فهرس الكتاب

الصفحة 692 من 2832

817.عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَبُولُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى تَوَضَّأَ، ثُمَّ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ"إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا عَلَى طُهْرٍ أَوْ قَالَ: عَلَى طَهَارَةٍ"أبو داود [1]

818.عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُؤْتَى بِالصِّبْيَانِ فَيُبَرِّكُ عَلَيْهِمْ وَيُحَنِّكُهُمْ، فَأُتِيَ بِصَبِيٍّ فَبَالَ عَلَيْهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ، فَأَتْبَعَهُ بَوْلَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ» متفق عليه [2] .

819.عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ فِي بَوْلِ الرَّضِيعِ: «يُنْضَحُ بَوْلُ الْغُلَامِ، وَيُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ» ابن ماجة [3]

820.عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الْجَارِيَةِ، وَيُنْضَحُ مِنْ بَوْلِ الْغُلَامِ مَا لَمْ يَطْعَمْ» أبو داود [4]

821.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اسْتَنْزِهُوا مِنَ الْبَوْلِ فَإِنَّ عَامَّةَ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنْهُ» الدارقطني [5] .

(1) سنن أبي داود (1/ 5) (17) صحيح

(2) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 380) 181. (286) صحيح البخاري (1/ 54) (222) و (8/ 76) (6355) (فيبرك عليهم) أي يدعو لهم ويمسح عليهم وأصل البركة ثبوت الخير وكثرته (فيحنكهم) قال أهل اللغة التحنيك أن يمضغ التمر أو نحوه ثم يدلك به حنك الصغير وفيه لغتان مشهورتان حنكته وحنكته بالتخفيف والتشديد والرواية هنا فيحنكهم بالتشديد وهي أشهر باللغتين]

قَالَ الْخَطَّابِيُّ: النَّضْحُ: إِمْرَارُ الْمَاءِ عَلَيْهِ رِفْقًا مِنْ غَيْرِ مَرْسٍ وَلا دَلْكٍ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْبَعِيرِ الَّذِي يُسْتَقَى عَلَيْهِ: النَّاضِحُ، وَالْغَسْلُ إِنَّمَا يَكُونُ بِالْمَرْسِ وَالْعَصْرِ. شرح السنة للبغوي (2/ 84)

(3) سنن ابن ماجه (1/ 174) (525) صحيح

قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَعْقِلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ الشَّافِعِيَّ، عَنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - «يُرَشُّ مِنْ بَوْلِ الْغُلَامِ، وَيُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الْجَارِيَةِ، وَالْمَاءَانِ جَمِيعًا وَاحِدٌ» قَالَ: لِأَنَّ بَوْلَ الْغُلَامِ مِنَ الْمَاءِ وَالطِّينِ، وَبَوْلَ الْجَارِيَةِ مِنَ اللَّحْمِ وَالدَّمِ، ثُمَّ قَالَ لِي: «فَهِمْتَ؟» أَوْ قَالَ: «لَقِنْتَ؟» قَالَ، قُلْتُ: لَا. قَالَ:"إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى، لَمَّا خَلَقَ آدَمَ، خُلِقَتْ حَوَّاءُ مِنْ ضِلْعِهِ الْقَصِيرِ، فَصَارَ بَوْلُ الْغُلَامِ مِنَ الْمَاءِ وَالطِّينِ، وَصَارَ بَوْلُ الْجَارِيَةِ مِنَ اللَّحْمِ وَالدَّمِ. قَالَ، قَالَ لِي: فَهِمْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ لِي: نَفَعَكَ اللَّهُ بِهِ"

(4) سنن أبي داود (1/ 103) (377) صحيح

(5) سنن الدارقطني (1/ 233) (464) صحيح لغيره

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: دَلَّتِ الْأَخْبَارُ الثَّابِتَةُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَجَاسَةِ الْبَوْلِ وَبِهِ يَقُولُ عَوَامُّ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ مَالِكٌ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ وَسُفْيَانُ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ مِنْ أَصْحَابِ الرَّايِ وَغَيْرُهُمْ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ وَبِهِ قَالَ كُلُّ مَنْ حَفِظْنَا عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي الْبَوْلِ الْيَسِيرِ مِثْلُ رُءُوسِ الْإِبَرِ يُصِيبُ الثَّوْبَ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَجِبُ غَسْلُ قَلِيلِ ذَلِكَ وَكَثِيرُهُ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ فِيمَا حَكَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: قَوْلُ مَالِكٍ: يُغْسَلُ قَلِيلُ الْبَوْلِ وَكَثِيرُهُ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي ثَوْرٍ وَكَانَ النُّعْمَانُ يَقُولُ فِي الثَّوْبِ يَنْتَضِحُ عَلَى الْبَوْلِ مِثْلُ رُءُوسِ الْإِبَرِ قَالَ: لَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ، يَعْقُوبُ عَنْهُ وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ فِيمَنْ يَنْتَضِحُ عَلَيْهِ مِثْلَ رُءُوسِ الْإِبَرِ وَاسْتَيْقَنَ أَنَّهُ بَوْلٌ قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ غَسْلُهُ أَلَا تَرَى أَنَّ الرَّجُلَ يَدْخُلُ الْمَخْرَجَ فَيَقَعُ الذُّبَابُ عَلَى الْعَذِرَةِ وَالْبَوْلِ ثُمَّ يَقَعْنَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ غَسْلٌ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ أَغْفَلَ هَذَا الْقَائِلُ حَيْثُ جَمَعَ بَيْنَ شَيْئَيْنِ مُتَبَايِنَيْنِ وَذَلِكَ أَنَّ الْبَوْلَ الَّذِي يُرَشَّشُ عَلَيْهِ قَدِ اسْتَيْقَنَ بِوُصُولِهِ إِلَى ثَوْبِهِ وَأَرْجُلُ الذُّبَابِ رِقَاقٌ قَدْ يَجِفَّ فِيمَا بَيْنَ الْبَوْلِ وَوُصُولِهَا إِلَى ثَوْبِ الْإِنْسَانِ وَقَدْ لَا يَجِفُّ فَهَذَا بَابُ شَكٍّ فَمَا وَصَلَ إِلَى ثَوْبِهِ مِمَّا يُرَشَّشُ عَلَيْهِ يَجِبُ غُسْلُهُ وَمَا هُوَ فِي شَكٍّ مِنْ وُصُولِهِ إِلَى ثَوْبِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ غُسْلُهُ لِأَنَّ الثَّوْبَ طَاهِرٌ بِيَقِينٍ وَهُوَ فِي شَكٍّ مِنْ وُصُولِ النَّجَاسَةِ إِلَيْهِ فِي هَذِهِ الْحَالِ وَقَدْ حُكِيَ عَنِ الدَّارِمِيِّ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ أَنَّهُ قِيلَ لِمِسْعَرٍ: إِنَّ أَبَا يُوسُفَ يَقُولُ: لَا بَاسَ بِالْبَوْلِ إِذَا كَانَ مِثْلَ عَيْنِ الْجَرَادِ وَرُءُوسِ الْإِبَرِ فَجَعَلَ يَسْتَحْسِنُهُ"الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (2/ 138) (689) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت