قد يتطاوعان في وقت ويختلفان في وقت وقد يتطاوعان في شيء ويختلفان في شيء، وفي هذا الحديث الأمر بالتبشير بفضل الله وعظيم ثوابه وجزيل عطائه وسعة رحمته والنهي عن التنفير بذكر التخويف وأنواع الوعيد محضة من غير ضمها إلى التبشير]

(2) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 481) (1733)

(3) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 481) (1734) أخرجه البخاري في: 3 كتاب العلم: 11 باب ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتخولهم بالموعظة والعلم كي لا ينفروا

(4) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 694) 7053 - 1911 - [ش أخرجه مسلم في الإمارة باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن .. رقم 1849 (كره من أميره شيئا) رأى منه ما يكره وينكر في شرع الله عز وجل أو ما يسيئه هو ويكرهه. (خرج من السلطان) من طاعته. (شبرا) قدر شبر وهو كناية عن عدم الطاعة بأدنى شيء. (جاهلية) كموت أهل الجاهلية من حيث إنهم لم يعرفوا طاعة الإمام]

جاء في شرح مسائل الجاهلية:"من مسائل الجاهلية: أنهم لا يخضعون لولي الأمر، ويرون أن هذا ذلة، ومعصية الأمير يعتبرونها فضيلة وحرية؛ ولذلك لا يجمعهم إمام، ولا يجمعهم أمير؛ لأنهم لا يخضعون، وعندهم أنفة وكبر. فجاء الإسلام بمخالفتهم وأمر بالسمع والطاعة لولي الأمر المسلم؛ لما في ذلك من المصالح، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء:59] فأمر بطاعة ولاة الأمور، و الرسول - صلى الله عليه وسلم - حدد ذلك في غير المعصية، فقال:"لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق"وقال:"إنما الطاعة في المعروف"،فتجب طاعة ولي الأمر في غير معصية الله، إذا أمر بمعصية فلا يطاع، لكن لا يخالف في بقية الأمور، لا يطاع في هذه المسألة خاصة التي فيها معصية، أما بقية الأمور فلا ينتقض بيعته بسبب ذلك، ولا يخالف، ما دام أنه على الإسلام؛ لما في طاعة ولاة الأمور من اجتماع الكلمة، وحقن الدماء، واستتاب الأمن، وإنصاف المظلوم من الظالم، ورد الحقوق إلى أصحابها، والحكم بين الناس بالعدل، حتى ولو كان ولي الأمر غير مستقيم في دينه، حتى ولو كان فاسقًا، ما لم يصل إلى الكفر، كما قالَ - صلى الله عليه وسلم:"اسمعوا وأطيعوا، إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم عليه من الله برهان"،فما دامت معاصيه دون الكفر، فإنه يُسمع له ويطاع، وفسقه على نفسه، لكن ولايته وطاعته لمصلحة المسلمين."شرح مسائل الجاهلية (ص:47) ومسائل الجاهلية (ص:7) وشرح مسائل الجاهلية للحازمي (4/ 11،بترقيم الشاملة آليا) والمفصل في فقه الجهاد ط 4 (ص: 1938)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت