755.عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أُصِيبَ أَبِي يَوْمَ أُحُدٍ، فَجَعَلْتُ أَكْشِفُ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ، وَأَبْكِي وَجَعَلُوا يَنْهَوْنَنِي، وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَا يَنْهَانِي، قَالَ: وَجَعَلَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ عَمْرٍو، تَبْكِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: تَبْكِيهِ، أَوْ لَا تَبْكِيهِ، مَا زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا، حَتَّى رَفَعْتُمُوهُ"رَوَاهُ مُسْلِمٌ [1] ."
756.عن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: نَظَرَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: «مَا لِي أَرَاكَ مُهْتَمًّا؟» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قُتِلَ أَبِي وَتَرَكَ دَيْنًا وَعِيَالًا، فَقَالَ:"أَلَا أُخْبِرُكَ؟ مَا كَلَّمَ اللهُ أَحَدًا قَطُّ إِلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَإِنَّهُ كَلَّمَ أَبَاكَ كِفَاحًا، فَقَالَ: يَا عَبْدِي، سَلْنِي أُعْطِكَ، فَقَالَ: أَسْأَلُكَ أَنْ تَرُدَّنِي إِلَى الدُّنْيَا فَأُقْتَلَ فِيكَ ثَانِيًا، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ سَبَقَ مِنِّي أَنَّهُمْ إِلَيْهَا لَا يَرْجِعُونَ، قَالَ: يَا رَبِّ، فَأَبْلِغْ مَنْ وَرَائِي، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا} [آل عمران: 169] «حَتَّى أَنْفَذَ فِيهِ الْآيَةَ» دلائل النبوة [2] "
757.عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَخَذَ سَيْفًا يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ: «مَنْ يَاخُذُ مِنِّي هذَا» فَبَسَطُوا أَيْدِيَهُمْ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ يَقُولُ أَنَا أَنَا، قَالَ: «فَمَنْ يَاخُذُهُ بِحَقِّهِ» ، فَأَحْجَمَ الْقَوْمُ، فالَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ أَبُو دُجَانَةَ: أَنَا آخُذُهُ بِحَقِّهِ، قَالَ: «فَأَخَذَهُ فَفَلَقَ بِهِ هَامَ الْمُشْرِكِينَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ [3] .
758.وعَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَلَمَّا أَخَذَ أَبُو دُجَانَةَ السَّيْفَ مِنْ يَدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَخْرَجَ عِصَابَتَهُ الْحَمْرَاءَ فَعَصَبَهَا بِرَاسِهِ، فَجَعَلَ يَتَبَخْتَرُ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ حِينَ رَأَى أَبَا دُجَانَةَ يَتَبَخْتَرُ: «إِنَّهَا لَمِشْيَةٌ يُبْغِضُهَا اللهُ إِلَّا فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْطِنِ» الطبراني [4]
(1) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 882) (2471) [ش (تبكيه أو لا تبكيه) معناه سواء بكت عليه أم لا فما زالت الملائكة تظله أي فقد حصل له من الكرامة هذا وغيره فلا ينبغي البكاء على مثل هذا]
(2) دلائل النبوة للبيهقي مخرجا (3/ 298) ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (3/ 1716) (4341) وسير أعلام النبلاء ط الرسالة (سيرة 1/ 433) والبداية والنهاية ط هجر (5/ 439) وتاريخ الإسلام ط التوفيقية (2/ 117) حسن لغيره
(3) صحيح مسلم (4/ 1917) 128 - (2470) [ش (فأحجم) هو بحاء ثم جيم هكذا هو في معظم نسخ بلادنا وفي بعضها بتقديم الجيم على الحاء وادعى القاضي عياض أن الرواية بتقديم الجيم ولم يذكر غيره قال فهما لغتان ومعناهما تأخروا وكفوا (ففلق به هام المشركين) أي شق رؤسهم]
(4) المعجم الكبير للطبراني (7/ 104) (6508) ودلائل النبوة للبيهقي مخرجا (3/ 233) صحيح مرسل