الفصل الثاني
التسمية والعقيقة
533.عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا مِنَ الأَنْصَارِ غُلاَمٌ، فَأَرَادَ أَنْ يُسَمِّيَهُ مُحَمَّدًا،- قَالَ شُعْبَةُ فِي حَدِيثِ مَنْصُورٍ: إِنَّ الأَنْصَارِيَّ قَالَ: حَمَلْتُهُ عَلَى عُنُقِي، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، وَفِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ، وُلِدَ لَهُ غُلاَمٌ، فَأَرَادَ أَنْ يُسَمِّيَهُ مُحَمَّدًا -،قَالَ: «سَمُّوا بِاسْمِي، وَلاَ تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي، فَإِنِّي إِنَّمَا جُعِلْتُ قَاسِمًا أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ» ،وَقَالَ حُصَيْنٌ: «بُعِثْتُ قَاسِمًا أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ» ،قَالَ عَمْرٌو: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمًا، عَنْ جَابِرٍ، أَرَادَ أَنْ يُسَمِّيَهُ القَاسِمَ فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «سَمُّوا بِاسْمِي وَلاَ تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي» متفق عليه [1] .
534.عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: نَادَى رَجُلٌ رَجُلًا بِالْبَقِيعِ يَا أَبَا الْقَاسِمِ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لَمْ أَعْنِكَ إِنَّمَا دَعَوْتُ فُلَانًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:تَسَمَّوْا بِاسْمِي وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي"متفق عليه [2] ."
535.عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلاَمٌ فَسَمَّاهُ القَاسِمَ، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ لاَ نَكْنِيكَ أَبَا القَاسِمِ، وَلاَ نُنْعِمُكَ عَيْنًا، فَأَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وُلِدَ لِي غُلاَمٌ، فَسَمَّيْتُهُ القَاسِمَ فَقَالَتِ الأَنْصَارُ: لاَ نَكْنِيكَ أَبَا القَاسِمِ، وَلاَ نُنْعِمُكَ عَيْنًا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «أَحْسَنَتِ الأَنْصَارُ، سَمُّوا بِاسْمِي وَلاَ تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي، فَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ» متفق عليه [3]
(1) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 397) 3114 - 1112 - [ش أخرجه مسلم في الآداب باب النهي عن التكني بأبي القاسم .. رقم 2133. (سموا باسمي) أي سموا أولادكم محمدا. (لا تكتنوا بكنيتي) لا يكتن أحدكم بأبي القاسم والكنية كل مركب إضافي يصدر بأب وأم وهي من أقسام العلم عند علماء العربية والجمهور من الفقهاء على جواز التكنية بأبي القاسم وأن الحديث إما منسوخ وإما خاص بذلك الرجل]
(2) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2659) 1524. (2131) أخرجه البخاري في: 34 كتاب البيوع: 49 باب ما ذكر في الأسواق
معنى الحديث: أنه - صلى الله عليه وسلم - بينما كان يسير في سوق من أسواق المدينة التجارية إذا به يسمع صوتًا ينادي يا أبا القاسم فالتفت وهو يظن أنه يناديه، فقال له صاحب الصوت: إنما ناديت هذا، وأشار إلى رجل آخر، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي"بفتح التاء والنون المشدّدة على حذف إحدى التاءين، وإنما نهى عن التكني بكنيته في حياته خشية الالتباس.
(3) صحيح البخاري (4/ 85) (3115) وتهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 775) (2133) [ش (ولا ننعمك عينا) لا نقر عينك بذلك ولا نكرمك ولا ندعك تسر وتفرح به] »