270.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نَبِيٌّ - يَعْنِي عِيسَى - وَإِنَّهُ نَازِلٌ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَاعْرِفُوهُ: رَجُلٌ مَرْبُوعٌ إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ، بَيْنَ مُمَصَّرَتَيْنِ، كَأَنَّ رَاسَهُ يَقْطُرُ، وَإِنْ لَمْ يُصِبْهُ بَلَلٌ، فَيُقَاتِلُ النَّاسَ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَيَدُقُّ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، وَيُهْلِكُ اللَّهُ فِي زَمَانِهِ الْمِلَلَ كُلَّهَا إِلَّا الْإِسْلَامَ، وَيُهْلِكُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ، فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ يُتَوَفَّى فَيُصَلِّي عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ"رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [1]
271.عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمْ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلًا، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الجِزْيَةَ، وَيَفِيضَ المَالُ حَتَّى لاَ يَقْبَلَهُ أَحَدٌ، حَتَّى تَكُونَ السَّجْدَةُ الوَاحِدَةُ خَيْرًا مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» ،ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ:"وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ، وَيَوْمَ القِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا} [النساء:159] "متفق عليه [2]
272.عن مُجَمِّعَ بْنِ جَارِيَة، قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -،يَقُولُ:"يَقْتُلُ ابْنُ مَرْيَمَ الدَّجَّالَ بِبَابِ لُدٍّ"ابن حبان [3]
(1) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 968) 4324 - (صحيح لغيره)
لكن تُشكل مدة مكثه هنا مع ما ورد في حديث عبد الله بن عَمرو عند مسلم (2940) أن الناس يمكثون سبع سنين بعد قتل الدَّجَّال، ثم يرسل الله ريحًا باردة تقبض كل مؤمن، قال الحافظ ابن كثير في"النهاية"1/ 193: هذا مع هذا مشكل، اللهم إلا إذا حملت هذه السبع على مدة إقامته بعد نزوله، وتكون مضافة إلى مدة مكثه فيها قبل رفعه إلى السماء، وكان عمره إذ ذاك ثلاثًا وثلاثين سنة على المشهور، والله أعلم.
قال الخطابي: الممصَّر من الثياب: المُلَوَّن بالصفرة وليست صفرته بالمشبعة.
وقوله:"ويقتل الخنزير"فيه دليل على وجوب قتل الخنازير، وبيان أن أعيانها نجسة.
وذلك أن عيسى صلوات الله عليه إنما يقتل الخنزير في حكم شريعة نبينا محمَّد - صلى الله عليه وسلم -، لأن نزوله إنما يكون في آخر الزمان، وشريعة الإِسلام باقية.
وقوله:"يضع الجزية"معناه أنه يضعها عن النصارى وأهل الكتاب، ويحملهم على الإسلام، ولا يقبل منهم غير دين الحق، فذلك معنى وضعها، والله أعلم.
(2) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 438) 3448 - 1220 - صحيح مسلم (1/ 135) 242 و243 (155) [ش (إن شئتم) أن تتأكدوا من معنى وصدق ما أروي. (وإن من أهل الكتاب) وما من أحد من اليهود والنصارى. (به) بعيسى عليه السلام. (قبل موته) الموت العادي المألوف بعد نزوله عليه السلام / النساء 159 /]
(3) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (3/ 186) (6811) (صحيح)