36.عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ قَالَ: كُنَّا نَدْخُلُ عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، وَقَدْ جَعَلَتِ الْجِلْبَابَ هَكَذَا، وَتَنَقَّبَتْ بِهِ فَنَقُولُ لَهَا رَحِمَكِ اللهُ قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ} [النور: 60] هُوَ الْجِلْبَابُ قَالَ فَتَقُولُ لَنَا: أِيُّ شَيْءٍ بَعْدَ ذَلِكَ؟ فَنَقُولُ: {وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ} [النور: 60] فَتَقُولُ:"هُوَ إِثْبَاتُ الْجِلْبَابِ"البيهقي [1]
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا} [الفرقان: 34]
37.عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ يُحْشَرُ الْكَافِرُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: «أَلَيْسَ الَّذِي أَمْشَاهُ عَلَى رِجْلَيْهِ فِي الدُّنْيَا، قَادِرًا عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟"قَالَ قَتَادَةُ: بَلَى، وَعِزَّةِ رَبِّنَا"متفق عليه [2] .
38.عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ؟ قَالَ: «أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ» قَالَ: قُلْتُ لَهُ: إِنَّ ذَلِكَ لَعَظِيمٌ، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «ثُمَّ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مَخَافَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ» قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «ثُمَّ أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ» . متفق عليه [3]
39.عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: اخْتَلَفَ أَهْلُ الكُوفَةِ فِي قَتْلِ المُؤْمِنِ، فَرَحَلْتُ فِيهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: «نَزَلَتْ فِي آخِرِ مَا نَزَلَ وَلَمْ يَنْسَخْهَا شَيْءٌ» البخاري [4] .
(1) السنن الكبرى للبيهقي (7/ 150) (13534) صحيح
(2) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 3393) 1949. (2806) أخرجه البخاري في: 65 كتاب التفسير: 25 سورة الفرقان: 1 باب الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم
في هذا الحديث دليل على أن العالم يتوصل إلى تفهيم المتعلم بالنزول من رتبة فصاحته إلى مقدار فهم السائل المتعلم، فإن هذا الجواب من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تضمن إقامة دليل على أن من استبعد الحشر على الوجه؛ فإما أن يكون قد حضر عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الأعراب من استبعد الحشر على الوجه؛ فسأل عنه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - كذلك جوابا عنه، وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن هذا الحديث سينقل عنه إلى يوم القيامة، وقد سمعه من يقف على الحشر، ويستبعد الأمر فيه، فأودع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحديث الدواء للمرض الذي جوز حدوثه في قلوب سامعيه، وذلك أنه قل: (أليس الذي أمشاه على رجليه في الدنيا قادرا على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة) ، وذلك أن مشي الإنسان على رجليه إذا نظر الإنسان فيه، وفكر في القدرة في مطاويه سلم لفاعلها جل جلاله نفاد القدرة على كل شيء على الإطلاق. الإفصاح عن معاني الصحاح (5/ 200)
(3) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 124) 56. (86) أخرجه البخاري في: 65 كتاب التفسير، تفسير سورة البقرة: 3 باب قوله تعالى: (فلا تجعلوا لله أندادًا) بيان الكبائر وأكبرها [ش (مخافة أن يطعم معك) أي يأكل وهو معنى قوله تعالى ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق أي فقر (أن تزاني حليلة جارك) هي زوجته سميت بذلك لكونها تحل له وقيل لكونها تحل معه ومعنى تزاني أي تزني بها برضاها وذلك يتضمن الزنى وإفسادها على زوجها واستمالة قلبها إلى الزاني وذلك أفحش وهو مع امرأة الجار أشد قبحا وأعظم جرما لأن الجار يتوقع من جاره الذب عنه وعن حريمه ويأمن بوائقه ويطمئن إليه وقد أمر بإكرامه والإحسان إليه فإذا قابل هذا كله بالزنا بامرأته وإفسادها عليه مع تمكنه منها على وجه لا يتمكن غيره منه كان في غاية من القبح]
(4) صحيح البخاري (6/ 110) (4763)