1402. عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أُمُورًا كُنَّا نَصْنَعُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، كُنَّا نَاتِي الْكُهَّانَ، قَالَ: «فَلَا تَاتُوا الْكُهَّانَ» قَالَ قُلْتُ: كُنَّا نَتَطَيَّرُ قَالَ: «ذَاكَ شَيْءٌ يَجِدُهُ أَحَدُكُمْ فِي نَفْسِهِ، فَلَا يَصُدَّنَّكُمْ» قُلْتُ: وَمِنَّا رِجَالٌ يَخُطُّونَ قَالَ: «كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ، فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ [1]
1403. عَنْ قَبِيصَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «الْعِيَافَةُ، وَالطِّيَرَةُ، وَالطَّرْقُ مِنَ الجِبْتِ» الطَّرْقُ: الزَّجْرُ، وَالْعِيَافَةُ: الْخَطُّ"رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [2] "
1404. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ الله عَنْهُ، قَالَ: مَنْ أَتَى عَرَّافًا أَوْ سَاحِرًا أَوْ كَاهِنًا فَسَأَلَهُ فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -.أبو يعلى [3]
1405. عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: «مَنْ أَتَى عَرَّافًا أَوْ كَاهِنًا يُؤْمِنُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -» الطبراني [4]
1406. عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَلَا مُؤْمِنٌ بِسِحْرٍ، وَلَا قَاطِعٌ"ابن حبان [5]
(1) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 621) (2227 م) [ش (الكهان) قال القاضي رحمه الله كانت الكهانة في العرب ثلاثة أضرب أحدهما يكون للإنسان ولي من الجن يخبره بما يسرقه من السمع من السماء وهذا القسم بطل من حين بعث الله نبينا - صلى الله عليه وسلم - الثاني أنه يخبره بما يطرأ أو يكون في أقطار الأرض وما خفي عنه مما قرب أو بعد وهذا لا يبعد وجوده الثالث المنجمون وهذا الضرب يخلق الله تعالى فيه لبعض الناس قوة ما لكن الكذب فيه أغلب ومن هذا الفن العرافة وصاحبها عراف وهو الذي يستدل على الأمور بأسباب ومقدمات يدعي معرفته بها وهذه الأضرب كلها تسمى الكهانة وقد أكذبهم كلهم الشرع ونهى عن تصديقهم وإتيانهم (ذاك شيء يجده أحدكم في نفسه) معناه أن كراهة ذلك تقع في نفوسكم في العادة ولكن لا تلتفتوا إليه ولا ترجعوا عما كنتم عزمتم عليه قبل هذا]
[ش (كان نبي من الأنبياء يخط) اختلف العلماء في معناه والصحيح أن معناه من وافق خطه فهو مباح له ولكن لا طريق لنا إلى العلم اليقيني بالموافقة فلا يباح والمقصود أنه حرام لأنه لا يباح إلا بيقين الموافقة وليس لنا يقين بها وإنما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - فمن وافق خطه فذاك ولم يقل هو حرام بغير تعليق على الموافقة لئلا يتوهم متوهم أن هذا النص يدخل فيه ذاك النبي الذي كان يخط فحافظ النبي - صلى الله عليه وسلم - على حرمة ذاك النبي مع بيان الحكم في حقنا وهذا إشارة إلى علم الرمل]
(2) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 884) 3907 - (فيه لين)
العيافة بكسر العين: زجر الطير للتفاؤل، والطرق بفتح الطاء وسكون الراء: هو الضرب بالحصى التي تفعله النساء، قال لبيد:
لعمرك ما تدري الضوارب بالحصى ... ولا زاجرات الطير ما الله صانع
وأصل الطرق: الضرب، ومنه سميت مطرقة الصائغ والحداد، لأنه يطرق بها، أي: يضرب بها.
والجبت بكسر الجيم وسكون الباء: هو المذكور في قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ} [النساء:51] أي: من التكهن والسحر. قاله السندي.
وقال في"لسان العرب": الجبت كل ما عبد من دون الله، وقيل: هي كلمة تقع على الصنم والكاهن والساحر ونحو ذلك.
(3) المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية (11/ 206) (2501) ومسند أبي يعلى الموصلي (9/ 280) (5408) صحيح
(4) إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (6/ 114) (5448) والمعجم الكبير للطبراني (10/ 76) (10005) صحيح
(5) إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (4/ 386) (3800) وتهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (3/ 48) (6137) (حسن)