1160. وعَنْ أَبِي هِلَالٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ، وَابْنَ سِيرِينَ فَقَالَا: «لَا بَاسَ بِهِ أَنْ تَاخُذَ مِنْ طُولِ لِحْيَتِكَ» [1]
1161. وعَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «كَانُوا يُطَيِّبُونَ لِحَاهُمْ، وَيَاخُذُونَ مِنْ عَوَارِضِهَا» [2]
1162. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «الْفِطْرَةُ خَمْسٌ - أَوْ خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ - الْخِتَانُ، وَالِاسْتِحْدَادُ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ، وَنَتْفُ الْإِبِطِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ» متفق عليه [3]
1163. عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: قَصُّ الشَّارِبِ، وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ، وَالسِّوَاكُ، وَاسْتِنْشَاقُ الْمَاءِ، وَقَصُّ الْأَظْفَارِ، وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ، وَنَتْفُ الْإِبِطِ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ، وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ"قَالَ زَكَرِيَّا: قَالَ مُصْعَبٌ: وَنَسِيتُ الْعَاشِرَةَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْمَضْمَضَةَ زَادَ قُتَيْبَةُ، قَالَ وَكِيعٌ:"انْتِقَاصُ الْمَاءِ: يَعْنِي الِاسْتِنْجَاءَ"مسلم [4] .
(1) مصنف ابن أبي شيبة (5/ 226) (25489) صحيح
(2) مصنف ابن أبي شيبة (5/ 226) (25490) صحيح
(3) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 350) 160. (257) أخرجه البخاري في: 4 كتاب الوضوء: 73 باب السواك [ش (ليتهجد) يقال هجد الرجل إذا نام وتهجد إذا خرج من الهجود وهو النوم بالصلاة فالتهجد هو الصلاة في الليل (يشوص فاه) الشوص دلك الأسنان بالسواك عرضا]
(4) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 101) (261) [ش (البراجم) جمع برجمة وهي عقد الأصابع ومفاصلها كلها]
فيه مصعب بن شيبة بن جبير بن سيبة بن عثمان العبدري المكي الحجبي، قال فيه ابن حجر ليَّن الحديث، وذكر أن مسلمًا روى له، وكذا أصحاب السنن الأربعة، وكذا أفاد المزي في ترجمته من تهذيب الكمال تهذيب الكمال [ج 28 - ص 31] (5985) .
قلت: قال الأثرم عن أحمد روى أحاديث مناكير، وقال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين ثقة وقال أبو حاتم: لا يحمدونه وليس بقوي، وقال ابن سعد كان قليل الحديث وقال النسائي منكر الحديث، وقال في موضع آخر في حديثه شيء، قلت: وقال الدارقطني: ليس بالقوي ولا بالحافظ، وروى عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ,"أَنَّهُ كَانَ يَامُرُ بِالْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ , وَالْحِجَامَةِ , وَمِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ , وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ.،قال أبو داود بعد تخريجه ضعيف وقال ابن عدي تكلموا في حفظه وقال العجلي ثقة. تهذيب التهذيب (ج 10 / ص 147) (309) "
وقال ابن الملقن:"قَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي «علله» :سَأَلت أَبَا زرْعَة عَن الْغسْل من الْحجامَة فَقلت: يرْوَى مَرْفُوعا «الْغسْل من أَربع ..."فَقَالَ: لَا يَصح هَذَا، رَوَاهُ مُصعب بن شيبَة، وَلَيْسَ بِقَوي. فَقلت لَهُ: لم (يرو عَن) عَائِشَة من غير حَدِيث مُصعب؟ قَالَ: لَا. وَحَكَى الْبَيْهَقِيّ فِي «الْمعرفَة"تَضْعِيفه عَن أَحْمد أَيْضا، وَعَن التِّرْمِذِيّ أَنه نقل عَن البُخَارِيّ أَنه قَالَ: لَيْسَ بِذَاكَ. وَقَالَ فِي «سنَنه» :مَا أرَى مُسلما تَركه إِلَّا لطعن بعض الْحفاظ فِيهِ. وَجزم بضعفه من الْمُتَأَخِّرين: النَّوَوِيّ فِي «شرح الْمُهَذّب"فَقَالَ: إِسْنَاده ضَعِيف.
وَالْجَوَاب عَن الْعلَّة الأولَى أَن مُصعب بن شيبَة أخرج لَهُ مُسلم فِي «صَحِيحه"محتجًّا بِهِ، وَكَذَا بَاقِي السّنَن الْأَرْبَعَة، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي «خلافياته» :رُوَاة هَذَا الحَدِيث كلهم ثِقَات؛ فَإِن طلق بن حبيب وَمصْعَب بن شيبَة قد أخرج مُسلم بن الْحجَّاج وَجَمَاعَة حَدِيثهمَا فِي الصَّحِيح، وَرُوِيَ عَن (أبي كريب، عَن يَحْيَى بن زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة) عَن أَبِيه بِهَذَا الْإِسْنَاد بِعَيْنِه حَدِيث «عشر من الْفطْرَة"وَسَائِر رُوَاته مُتَّفق عَلَيْهِم. قَالَ: وَشَاهده حَدِيث أبي هُرَيْرَة ... فَذكره من حَدِيث إِسْحَاق مولَى زَائِدَة، وَعَمْرو بن عُمَيْر (عَنهُ) .وَقَالَ الْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» :إِنَّه حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم. وَجزم الْمجد فِي «أَحْكَامه» بِأَنَّهُ عَلَى شَرط مُسلم، وَكَذَا الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي «اقتراحه» أَي: لِأَن مصعبًا وطلقًا انْفَرد بِالْإِخْرَاجِ عَنْهُمَا مُسلم، وَرَوَاهُ إِمَام الْأَئِمَّة ابْن خُزَيْمَة فِي «صَحِيحه" (عَن عَبدة) عَن عبد الله الْخُزَاعِيّ، عَن مُحَمَّد بن بشر، عَن زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة عَن مُصعب بِهِ .... البدر المنير (ج 2 / ص 538) "
قلت: فقد انتقى له مسلم أصحَّ أحاديثه، ولم يرو له ما أنكر عليه، وفي الضُّعَفَاءُ الْكَبِيرِ لِلْعُقَيْلِيِّ (1960) قال: الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ , وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ يُرْوَى بِأَسَانِيدَ جِيَادٍ , وَالْفِطْرَةُ يُرْوَى بِإِسْنَادٍ صَالِحٍ مِنْ هَذَا الْإِسْنَادِ , وَدُونَ الْعَدَدِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ , وَالْمِرْطُ الْمُرَجَّلُ لَا يُعْرَفُ إِلَّا بِهِ.