1410. وعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فِي الرَّجُلِ يُؤَخَّرُ عَنِ امْرَأَتِهِ فَيَلْتَمِسُ مَنْ يُدَاوِيهِ قَالَ: إِنَّمَا نَهَى اللَّهُ عَمَّا يَضُرُّ وَلَمْ يَنْهَ عَمَّا يَنْفَعُ"تغليق التغليق [1] "
1411. عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ:"سَحَرَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ مِنْ الْيَهُودِ فَاشْتَكَى لِذَلِكَ أَيَّامًا، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ رَجُلًا مِنْ الْيَهُودِ سَحَرَكَ، عَقَدَ لَكَ عُقَدًا فِي بِئْرِ كَذَا وَكَذَا، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَاسْتَخْرَجَهَا فَجَاءَ بِهَا إِلَيْهِ فَحَلَّلَهَا، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَأَنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ، فَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ لِذَلِكَ الْيَهُودِيِّ وَلَا رَآهُ فِي وَجْهِهِ قَطُّ"النسائي [2]
1412. عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ:"كَانَ رَجُلٌ يَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَعَقَدَ لَهُ عُقَدًا فَوَضَعَهُ فِي بِئْرِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَأَتَاهُ مَلَكَانِ يَعُودَانِهِ، فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَاسِهِ وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَتَدْرِي مَا وَجَعُهُ؟ قَالَ: فُلَانٌ الَّذِي يَدْخُلُ عَلَيْهِ عَقَدَ لَهُ عُقَدًا فَأَلْقَاهُ فِي بِئْرِ فُلَانٍ الْأَنْصَارِيِّ، فَلَوْ أُرْسِلَ رَجُلٌ، وَأَخَذَ الْعُقَدَ لَوَجَدَ الْمَاءَ قَدِ اصْفَرَّ"، قَالَ: «فَبَعَثَ رَجُلًا فَأَخَذَ الْعُقَدَ فَحَلَّهَا فَبَرَأَ، وَكَانَ الرَّجُلُ بَعْدَ ذَلِكَ يَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ شَيْئًا مِنْهُ وَلَمْ يُعَاتِبْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ» الطبراني [3]
1413. عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ تَطَبَّبَ، وَلَا يُعْلَمُ مِنْهُ طِبٌّ، فَهُوَ ضَامِنٌ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [4] .
(1) (تغليق التعليق(5/ 49) والتمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (5/ 281) صحيح
قَوْلُهُ يُؤْخَذُ عَنِ امْرَأَتِهِ أَيِ النِّسَاءِ (قَالَ) وَالْأُخْذَةُ رُقْيَةٌ تَاخُذُ الْعَيْنَ، التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (6/ 244 ) )
وَالْقَوْلاَنِ أَيْضًا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. قَال الرَّحِيبَانِيُّ: يَجُوزُ حَل السِّحْرِ بِسِحْرٍ لأَِجْل الضَّرُورَةِ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، وَقَال فِي الْمُغْنِي: تَوَقَّفَ أَحْمَدُ فِي الْحِل، وَهُوَ إِلَى الْجَوَازِ أَمْيَل. (المغني 8/ 154،ومطالب أولي النهى 6/ 305،وفتح المجيد ص 304،وتيسير العزيز الحميد ص 366،ومواهب الجليل للحطاب 6/ 256،وفتح الباري 10/ 236.)
قَالَ فِي"الْمُغْنِي"تَوَقَّفَ أَحْمَدُ فِي الْحَلِّ وَهُوَ إلَى الْجَوَازِ أَمْيَلُ، وَسَأَلْتُ مُهَنَّا عَمَّنْ تَاتِيه مَسْحُورَةٌ فَيُطْلِقُهُ عَنْهَا؟ قَالَ: لَا بَاسَ؛ قَالَ الْخَلَّالُ: إنَّمَا كُرِهَ فِعَالُهُ وَلَا يَرَى بِهِ بَاسًا كَمَا بَيَّنَهُ مُهَنَّا، وَهَذَا مِنْ الضَّرُورَةِ الَّتِي تُبِيحُ فِعْلَهَا، وَالْمَذْهَبُ جَوَازُهُ ضَرُورَةً" (الفروع وتصحيح الفروع(10/ 209) وكشاف القناع عن متن الإقناع (6/ 188) ومطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى (3/ 604و605 ) ) "
(2) السنن الكبرى للنسائي (3/ 450) (3529) صحيح
(3) المعجم الكبير للطبراني (5/ 179) (5011 - 5013) صحيح
(4) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 1048) 4586 - (حسن لغيره)
حسن لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات لكنه مرسل. قال المنذري في"اختصار السنن": بعض الوفد مجهول، ولا يُعلم له صحبة أم لا؟ قلنا: لكنه بانضمامه إلى الحديث الذي قبله، مع ما حكاه غير واحد من الإجماع على مضمونه كما سلف بيانه، يتقوى أمره إن شاء الله.
قال الخطابي: لا أعلم خلافًا في المعالج إذا تعدّى فتلف المريض كان ضامنًا، والمتعاطي علمًا أو عملًا لا يعرفه مُتَعَدِّي، فإذا تولد من فعله التلفُ ضمن الدية، وسقط عنه القودُ، لأنه لا يستبدُّ بذلك دون إذن المريض، وجناية الطبيب في قول عامة الفقهاء على عاقلته.