فهرس الكتاب

الصفحة 1616 من 2832

الكتاب الرابع

أحكام المولود

الفصل الأول

النسب

520.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟"قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَمَا أَلْوَانُهَا؟"قَالَ: حُمْرٌ، قَالَ: «هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ؟"قَالَ: إِنَّ فِيهَا لَوُرْقًا، قَالَ: «فَأَنَّى أَتَاهَا ذَلِكَ؟"قَالَ: عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ، قَالَ: «وَهَذَا عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ» متفق عليه [1] .

521.عَنِ السُّدِّيِّ , قَوْلَهُ: {لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ} [المائدة: 101] قَالَ: غَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا مِنَ الْأَيَّامِ , فَقَامَ خَطِيبًا فَقَالَ: «سَلُونِي فَإِنَّكُمْ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَنْبَأَتُكُمْ بِهِ» فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِي سَهْمٍ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ وَكَانَ يُطْعَنُ فِيهِ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَبِي؟ قَالَ: «أَبُوكَ فُلَانٌ» فَدَعَاهُ لِأَبِيهِ , فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ فَقَبَّلَ رِجْلَهُ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا , وَبِكَ نَبِيًّا وَبِالْقُرْآنِ إِمَامًا , فَاعْفُ عَنَّا عَفَا اللَّهُ عَنْكَ , فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى رَضِيَ. فَيَوْمَئِذٍ قَالَ: «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ» وَأُنْزِلَ {قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ} [المائدة: 102] ابن أبي حاتم [2]

522.عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: اخْتَصَمَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ فِي غُلَامٍ، فَقَالَ سَعْدٌ: هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ ابْنُ أَخِي عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُ ابْنُهُ، انْظُرْ إِلَى شَبَهِهِ، وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: هَذَا أَخِي يَا رَسُولَ اللهِ، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي مِنْ وَلِيدَتِهِ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى شَبَهِهِ، فَرَأَى شَبَهًا بَيِّنًا بِعُتْبَةَ، فَقَالَ: «هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ، وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ بِنْتَ زَمْعَةَ» ،قَالَتْ: فَلَمْ يَرَ سَوْدَةَ قَطُّ"متفق عليه [3] ."

(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 1734) 1071. (1500) أخرجه البخاري في: 68 كتاب الطلاق: 26 باب إذا عرض بنفي الولد (أورق) هو الذي فيه سواد ليس بصاف ومنه قيل للرماد أورق وللحمامة ورقاء وجمعه ورق كأحمر وحمر (عرق) المراد بالعرق هنا الأصل من النسب تشبيها بعرق الثمرة ومنه قولهم فلان معرق في النسب والحسب وفي اللؤم والكرم ومعنى نزعه أشبهه واجتذ به إليه وأظهر لونه عليه وأصل النزع الجذب فكأنه جذبه إليه لشبهه يقال منه نزع الولد لأبيه أو إلى أبيه ونزعه أبوه ونزعة إليه]

(2) تفسير ابن أبي حاتم، الأصيل - مخرجا (4/ 1219) (6882) حسن مرسل

(3) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 1635) 1033. (1457) أخرجه البخاري في: 34 كتاب البيوع: 100 باب شراء المملوك من الحربي وهبته وعتقه (الولد للفراش وللعاهر الحجر) قال العلماء العاهر الزاني وعهر زنى وعهرت زنت والعهر الزنى ومعنى له الحجر أي له الخيبة ولا حق له في الولد وعادة العرب أن تقول له الحجر وبقية الأثلب وهو التراب ونحو ذلك يريدون ليس له إلا الخيبة وقيل المراد بالحجر هنا إنه يرجم بالحجارة وهذا ضعيف لأنه ليس كل زان يرجم وإنما يرجم المحصن خاصة لأنه لا يلزم من رجمه نفى الولد عنه وأما قوله - صلى الله عليه وسلم - الولد للفراش فمعناه أنه إذا كان للرجل زوجة أو مملوكة صارت فراشا له فأتت بولد لمدة الإمكان منه لحقه الولد وصار ولدا يجري بينهما التوارث وغيره من أحكام الولادة سواء كان موافقا له في الشبه أم مخالفا ومدة إمكان كونه منه ستة أشهر من حين أمكن اجتماعهما]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت