فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 2832

802.عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"اتَّقُوا الْمَلَاعِنَ الثَّلَاثَةَ: الْبَرَازَ فِي الْمَوَارِدِ، وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ، وَالظِّلِّ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [1]

803.عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَا تَبُلْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَجْرِي ثُمَّ تَغْتَسِلُ مِنْهُ» متفق عليه [2]

804.عَنْ جَابِرٍ: «عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُبَالَ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ» مسلم [3]

805.عَنْ حُذَيْفَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَجِئْتُهُ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ. متفق عليه [4]

806.عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «مَا بَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَائِمًا مُنْذُ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ» المستخرج [5]

(1) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 10) (26) (حسن لغيره)

والموارد: المراد: المجاري والطرق إلى الماء واحدها: مورد، وقارعة الطريق، أي: الطريق التي تقرع بالأرجل والنعال فتصبح ممهدة للمرور عليها، فهو من إضافة الصفة إلى الموصوف، أي: الطريق المقروعة.

(2) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 374) 179. (282) صحيح البخاري (1/ 57) (239)

(3) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 105) (281)

(4) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (1/ 315) 192. *- (بخاري:224) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان (ص: 57) 169. (273) [[ش (سباطة قوم) السباطة هي ملقى القمامة والتراب ونحوهما تكون بفناء الدور مرفقا لأهلها قال الخطابي ويكون ذلك في الغالب سهلا منثالا؟؟ يخد فيه البول ولا يرتد على البائل قال ابن الأثير وإضافتها إلى القوم إضافة تخصيص لا ملك لأنها كانت مواتا مباحة] ]

(5) مستخرج أبي عوانة (1/ 169) (504) صحيح

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَرِهَ قَوْمٌ الْبَوْلَ قَائِمًا , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَلَمْ يَرَوْا بِهِ بَاسًا , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبُولُ قَائِمًا فَكَذِّبْهُ , فَإِنِّي رَأَيْتُهُ يَبُولُ جَالِسًا»

فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ , مَا يَدُلُّ عَلَى مَا دَفَعَتْ بِهِ عَائِشَةُ رِوَايَةَ رُؤْيَةِ مَنْ رَأَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبُولُ قَائِمًا , وَإِنَّمَا رُؤْيَتُهَا إِيَّاهُ يَبُولُ جَالِسًا. فَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَنَا دَلِيلٌ عَلَى ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَبُولَ جَالِسًا فِي وَقْتٍ , وَيَبُولَ قَائِمًا فِي وَقْتٍ آخَرَ , فَلَمْ تَحْكِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا شَيْئًا يَدُلُّ عَلَى كَرَاهِيَةِ الْبَوْلِ قَائِمًا. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ بَالَ قَائِمًا، فعَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بَالَ قَائِمًا فَأَنْجَحَ حَتَّى كَادَ يُصْرَعَ"وعَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، «أَنَّهُ رَأَى عَلِيًّا بَالَ قَائِمًا» وعَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، قَالَ:"رَأَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ يَبُولُ قَائِمًا، وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ قَالَ: «رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَبُولُ قَائِمًا» فَهَؤُلَاءِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانُوا يَبُولُونَ قِيَامًا , وَذَلِكَ عِنْدَنَا عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا يَامَنُونَ أَنْ يُصِيبَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ ثِيَابَهُمْ وَأَبْدَانَهُمْ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , مَا يُخَالِفُ مَا رَوَيْتَ عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ، فعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «مَا بُلْتُ قَائِمًا مُنْذُ أَسْلَمْتُ» قِيلَ لَهُ: قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ لَمْ يَبُلْ قَائِمًا مُنْذُ أَسْلَمَ , حَتَّى قَالَ هَذَا الْقَوْلَ , ثُمَّ بَالَ بَعْدَ ذَلِكَ قَائِمًا , عَلَى مَا رَوَاهُ عَنْهُ زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ. فَفِي ذَلِكَ , مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَرَى بِالْبَوْلِ قَائِمًا بَاسًا. وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا , مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي هَذَا الْبَابِ , مِنْ بَوْلِهِ قَائِمًا. وَقَدْ حَدَّثَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِمَا قَدْ ذَكَرْنَا. فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى رُجُوعِ عُمَرَ , عَنْ كَرَاهِيَةِ الْبَوْلِ قَائِمًا , إِذَا كَانَ ذَلِكَ , لَمَا رَوَاهُ عَنْهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ. وَلَمْ يَكُنْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ , يَتْرُكُ مَا سَمِعَهُ مِنْ عُمَرَ , إِلَّا إِلَى مَا هُوَ أَوْلَى عِنْدَهُ مِنْ ذَلِكَ"شرح معاني الآثار (4/ 267) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت