567.عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةِ، أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَخْتِنُ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «لَا تَنْهِكِي فَإِنَّ ذَلِكَ أَحْظَى لِلْمَرْأَةِ، وَأَحَبُّ إِلَى الْبَعْلِ» رَوَاهُ أَبو دَاوُدَ [1]
568.عن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «أَذَّنَ فِي أُذُنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ حِينَ وَلَدَتْهُ فَاطِمَةُ بِالصَّلَاةِ» . رَوَاهُ أَبو دَاوُدَ [2]
569.عن سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَا نَحَلَ وَالِدٌ وَلَدًا أَفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ» التِّرْمِذِيُّ. [3]
(1) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 1207) 5271 - (موصولا ومرسلا والمرسل أصح)
وقوله:"ولا تنهكي"قال الخطابي: معنا.: لا تبالغي بالخفض، والنهك: المبالغة في الضرب والقطع والشتم، وغير ذلك، وقد نهكته الحمى: إذا بلغت منه وأضرت به.
وقال في"المغني"لابن قدامة 1/ 115: وأما الختان فواجب على الرجال ومكرمة في حق النساء وليس بواجب عليهن، هذا قول كثير من أهل العلم.
(2) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 1175) 5105 - (ضعيف)
حسنه الألباني في الكلم الطيب (210) ط:3، والإرواء (1173) ، و (د) : (5105) ، و (ت) : (1514) ، والضعيفة (1/ 493 - 494) ط: معارف. ثم ضعفه في صحيح الكلم (ص 16) (طبعة المعارف، والضعيفة(6121) . قال الإمام النووى فى"الأذكار"1/ 244: قال الترمذى: حديث حسن صحيح. ومع ضعف الحديث، فقد عمل به جمهور الأمة قديمًا وحديثًا، وهو ما أشار إليه الترمذي عقبَه بقوله: والعمل عليه، وقد أورده أهل العلم في كتبهم، وبوّبوا عليه، واستحبوه. وانظر"تحفة المودود بأحكام المولود"لابن القيم ص 39 - 40.
(3) السنن الكبرى للبيهقي (2/ 28) (2273) والمعجم الكبير للطبراني (12/ 320) (13234) وسنن الترمذي ت شاكر (4/ 338) (1952) والمعجم الأوسط (4/ 77) (3658) ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (4/ 1980) (4967 و 4968) حسن لغيره
مَا نَحَلَ) أَيْ: مَا أَعْطَى (وَالِدٌ وَلَدَهُ مِنْ نُحْلٍ) : بِضَمِّ النُّونِ وَيُفْتَحُ أَيْ عَطِيَّةً أَوْ إِعْطَاءً، فَفِي النِّهَايَةِ: النَّحْلُ الْعَطِيَّةُ وَالْهِبَةُ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ وَلَا اسْتِحْقَاقٍ، يُقَالُ: نَحَلَهُ يَنْحَلُهُ نُحْلًا بِالضَّمِّ، وَالنِّحْلَةُ بِالْكَسْرِ الْعَطِيَّةُ. وَفِي الْقَامُوسِ: النِّحْلُ الشَّيْءُ الْمُعْطَى وَبِالضَّمِّ مَصْدَرُ نَحَلَهُ أَعْطَاهُ، وَالِاسْمُ النِّحْلَةُ بِالْكَسْرِ وَيُضَمُّ (أَفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ) . وَهُوَ الْمُطَابِقُ لِلْعُرْفِ الْمُوَافِقُ لِلشَّرْعِ قَالَ الطِّيبِيُّ: جَعَلَ الْأَدَبَ الْحَسَنَ مَنْ جِنْسِ الْمَالِ وَالْعَطَيَاتِ مُبَالَغَةً، كَمَا جَعَلَ اللَّهُ الْقَلْبَ السَّلِيمَ مَنْ جِنْسِ الْبَنِينَ وَالْمَالِ. فِي قَوْلِهِ: {يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ - إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} [الشعراء: 88 - 89] قُلْتُ وَالصَّحِيحُ فِي الْآيَةِ: أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مُنْقَطِعٌ أَيْ: وَلَكِنَّ سَلَامَةَ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ تَنْفَعُهُ، أَوْ مُتَّصِلٌ وَالْمَعْنَى: الْآمَالُ مَنْ هَذَا شَانُهُ وَبَنُوهُ حَيْثُ أَنْفَقَ مَالَهُ مِنَ الْبِرِّ، وَأَرْشَدَ بَنِيهِ إِلَى الْحَقِّ، وَقِيلَ: الِاسْتِثْنَاءُ مِمَّا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْمَالُ وَالْبَنُونَ أَيْ: لَا يَنْفَعُ غِنَى الْأَغْنِيَاءِ، هَذَا وَلَمْ يَظْهَرْ وَجْهُ الْمُبَالَغَةِ لَا فِي الْحَدِيثِ، وَلَا فِي الْآيَةِ مَعَ أَنَّ الْحَدِيثَ مُسْتَغْنٍ عَنِ التَّكَلُّفِ، فَإِنَّهُ إِذَا قِيلَ: الْأَدَبُ خَيْرٌ مِنَ الذَّهَبِ، أَوِ الْبَشَرِ خَيْرٌ مِنَ الْمُلْكِ، فَالْمَعْنَى أَنَّ هَذَا الْجِنْسَ أَحْسَنٌ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى جَعْلِ أَحَدِهِمَا مِنْ جِنْسِ الْآخَرِ، إِذْ مَعْنَى الْكَلَامِ تَامٌّ بِدُونِهِ. مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (8/ 3118)