فهرس الكتاب

الصفحة 1233 من 2832

1032. عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَلَقَ رَاسَهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ» متفق عليه [1] .

1033. عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ، قَالَ: حَلَقَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَحَلَقَ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَقَصَّرَ بَعْضُهُمْ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «رَحِمَ اللهُ الْمُحَلِّقِينَ» مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: «وَالْمُقَصِّرِينَ» متفق عليه [2]

1034. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَتَى مِنًى، فَأَتَى الْجَمْرَةَ فَرَمَاهَا، ثُمَّ أَتَى مَنْزِلَهُ بِمِنًى وَنَحَرَ، ثُمَّ قَالَ لِلْحَلَّاقِ خُذْ وَأَشَارَ إِلَى جَانِبِهِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ الْأَيْسَرِ، ثُمَّ جَعَلَ يُعْطِيهِ النَّاسَ» متفق عليه [3] .

1035. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «لَمَّا رَمَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْجَمْرَةَ وَنَحَرَ نُسُكَهُ وَحَلَقَ نَاوَلَ الْحَالِقَ شِقَّهُ الْأَيْمَنَ فَحَلَقَهُ، ثُمَّ دَعَا أَبَا طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيَّ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، ثُمَّ نَاوَلَهُ الشِّقَّ الْأَيْسَرَ» ،فَقَالَ: «احْلِقْ فَحَلَقَهُ، فَأَعْطَاهُ أَبَا طَلْحَةَ» ،فَقَالَ: «اقْسِمْهُ بَيْنَ النَّاسِ» مسلم [4] .

1036. عن ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ الْحَلْقُ، إِنَّمَا عَلَى النِّسَاءِ التَّقْصِيرُ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [5]

(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 1452) 915. (1304) أخرجه البخاري في: 25 كتاب الحج: 127 باب الحلق والتقصير عند الإحلال

يقول ابن عمر رضي الله عنهما:"حلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"شعر رأسه كله بعد أن انتهى من الرمي والنحر"في حجته"أي: في حجة الوداع، كما جاء في رواية أخرى عن أنس"أنه - صلى الله عليه وسلم - أتى جمرة العقبة فرماها، ثم أتى منزله بمنى، ونحر، وقال للحلاق:"خذ"وأشار إلى جانبه الأيمن ثم الأيسر، ثم جعل يعطيه الناس"أخرجه مسلم. الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود. والمطابقة: في قوله:"حلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري (3/ 142)

(2) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 1448) 913. (1301) أخرجه البخاري في: 25 كتاب الحج: 127 باب الحلق والتقصير عند الإحلال

قلت: كان عادة أكثر العرب اتخاذ الشعر على الرءوس وتوفيرها وتزييتها، وكان التسبيد والحلق فيهم قليلا، وكانوا يرون ذلك نوعا من الشهرة، وكان يشق عليهم الحلاق، فمالوا إلى القص والتقصير، فلما أمر - صلى الله عليه وسلم - من لا هدي معه بالإحلال في الحديث الذي تقدم ذكره، وجدوا من ذلك في أنفسهم، فقالوا: كيف نحل وقد سمينا الحج؟ وإنما الحلق بعد أن يبلغ الهدي محله، واستبطأهم في ذلك، وقال لهم: افعلوا ما آمركم به، وقال: لولا أني لبدت رأسي وسقت معي الهدي لأحللت وحلقت، فلما أحلوا كان منهم من حلق ومنهم من قصر ولم يحلق لما يجد في نفسه منه، فمن أجل ذلك سمح لهم بالدعاء بالرحمة والمغفرة، وقصر بالآخرين إلى أن استعطف عليهم وسئل في أمرهم فعمهم بالدعاء بعد. وقد كان جرى منهم يوم الحديبية نوع من هذا الصنيع، إلى أن قالت له بعض نسائه ورأته غضبان: ما لك يا رسول الله؟ فقال: كيف لا أغضب وأنا آمر بالأمر فلا أطاع، أو كما قال. فقالت له: ابدأ أنت يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فاحلق رأسك، فلما رأوه فعل ذلك تبادروا فاحتلق عامتهم إلا من قصر منهم، فاستحق من احتلق من الثناء أكثر ممن قصر، وقد قيل: إن هذا القول إنما كان من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين حلق في حجته. وقد قيل: إنما جاء هذا فيمن كان لبد رأسه، فإن من لبد رأسه وجب عليه الحلق، ومن لم يفعل كان مخيرا، إن شاء حلق وإن شاء قصر. أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) (2/ 900)

(3) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 1452) 916. (1305) أخرجه البخاري في: 4 كتاب الوضوء: 33 باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان

(4) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 444) (1305)

(5) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 398) 1985 - (صحيح)

قال الشوكاني في"نيل الأوطار"5/ 149: فيه دليل على أن المشروع في حقِّهن التقصير، وقد حكى الحافظُ الإجماعَ على ذلك.

وقال جمهور الشافعية: فإن حلقتْ أجزأها. وقال القاضي أبو الطيب والقاضي حُسين: لا يجوز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت