413.عن أَبي هُرَيْرَةَ، قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «يُوشِكُ، إِنْ طَالَتْ بِكَ مُدَّةٌ، أَنْ تَرَى قَوْمًا فِي أَيْدِيهِمْ مِثْلُ أَذْنَابِ الْبَقَرِ، يَغْدُونَ فِي غَضَبِ اللهِ، وَيَرُوحُونَ فِي سَخَطِ اللهِ» رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ [1]
414.عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلاَ كِسْرَى بَعْدَهُ، وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلاَ قَيْصَرَ بَعْدَهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ» متفق عليه [2]
415.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «هَلَكَ كِسْرَى، ثُمَّ لاَ يَكُونُ كِسْرَى بَعْدَهُ، وَقَيْصَرٌ لَيَهْلِكَنَّ، ثُمَّ لاَ يَكُونُ قَيْصَرٌ بَعْدَهُ، وَلَتُقْسَمَنَّ كُنُوزُهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَسَمَّى الحَرْبَ خَدْعَةً» متفق عليه [3]
416.عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: «إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ، وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ، وَإِنِّي وَاللهِ لَأَنْظُرُ إِلَى
(1) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 795) (2857)
(2) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 3486) 2010. (2919) أخرجه البخاري (4/ 85) (3121) ذكره مسلم مختصرا وهذا لفظ البخاري
قال النووي في شرحه لهذا الحديث:"قال الشافعي وسائر العلماء: معناه لا يكون كسرى بالعراق، ولا قيصر بالشام كما كان في زمنه - صلى الله عليه وسلم - فأعلمنا - صلى الله عليه وسلم - بانقطاع ملكِهما في هذَين الإقليمين، فكان كما قال - صلى الله عليه وسلم -."
فأما كسرى، فانقطَع ملكه وزال بالكلية من جميع الأرض، وتمزَّق ملكه كل مُمزَّق، واضمحلَّ بدعوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وأما قيصر، فانهزَمَ من الشام، ودخل أقاصي بلاده، فافتتَح المسلمون بلادهما، واستقرَّت للمسلمين، ولله الحمد، وأنفق المسلمون كنوزهما في سبيل الله كما أخبر - صلى الله عليه وسلم - وهذه معجزات ظاهرة" [2] ."
وقال ابن حجر:"المراد لا يَبقى كسرى بالعراق ولا قيصر بالشام، وهذا منقول عن الشافعي، قال: وسبب الحديث أن قريشًا كانوا يأتون الشام والعِراق تجارًا، فلما أسلموا خافوا انقِطاع سفرهم إليهما لدخولهم في الإسلام، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك لهم؛ تطييبًا لقلوبهم، وتبشيرًا لهم بأن مُلكَهما سيزول عن الإقليمَين المذكورَين."
(3) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 390) 3027 و3028 - 1097 - [ش أخرجه مسلم في الجهاد والسير باب جواز الخداع في الحرب رقم 1740.وفي الفتن وأشراط الساعة باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل رقم 2918. (هلك) مات. (كسرى) لقب ملك الفرس. (قيصر) لقب ملك الروم. (كنوزهما) جمع كنز وهو المال المدفون والمال الذي يجمع ويدخر. (خدعة) المرة الواحدة من الخداع معناه استعمل الحيلة في الحرب ما أمكنك فإذا أعيتك الحيل فقاتل وقيل معناه أن من خدع فيها مرة واحدة عطب وهلك ولا عودة له]