فهرس الكتاب

الصفحة 997 من 2832

2382. عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «عَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ، فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ» أبو داود [1]

2383. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِذَا خَرَجَ ثَلَاثَةٌ فِي سَفَرٍ فَلْيُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ» أبو داود [2]

2384. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِذَا كَانَ ثَلَاثَةٌ فِي سَفَرٍ فَلْيُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ» قَالَ نَافِعٌ: فَقُلْنَا لِأَبِي سَلَمَةَ: فَأَنْتَ أَمِيرُنَا"أبو داود [3] "

2385. عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «إِذَا كَانَ نَفَرٌ ثَلَاثٌ فَلْيُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ، ذَاكَ أَمِيرٌ أَمَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -» ابن خزيمة [4]

(1) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 544) 2571 - (صحيح لغيره)

قال في"النهاية": هو سير الليل، يقال: أدلَجَ بالتخفيف: إذا سار من أول الليل، وادَّلَج بالتشديد: إذا سار من آخره، والاسم منهما الدُّلجة والدَّلجة بالضم والفتح، ومنهم من يجعل الإدلاج لليل كله، وكأنه المراد في هذا الحديث، لأنه عقبه بقوله: فإن الأرض تُطوى بالليل، ولم يفرق بين أوله وآخره.

(2) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 551) 2608 - (صحيح لغيره)

(3) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 551) 2609 - (حسن)

قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَإِنَّمَا أَمَرَ بِذَلِكَ، لأَنَّهُمْ إِذَا صَدَرُوا عَنْ رَايٍ وَاحِدٍ يَكُونُ ذَلِكَ أَبْعَدَ مِنْ وُقُوعِ الاخْتِلافِ بَيْنَهُمْ"شرح السنة للبغوي (11/ 23) "

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ جَعَلَ الْأَمِيرَ الَّذِي يُؤَمِّرُهُ النَّاسُ عَلَيْهِمْ حَيْثُ يَبْعُدُونَ مِنْ أُمَرَائِهِمْ، كَأُمَرَائِهِمْ عَلَيْهِمْ فِي وُجُوبِ السَّمْعِ مِنْهُمْ، وَالطَّاعَةِ لَهُ فِيمَا يَامُرُهُمْ بِهِ أُمَرَاؤُهُمْ، إِذَا كَانُوا بِحَضْرَتِهِمْ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي الْامْرَةِ كَانَ مِثْلَهُ فِي الْقَضَاءِ إِذَا حَكَّمَ الرَّجُلَانِ الْمُتَنَازِعَانِ فِي الشَّيْءِ حَكَمًا بَيْنَهُمَا فِيمَا يَتَنَازَعَانِ فِيهِ فَأَمْرُ ذَلِكَ الْحَكَمِ فِيمَا حَكَّمَاهُ فِيهِ، كَالْحُكْمِ عَلَيْهِمَا فِيمَا يَحْكُمُ بِهِ عَلَيْهِمَا الْحَكَمُ الَّذِي جَعَلَهُ إِمَامُهُمَا الَّذِي إِلَيْهِ تَوْلِيَةُ الْحُكَّامِ عَلَيْهِمَا فِيمَا يَلْزَمُهُمَا مِنَ الْحُكْمِ لَهُمَا وَعَلَيْهِمَا وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ قَدْ تَنَازَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهَا , فَقَالَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ: مَا حَكَمَ بِهِ ذَلِكَ الْحَكَمُ بَيْنَ اللَّذَيْنِ حَكَّمَاهُ، ثُمَّ رُفِعَ إِلَى الْحَاكِمِ الَّذِي جَعَلَهُ الْإِمَامُ لِلنَّاسِ حَاكِمًا، تَأَمَّلَ ذَلِكَ، فَإِنْ وَافَقَ مَا يَرَاهُ فِيهِ، أَمْضَاهُ، وَإِنْ خَالَفَ مَا يَرَاهُ فِيهِ وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ مِنَ الْعُلَمَاءِ يَرَاهُ رَدَّهُ وَمِمَّنْ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَيْسَ لِلْحَاكِمِ الْمَرْفُوعِ ذَلِكَ الْحُكْمُ إِلَيْهِ رَدُّهُ، وَلَا إِبْطَالُهُ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ خَارِجًا مِنْ أَقْوَالِ أَهْلِ الْعِلْمِ جَمِيعًا، فَيَرُدُّهُ وَيُبْطِلُهُ، وَأَمَّا إِذَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ، فَلَيْسَ لَهُ رَدُّهُ، وَلَا إِبْطَالُهُ، وَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُمْضِيَهُ كَمَا يُمْضِي حُكْمَ حَاكِمٍ كَانَ قَبْلَهُ مِنَ الْحُكَّامِ وَمِمَّنْ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَفُقَهَاءُ الْمَدِينَةِ، وَقَدْ كَانَ الشَّافِعِيُّ قَالَ الْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا، وَكَانَ أَوْلَى الْقَوْلَيْنِ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ وَأَشْبَهُهُمَا بِالْحَقِّ مَا قَالَهُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ فِيهِ لِإِجْمَاعِهِمْ، وَمَنْ خَالَفَهُمْ عَلَى مَا يُوجِبُ ذَلِكَ، وَذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَاهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ ذَيْنِكَ الرَّجُلَيْنِ لَوْ أَرَادَا بَعْدَمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ الْحَكَمِ مَا كَانَ مِنَ الْحُكْمِ بَيْنَهُمَا، رَدَّ ذَلِكَ الْحُكْمَ عَنْهُمَا، أَوْ أَرَادَهُ أَحَدُهُمَا قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ إِلَى الْحَاكِمِ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ لَهُمَا وَلَا لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا، إِذْ كَانَ قَدْ لَزِمَهُمَا بِحُكْمِ الْحَكَمِ فِيهِ بَيْنَهُمَا بِمَا حَكَمَ بَيْنَهُمَا فِيهِ، وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي لُزُومِهِ إِيَّاهُمَا قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ إِلَى الْحَاكِمِ، ثُمَّ صَارَ إِلَى الْحَاكِمِ، وَهُوَ لَازِمٌ لَهُمَا، وَكَانَ سَبِيلُ الْحُكَّامِ فِيمَا يَتَنَاهَى إِلَيْهِمْ مِمَّا قَدْ لَزِمَ قَبْلَ ذَلِكَ شَدُّهُ لَا إِبْطَالُهُ، وَجَبَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ شَدُّ مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ الْحَكَمِ بَيْنَ ذَيْنِكَ الرَّجُلَيْنِ، وَإِمْضَاؤُهُ بَيْنَهُمَا كَمَا يُمْضِي حُكْمَ حَاكِمٍ حَكَمَ بَيْنَهُمَا مِنْ حُكَّامِ الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ يُولُونَهُمُ الْأَحْكَامَ بَيْنَ النَّاسِ، وَاللهُ الْمُوَفِّقُ"شرح مشكل الآثار (12/ 38) "

(4) صحيح ابن خزيمة (4/ 141) (2541) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت