فهرس الكتاب

الصفحة 1540 من 2832

إِحْدَى نِسَائِهِ، قَالَتْ: يَا عُمَرُ، أَمَا فِي رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا يَعِظُ نِسَاءَهُ، حَتَّى تَعِظَهُنَّ أَنْتَ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: (عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبَدِّلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ) الآيَةَ"متفق عليه [1] ."

145.عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنه:أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - كُنَّ يَخْرُجْنَ بِاللَّيْلِ إِذَا تَبَرَّزْنَ إِلَى الْمَنَاصِعِ، وَهُوَ صَعِيدٌ أَفْيَحُ، فَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم:احْجُبْ نِسَاءَكَ، فَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَفْعَلُ، فَخَرَجَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي عِشَاءً، وَكَانَتِ امْرَأَةً طَوِيلَةً، فَنَادَاهَا عُمَرُ: أَلا قَدْ عَرَفْنَاكِ يَا سَوْدَةُ، حِرْصًا عَلَى أَنْ يَنْزِلَ الْحِجَابُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الْحِجَابِ. متفق عليه [2] .

146.عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: خَرَجَتْ سَوْدَةُ بَعْدَمَا ضُرِبَ الحِجَابُ لِحَاجَتِهَا، وَكَانَتِ امْرَأَةً جَسِيمَةً لاَ تَخْفَى عَلَى مَنْ يَعْرِفُهَا، فَرَآهَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ فَقَالَ: يَا سَوْدَةُ، أَمَا وَاللَّهِ مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا، فَانْظُرِي كَيْفَ تَخْرُجِينَ، قَالَتْ: فَانْكَفَأَتْ رَاجِعَةً، وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَيْتِي، وَإِنَّهُ لَيَتَعَشَّى وَفِي يَدِهِ عَرْقٌ، فَدَخَلَتْ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي خَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَتِي، فَقَالَ لِي عُمَرُ كَذَا وَكَذَا، قَالَتْ: فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ ثُمَّ رُفِعَ عَنْهُ، وَإِنَّ العَرْقَ فِي يَدِهِ مَا وَضَعَهُ، فَقَالَ: «إِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَاجَتِكُنَّ» متفق عليه [3]

(1) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (8/ 15) 9. *- (بخاري:4483) مسلم: 2399 (إحدى نسائه) هي أم سلمة رضي الله عنها. (يبدله) وقرئ (يبدله) والقراءتان متواترتان. (مسلمات) مقرات بالشهادتين وتتمتها {مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكارا. .} / التحريم 5 /. (مؤمنات) مصدقات بقلوبهن. (قانتات) طائعات. (تائبات) تاركات للذنوب كثيرات الرجوع إلى الله تعالى. (عابدات) كثيرات العبادة. (سائحات) مهاجرات وقيل صائمات. (ثيبات) جمع ثيب وهي من سبق لها الزواج. (أبكارا) جمع بكر وهي من لم تعاشر الرجال بعد]

(2) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (1/ 243) 130. *- (بخاري:146) صحيح مسلم (4/ 1709) 18 - (2170) (المناصع) جمع منصع وهو الموضع الذي يتخلى فيه لقضاء الحاجة وهي هنا أماكن كانت معروفة من ناحية البقيع سميت بذلك لأن الإنسان ينصع فيها أي يخلص من النصوع وهو الخلوص والناصع الخالص. (صعيد أفيح) الصعيد وجه الأرض والأفيح الواسع. (آية الحجاب) أي آيات الحجاب وحكمه ومنها قوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم. .} / الأحزاب 53 /. ومنها قوله {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما} / الأحزاب 59 /. (يدنين) يرخين ويغطين الوجوه والمعاطف. (جلابيبهن) جمع جلباب وهو ما تتغطى به المرأة ويستر من فوق إلى أسفل. (ذلك أدنى. .) أي هذا الستر أولى وأجود للعفيفات الشريفات حتى يعرفن به ويتميزن عن الفاجرات الساقطات فيهابهن الفساق فلا يتعرض لهن أحد منهم بأذى أو مكروه]

(3) صحيح البخاري (6/ 120) (4795) [ش أخرجه مسلم في السلام باب إباحة الخروج للنساء لقضاء حاجة الإنسان رقم 2170 (ضرب) فرض. (فانكفأت) ملت ورجعت. (عرق) هو العظم الذي أخذ عنه أكثر اللحم]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت