فهرس الكتاب

الصفحة 1316 من 2832

1392. عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَهُمْ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَتَخَلَّفُ فِي الْمَسِيرِ فَيُزْجِي الضَّعِيفَ، وَيُرْدِفُ وَيَدْعُو لَهُمْ» أبو داود [1]

1393. وعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ: أَنَّ جُلَيْبِيبًا كَانَ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ، وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَى النِّسَاءِ، وَيَتَحَدَّثُ إِلَيْهِنَّ، قَالَ أَبُو بَرْزَةَ: فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ جُلَيْبِيبٌ، قَالَ: فَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا كَانَ لِأَحَدِهِمْ أَيِّمٌ لَمْ يُزَوِّجْهَا حَتَّى يَعْلَمَ أَلِرَسُولِ - صلى الله عليه وسلم - فِيهَا حَاجَةٌ أَمْ لَا؟،فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: «يَا فُلَانُ زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ» ،قَالَ: نَعَمْ وَنُعْمَى عَيْنٍ، قَالَ: «إِنِّي لَسْتُ لِنَفْسِي أُرِيدُهَا» ،قَالَ: فَلِمَنْ؟،قَالَ: «لِجُلَيْبِيبٍ» ،قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ حَتَّى أَسْتَامِرَ أُمَّهَا، فَأَتَاهَا، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ ابْنَتَكِ، قَالَتْ: نَعَمْ وَنُعْمَى عَيْنٍ، قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَتْ لِنَفْسِهِ يُرِيدُهَا، قَالَتْ: فَلِمَنْ يُرِيدُهَا؟،قَالَ: لِجُلَيْبِيبٍ، قَالَتْ: حَلْقَى أَلِجُلَيْبِيبٍ؟،قَالَتْ: لَا لَعَمْرُ اللَّهِ، لَا أُزَوِّجُ جُلَيْبِيبًا، فَلَمَّا قَامَ أَبُوهَا لَيَاتِي النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -،قَالَتِ الْفَتَاةُ مِنْ خِدْرِهَا لِأُمِّهَا: مَنْ خَطَبَنِي إِلَيْكُمَا قَالَا: رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -،قَالَتْ: أَتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمْرَهُ ادْفَعُونِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -،فَإِنَّهُ لَنْ يُضَيِّعَنِي، فَذَهَبَ أَبُوهَا إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،فَقَالَ: شَانُكَ بِهَا، فَزَوَّجَهَا جُلَيْبِيبًا قَالَ حَمَّادٌ: قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ: هَلْ تَدْرِي مَا دَعَا لَهَا بِهِ قَالَ: وَمَا دَعَا لَهَا بِهِ؟ قَالَ: «اللَّهُمَّ صُبَّ الْخَيْرَ عَلَيْهِمَا صَبًّا، وَلَا تَجْعَلْ عَيْشَهُمَا كَدًّا» قَالَ ثَابِتٌ: فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ، فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَزَاةٍ، قَالَ: «تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟» ،قَالُوا: لَا، قَالَ: «لَكِنِّي أَفْقِدُ جُلَيْبِيبًا، فَاطْلُبُوهُ فِي الْقَتْلَى» ،فَوَجَدُوهُ إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ، قَدْ قَتَلَهُمْ، ثُمَّ قَتَلُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «أَقَتَلَ سَبْعَةً، ثُمَّ قَتَلُوهُ ? هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ» ،يَقُولُهَا سَبْعًا، فَوَضَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى سَاعِدَيْهِ، مَا لَهُ سَرِيرٌ إِلَّا سَاعِدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -،حَتَّى وَضَعَهُ فِي قَبْرِهِ، قَالَ ثَابِتٌ: وَمَا كَانَ فِي الْأَنْصَارِ أَيِّمٌ أَنْفَقُ مِنْهَا"ابن حبان [2] "

1394. عَنْ كِتَابِ رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ حِينَ سَارَ إِلَى الْحَرُورِيَّةِ، يُخْبِرُهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ الَّتِي لَقِيَ فِيهَا الْعَدُوَّ، يَنْتَظِرُ حَتَّى إِذَا مَالَتِ الشَّمْسُ قَامَ فِيهِمْ، فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تَتَمَنَّوْا

(1) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 560) 2639 - (صحيح)

قال الخطابي: قوله:"يُزجي"أي: يسوق بهم، يقال: أزجيتُ المطية: إذا حثثتُها في السَّوق.

«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَتَخَلَّفُ فِي الْمَسِيرِ» )؛أَيْ: يَعْقُبُ أَصْحَابَهُ فِي السَّيْرِ تَوَاضُعًا وَتَعَاوُنًا (فَيُزْجِي) :بِضَمِّ الْيَاءِ وَسُكُونِ الزَّايِ وَكَسْرِ الْجِيمِ؛ أَيْ: فَيَسُوقُ (الضَّعِيفَ) ؛أَيْ: مَرْكَبُهُ لِيُلْحِقَهُ بِالرِّفَاقِ (وَيُرْدِفُ) :مِنَ الْإِرْدَافِ؛ أَيْ: يُرْكِبُ خَلْفَهُ الضَّعِيفَ مِنَ الْمُشَاةِ (وَيَدْعُو لَهُمْ) ؛أَيْ: لِجَمِيعِهِمْ، أَوْ لِبَاقِيهِمْ، فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ فِي كَانَ مَدَدُهُمْ وَعَدَدُهُمْ."مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (6/ 2518) "

(2) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (2/ 192) 4035 - (صحيح)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت