1037. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: زُرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، قَالَ «لاَ حَرَجَ» .قَالَ: حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ، قَالَ: «لاَ حَرَجَ» .قَالَ: ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، قَالَ: «لاَ حَرَجَ» . متفق عليه [1]
1038. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، بِمِنًى، لِلنَّاسِ يَسْأَلُونَهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ أَشْعُرْ، فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَنْحَرَ، فَقَالَ: «اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ» ثُمَّ جَاءَهُ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ أَشْعُرْ فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، فَقَالَ: «ارْمِ وَلَا حَرَجَ» قَالَ: فَمَا سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ وَلَا أُخِّرَ، إِلَّا قَالَ: «افْعَلْ وَلَا حَرَجَ» متفق عليه [2]
1039. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ [3] .
1040. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَدِمْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ،"فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ نَجْعَلَهَا عُمْرَةً وَنَحِلَّ، قَالَ: وَكَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً"مسلم [4]
1041. عن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، «أَنَّ نَبِيَّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَهُ أَنْ يَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَقْسِمَ بُدْنَهُ كُلَّهَا، لُحُومَهَا وَجُلُودَهَا وَجِلَالَهَا، فِي الْمَسَاكِينِ وَلَا يُعْطِيَ فِي جِزَارَتِهَا مِنْهَا شَيْئًا» متفق عليه [5]
(1) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 251) 1722 - 687 - [ش أخرجه مسلم في الحج باب من حلق قبل النحر أو نحر قبل الرمي رقم 1307 (زرت) طفت طواف الزيارة وهو طواف الركن وطواف الإفاضة]
(2) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 1453) 917. (1306) أخرجه البخاري في: 3 كتاب العلم: 23 باب الفتيا وهو واقف على الدابة وغيرها
(3) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 355) (1318)
(4) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 415) (1216)
(5) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 1460) 927. (1317) صحيح البخاري (2/ 172) (1717) [ش (جزارتها) يقال جزرت الجزور وهي الناقة وغيرها إذا نحرتها والفاعل جازر وجزار وجزير كسكيت والحرفة والجزارة أما الجزارة بالضم فما يأخذه الجزار من الذبيحة عن أجرته كالعمالة للعامل وأصل الجزارة أطراف البعير اليدان والرجلان والرأس سميت بذلك لأن الجزار كان يأخذها عن أجرته]
قالَ ابنُ خُزَيمَة: المُرادُ بِقَوله:"يَقسِمَها كُلَّها"عَلَى المَساكِينِ إِلاَّ ما أَمَرَ بِهِ مِن كُلِّ بَدَنَة بِبِضعَة فَطُبِخَت كَما فِي حَدِيثِ جابِر يَعنِي الطَّوِيل عِند مُسلِم كَما تَقَدَّمَ التَّنبِيه عَلَيهِ قالَ: والنَّهيُ عَن إِعطاءِ الجَزّارِ المُرادُ بِهِ أَن لا يُعطَى مِنها عَن أُجرَتِهِ وكَذا قالَ البَغَوِيّ فِي"شَرحِ السُّنَّةِ"قالَ: وأَمّا إِذا أُعطِيَ أُجرَتَهُ كامِلَة ثُمَّ تَصَدَّقَ عَلَيهِ إِذا كانَ فَقِيرًا كَما يَتَصَدَّقُ عَلَى الفُقَراءِ فَلا بَأسَ بِذَلِكَ. وقالَ غَيره: إِعطاءُ الجَزّارِ عَلَى سَبِيلِ الأُجرَةِ مَمنُوع لِكَونِهِ مُعاوضَة وأَمّا إِعطاؤُهُ صَدَقَة أَو هَدِيَّة أَو زِيادَة عَلَى حَقِّهِ فالقِياس الجَواز، ولَكِنَّ إِطلاقَ الشّارِعِ ذَلِكَ قَد يُفهَمُ مِنهُ مَنع الصَّدَقَة لِئَلاَّ تَقَعَ مُسامَحَة فِي الأُجرَةِ لأَجلِ ما يَأخُذُهُ فَيَرجِعُ إِلَى المُعاوضَةِ.
قالَ القُرطُبِيّ: ولَم يُرَخِّص فِي إِعطاءِ الجَزّارِ مِنها فِي أُجرَتِهِ إِلاَّ الحَسَن البَصرِيّ وعَبد الله بن عُبَيد بن عُمَير.
واستُدِلَّ بِهِ عَلَى مَنعِ بَيعِ الجِلدِ. قالَ القُرطُبِيّ: فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ جُلُود الهَدي وجِلالها لا تُباعُ لِعَطفِها عَلَى اللَّحمِ وإِعطائِها حُكمَهُ وقَد اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ لَحمَها لا يُباعُ فَكَذَلِكَ الجُلُود والجِلال وأَجازَهُ الأَوزاعِيّ وأَحمَد وإِسحاق وأَبُو ثَور وهُو وجه عِندَ الشّافِعِيَّةِ.
قالُوا: ويُصرَفُ ثَمَنه مَصرِف الأُضحِيَّة. واستَدَلَّ أَبُو ثَور عَلَى أَنَّهُم اتَّفَقُوا عَلَى جَواز الانتِفاع بِهِ، وكُلُّ ما جازَ الانتِفاعُ بِهِ جازِ بَيعُهُ.
وعُورِضَ بِاتِّفاقِهِم عَلَى جَوازِ الأَكلِ مِن لَحم هَديِ التَّطَوُّع ولا يَلزَمُ مِن جَوازِ أَكلِهِ جَواز بَيعِهِ. فتح الباري شرح صحيح البخاري- ط دار المعرفة (3/ 556)