2127. عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ لَوْ نَزَلْتَ وَادِيًا وَفِيهِ شَجَرَةٌ قَدْ أُكِلَ مِنْهَا، وَوَجَدْتَ شَجَرًا لَمْ يُؤْكَلْ مِنْهَا، فِي أَيِّهَا كُنْتَ تُرْتِعُ بَعِيرَكَ؟ قَالَ: «فِي الَّذِي لَمْ يُرْتَعْ مِنْهَا» تَعْنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَتَزَوَّجْ بِكْرًا غَيْرَهَا .. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [1] .
2128. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا، وَلَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا» متفق عليه [2] .
2129. عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ» مسلم [3] .
2130. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الشِّغَارِ» زَادَ ابْنُ نُمَيْرٍ:"وَالشِّغَارُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ وَأُزَوِّجُكَ ابْنَتِي، أَوْ زَوِّجْنِي أُخْتَكَ وَأُزَوِّجُكَ أُخْتِي"مسلم [4] .
2131. عن أبي الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الشِّغَارِ» مسلم [5] .
(1) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (9/ 10) 6. *- (بخاري:5077)
[ش (أرأيت) أخبرني. (ترتع) تتركه يرعى ويأكل ما يشاء]
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولًا: فضل الأبكار والترغيب في نكاحهن، لأن البكر مثل الشجرة التي لم يؤكل منها، فهي أرغب وأحب إلى النفس من الشجرة التي أكل منها، وقد جاء الترغيب في نكاح الأبكار في أحاديث كثيرة. منها: حديث عبد الرحمن بن سالم بن عتبة بن عويم بن ساعدة الأنصاري عن أبيه عن جده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"عليكم بالأبكار فإنهن أعذب أفواهًا، وأنتق أرحامًا وأرضى باليسير"أخرجه ابن ماجة، والحديث وإن كان راويه عبد الرحمن بن سالم وهو مجهول إلا أنه يؤيده حديث جابر حيث قال له - صلى الله عليه وسلم - هلا بكرًا تلاعبها"وفي رواية:"هلا جارية تلاعبها وتلاعبك". ثانيًا: أن حب المباهاة من طبيعة المرأة في كل العصور لم يسلم من ذلك حتى أمهات المؤمنين رضي الله عنهن، كما يدل عليه هذا الحديث. ... منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري (5/ 94) "
(2) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 1555) 998. (1408) أخرجه البخاري في: 67 كتاب النكاح: 27 باب لا تنكح المرأة على عمتها
يحرص الإسلام على صلة الأرحام ويحذر من كل ما يؤدي إلى العقوق ومن ذلك نكاح المرأة على امرأة أخرى قريبة منها قرابة قوية وجعلهما ضرتين مع ما طبعت عليه الضرة من كراهية لضرتها ومن أجل حفظ التواد والصفاء بين الأرحام نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تزوج المرأة على عمتها أو خالتها وقال"إنكن إذا فعلتن ذلك قطعتن أرحامكن"المنهل الحديث في شرح الحديث (4/ 45)
(3) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 483) (1415)
(4) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 483) (1416)
(5) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 483) (1417)